Site icon بوابة العمال

محمد غزال: إشعال بؤر صراع جديدة في آسيا تهديد حقيقي لمفاتيح التوازن الجيوسياسي والاقتصادي العالمي

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000 ،ان التطورات الأمنية الخطيرة على الحدود الباكستانية – الأفغانية، في مناطق أنغور أَدّه، باجور، كُرّم، دير، چترال وبارام چاه في إقليم بلوشستان تُعد مؤشراً مقلقاً على تصاعد محاولات زعزعة الاستقرار في جنوب آسيا، وهي منطقة تمثل أحد أهم مفاتيح التوازن الجيوسياسي والاقتصادي العالمي.

وأوضح محمد غزال في بيان لـه اليوم أن المعلومات الصادرة عن مصادر أمنية باكستانية تشير إلى هجوم مفاجئ من الجانب الأفغاني، بهدف تسهيل عبور تشكيلات مسلحة عبر الحدود، وما أعقب ذلك من رد قوي للقوات الباكستانية أدى إلى تدمير مواقع حدودية أفغانية وسقوط عشرات القتلى، وهو ما يكشف عن وجود مخططات منظمة لإرباك المشهد الأمني في محيط الممر الاقتصادي الصيني – الباكستاني (CPEC)، أحد أعمدة مبادرة “الحزام والطريق” الصينية.

وأشار إلى أهمية إقليم بلوشستان، الذي يحتضن ميناء جوادَر الاستراتيجي، مؤكداً أن أي اضطراب أمني في هذه المنطقة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن التنافس الدولي على الممرات التجارية وطرق الطاقة والنفوذ البحري في المحيط الهندي وبحر العرب، مؤكداً أن الاستقرار في بلوشستان يمثل ضرورة لضمان أمن التجارة العالمية وتوازن المصالح بين القوى الكبرى.

ولفت إلى أن تصاعد الهجمات على الحدود وتزامنها مع زيارة وزير الخارجية الأفغاني إلى الهند يحمل رسائل سياسية واضحة، ويعكس محاولات بعض الأطراف الإقليمية لإعادة رسم خرائط النفوذ في آسيا الوسطى وجنوبها، بما قد يهدد مصالح الصين وباكستان ويؤثر في استقرار المنطقة بأسرها.

وأضاف “غزال” أن الأخطر في المشهد الدولي هو احتمال الدفع نحو حرب إقليمية واسعة، سواء بين باكستان والهند، أو بين باكستان وأفغانستان، مع وجود احتمال استغلال القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة لهذه المواجهات لإعادة خلط الأوراق في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وخطورة.

وأشار إلى أن ميناء “جوادَر” لا يمثل مجرد مشروع اقتصادي صيني، بل بوابة استراتيجية لإعادة توازن القوى في الشرق والجنوب الآسيوي، وأن أي تهديد لأمنه أو زعزعة استقراره يمثل ضربة مباشرة لمبادئ الشراكة الآسيوية الجديدة، مما يستدعي موقفًا دوليًا متزنًا يدعم الاستقرار ويمنع الانزلاق نحو صدام أوسع.

وتطرق إلى التصعيد العسكري الأخير، حيث شنت باكستان ضربات جوية على مواقع متعددة في أفغانستان، بما في ذلك العاصمة كابول ومدينة قندهار، مؤكداً أن إعلان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف عن “حرب مفتوحة” مع أفغانستان يعكس نفاد صبر إسلام أباد إزاء التصرفات الأفغانية، ويشكل تصعيدًا خطيراً في المنطقة، موضحاً أن الوزير الباكستاني اعتبر حركة طالبان وكيلًا للهند، وأن الأراضي الأفغانية أصبحت بيئة خصبة لتجمع الإرهابيين، ما يعزز التهديدات للأمن القومي الباكستاني ويهدد الاستقرار الإقليمي.

وأختتم تصريحه بالتأكيد على ضرورة اتخاذ موقف عربي ودولي متوازن يدعم الاستقرار، ويرفض منطق الحروب بالوكالة، مع التمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية. وحذر من أن إشعال بؤر صراع جديدة في آسيا لن يقتصر أثره على حدودها، بل سيمتد ليهدد الأمن الإقليمي والدولي بأسره، مؤكدًا أن مصر تتابع هذه التطورات من موقع داعم للاستقرار الإقليمي والتوازن الدولي، انطلاقًا من إيمانها بأن الأمن لا يتجزأ، وأن طريق التنمية لا يمكن أن يُعبد على أنقاض الفوضى.

محمد غزال: إشعال بؤر صراع جديدة في آسيا تهديد حقيقي لمفاتيح التوازن الجيوسياسي والاقتصادي العالمي

Exit mobile version