الوزير المفوض د. منجي بدر: انقسام المجتمع وفقدان الثقة بين مكوناته المختلفة اشد خطرا من النزاع العسكري

كتب عبدالعظيم القاضي
اكد الوزير المفوض الدكتور منجى علي بدر. عضو مجلس ادارة الجمعية المصرية للأمم المتحدة ،ان انقسام المجتمع وفقدان الثقة بين مكوناته المختلفة اشد خطرا على الشعوب من الصراع العسكري، لافتا الى اهمية الثقافة التي تعد القوة الناعمة التي تشكل وجدان الشعوب وتحدد طبيعة علاقاتها الداخلية والخارجية.
جاء ذلك خلال كلمتة بالندوة الدولية” الحفاظ على الأوطان بالتسامح والسلام في عالم متغير” والتي نظمها مركز العرب للدراسات والابحاث، اليوم برئاسة، د. محمد فتحي الشريف.
فقدان الثقة
اوضح انه في منطقتنا العربية، عانت العديد من الدول خلال العقدين الماضيين من صراعات داخلية وتدخلات خارجية أدت إلى إضعاف مؤسسات الدول وتآكل النسيج المجتمعي وقد كشفت تلك التجارب أن أخطر ما يمكن أن يواجه أي دولة ليس فقط الصراع العسكري بل انقسام المجتمع وفقدان الثقة بين مكوناته المختلفة فعندما يضعف الوعي تصبح المجتمعات أكثر عرضة للاستقطاب والتطرف ونشر الشائعات والمعلومات المضللة وهو ما يهدد استقرار الدول ويعرقل مسارات التنمية.
تحديات كبيرة
واشار الوزير المفوض الدكتور منجى بدر. عضو مجلس ادارة الجمعية المصرية للأمم المتحدة،الى تجربة الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة كنموذج مهم في الحفاظ على تماسك الدولة في بيئة إقليمية شديدة الاضطراب فقد واجهت مصر تحديات أمنية واقتصادية وسياسية معقدة لكنها استطاعت الحفاظ على استقرار مؤسساتها الوطنية والاستمرار في مسار الإصلاح والتنمية ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى إدراك الدولة والمجتمع معا لأهمية وحدة الصف الوطني ورفض الانقسام وهو ما يمثل أحد أهم الدروس المستفادة في إدارة الأزمات.
واستطرد الدكتور منجي، انه لا يمكن الحديث عن التسامح والسلام دون التأكيد على دور الثقافة باعتبارها القوة الناعمة التي تشكل وجدان الشعوب وتحدد طبيعة علاقاتها الداخلية والخارجية فالثقافة الواعية قادرة على تعزيز قيم الحوار والتعايش واحترام التنوع كما أنها تمثل أداة فعالة لمواجهة الأفكار المتطرفة والخطابات الإقصائية التي تهدد استقرار المجتمعات.
ضرورة وطنية
اوضح إن مشروع بالوعي تبنى وتتقدم الأمم والدول والأوطان يعكس رؤية استراتيجية عميقة مفادها أن بناء الوعي ليس رفاهية ثقافية بل هو ضرورة وطنية فالأمم التي تستثمر في وعي شعوبها تبني مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وأكثر استعدادًا لتحقيق التنمية المستدامة أما المجتمعات التي تهمل الوعي والمعرفة فإنها تصبح أكثر عرضة للتلاعب والانقسام .
من هنا تبرز أهمية ثقافة التسامح والسلام كأحد أهم ركائز الحفاظ على الأوطان فالتسامح لا يعني التنازل عن الثوابت أو التفريط في الحقوق بل يعني إدارة الاختلاف داخل المجتمع بروح من الاحترام المتبادل والقبول بالتنوع أما السلام فهو ليس مجرد غياب الصراع بل هو منظومة متكاملة تقوم على العدالة والاستقرار والتنمية.
وذكر الوزير المفوض الدكتور منجى علي بدر. عضو مجلس ادارة الجمعية المصرية للأمم المتحدة، مايحدث على الساحة الدولية فان العالم يشهد تحولات كبيرة في بنية النظام العالمي فالتنافس بين القوى كبرى يتزايد بينما تتصاعد الأزمات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية كما أن العولمة التي ساهمت في تسريع حركة التجارة والاستثمار وأصبحت أيضا تنقل الأزمات بسرعة بين الدول.
واكد على انه في ظل هذه البيئة الدولية المعقدة أصبحت الدول بحاجة إلى تعزيز مناعة مجتمعاتها من خلال الوعي وتعزيز التماسك الداخلي فالقوة الحقيقية للدول في العصر الحديث لا تقوم فقط على الاقتصاد أو التكنولوجيا، رغم أهميتهما بل تعتمد أيضا على قدرتها على الحفاظ على الاستقرار وإدارة الاختلافات الداخلية بشكل سلمي.
الوزير المفوض د. منجي بدر: انقسام المجتمع وفقدان الثقة بين مكوناته المختلفة اشد خطرا من النزاع العسكري








