كتب عبدالعظيم القاضي
أكد الخبير السياحي عمرو الفارسي، مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون السياحة، أن الدور المحوري الذي تضطلع به الدولة المصرية في إدارة التوازنات الإقليمية واحتواء الأزمات يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن القاهرة باتت تمثل قوة عقلانية قادرة على إدارة المواقف المعقدة ومنع انزلاق المنطقة إلى دوائر أوسع من الصراع وعدم الاستقرار.
وأوضح عمرو الفارسي في تصريح لـه أن ما تشهده المنطقة في السنوات الأخيرة من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتداخل المصالح الإقليمية والدولية يفرض على الدول الكبرى في الإقليم مسؤوليات مضاعفة للحفاظ على الاستقرار ومنع الانزلاق نحو صراعات مفتوحة، مؤكدًا أن مصر بحكم موقعها الاستراتيجي وثقلها التاريخي والسياسي تظل أحد أهم مراكز التوازن في المنطقة.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على رؤية استراتيجية متوازنة تقوم على إدارة الأزمات وليس الانجرار إليها، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحولات التي يشهدها النظام الدولي والإقليمي، حيث لم تعد الصراعات الحديثة مجرد مواجهات تقليدية بين أطراف محددة، بل أصبحت أزمات مركبة تتشابك فيها الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، وتمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود الدول المتصارعة.
وأضاف “الفارسي” أن القاهرة تنتهج منذ سنوات سياسة قائمة على احتواء المخاطر قبل تفاقمها، والعمل على خفض حدة التوترات الإقليمية عبر أدوات الدبلوماسية والحوار السياسي، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس رؤية الدولة المصرية التي تدرك أن استقرار المنطقة يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن أي اضطراب واسع في الشرق الأوسط ستكون له تداعيات مباشرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدد على أن مصر تمتلك من المقومات ما يؤهلها للقيام بهذا الدور المحوري، سواء من حيث موقعها الجغرافي الذي يربط بين ثلاث دوائر استراتيجية كبرى هي العربية والأفريقية والمتوسطية، أو من حيث ثقلها السياسي والدبلوماسي، فضلًا عن خبرتها التاريخية في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة.
وأوضح أن الدولة المصرية أثبتت عبر عقود طويلة قدرتها على الحفاظ على سياسة خارجية متوازنة، تقوم على بناء جسور التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما يسمح لها بلعب أدوار الوساطة واحتواء الأزمات في العديد من الملفات الحساسة، وهو ما عزز من مكانتها كقوة استقرار رئيسية في الشرق الأوسط.
وأكد مساعد رئيس حزب مصر 2000، علي أن الحكمة الاستراتيجية التي تتبناها القاهرة في إدارة الأزمات تعكس فهمًا عميقًا لحقيقة أن القوة الحقيقية للدول لا تقاس فقط بقدراتها العسكرية، بل بقدرتها على منع اندلاع الصراعات والحفاظ على التوازنات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر تقدم نموذجًا للدولة المسؤولة التي تدرك أن الاستقرار الإقليمي يمثل مصلحة مشتركة لجميع شعوب المنطقة.
وأضاف أن المرحلة الراهنة من التحولات الدولية تفرض على القوى الإقليمية الكبرى أن تتحمل مسؤولياتها في حماية الاستقرار ومنع الانزلاق إلى الفوضى، لافتًا إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في هذا السياق من خلال دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، والدعوة الدائمة إلى التهدئة وضبط النفس وتغليب لغة الحوار على منطق الصدام.
وأختتم تصريحة بالتأكيد على أن محورية مصر في النظام الإقليمي ليست مجرد توصيف سياسي، بل حقيقة استراتيجية فرضتها معطيات التاريخ والجغرافيا وثقل الدولة المصرية، مشددًا على أن القاهرة ستظل أحد أهم أعمدة الاستقرار في الشرق الأوسط، والقوة القادرة على إدارة المواقف واحتواء المخاطر في واحدة من أكثر مناطق العالم تعقيدًا وحساسية.
عمرو الفارسي:مصر اثبتت أن الاستقرار الإقليمي يمثل مصلحة مشتركة لجميع شعوب المنطقة

