Site icon بوابة العمال

السفير مجتبى فردوسي: الاحتفال بيوم القدس العالمي صرخة في وجه الاحتلال ورمزاً لوحدة الأمة الإسلامية للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

كتب: محمد حربي
أشاد السفير الدكتور مجتبى فردوسي- رئيس مكتب رعاية المصالح اليابانية لدى جمهورية مصر العربية، بالدور الذي تقوم به مصر على منع تصعيد التوترات في المنطقة، والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية؛ بما في ذلك دعم الجهود المتواصلة إلى تسوية سياسية للقضية النووية الإيرانية. جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي للقدس.

وأكد السفير مجتبى فردوسي، أن الاجتماع في مناسبة يوم القدس العالمي؛ الذي اطلقه الإمام الخميني رحمه الله، ليكون صرخة عالمية في وجه الظلم والاحتلال، ورمزاً لوحدة الأمة، في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؛ إنما يرمز إلى تضامن الشعوب الحرة في العالم، مع الشعب الفلسطيني المظلوم، والدفاع عن العدالة، والكرامة الإنسانية، وصون المقدسات في أرض فلسطين.

وقال السفير مجتبى فردوسي: إن القضية الفلسطينية، والدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم، وحماية المقدسات الإسلامية، والمسيحية، في الأرض المقدسة، تبقى في صدارة السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ مع التأكيد على أن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، يمثل شرطاً أساسياً، لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة؛ مشيراً إلى أن عملية اغتيال الإمام الخامنئي، يعبر في ذاته، عن هذا الموقف الصريح للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الدائم، والمستدام، لفلسطين، وشعبها المظلوم، حتى التحرير الكامل لأراضيها المحتلة.

وأوضح السفير مجتبى فردوسي، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تؤكد على إدانتها الشديدة للجرائم، الانتهاكات الجسيمة؛ التي تُرتكب ضد القادة، والمجاهدين، والشعب الأعزل؛ كما أنهم يدينون بشدة، الاعتداءات الهمجية، التي تستهدف المساجد، والمدارس، والمستشفيات، ومنازل المدنيين؛ وكلها أعمال، تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، والقيم الإنسانية المشتركة.
وأشار السفير مجتبى فردوسي، إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تؤكد على حقها المشروع في الدفاع عن نفسها، استناداً للقواعد، والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وتحت المظلة الأممية؛ حيث يكفل القانون الدولي، للدول حق الدفاع المشروع، في مواجهة أي اعتداء، أو تهديد لأمنها، وسيادتها.
وأضاف السفير مجتبى فردوسي، بأنه من الجديد بالذكر، أن تاريخ إيران المعاصر
يبرهن على أن هذا البلد، على مدى أكثر من ثلاثة قرون، فإنه لم يبدأ أي حرب عدوانية؛ بل كان نهجه قائماً على الدفاع عن نفسه، في مواجهة الاعتداء؛ موضحاً أن هذا الموقف، يعكس رؤية سياسية متجذرة، في الحضارة الإيرانية العريقة؛ والتي كانت عبر تاريخها، منبعثة من العلم والثقافة، والاسهام الحضاري في العالم.
وشدد السفير مجتبى فردوسي، على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ قد اعتمدت دوماً، نهج الحوار والدبلوماسية، لحل الأزمات، وأنه منذ بداية المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي في الإجراءات الجديدة، حول الملف النووي، وصولا للتوصل إلى خطة العمل الشامل المشتركة، في عام 2015م.؛ وقد اثبتت إيران التزامها بالحلول الدبلوماسية المتوازنة؛ وحتى بعد انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي؛ وعلى الرغم مما رافق من انتهاكات للالتزامات الدولية، وواصلت إيران مسار الحوار، وأطلقت جولتين جادتين من الحوار، حفاظاً على المسار الدبلوماسي.
ونونه السفير مجتبى فردوسي، إلى أن التجارب السابقة؛ قد أظهرت بوضوح، أن إدارة ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية؛ لم تعد محل ثقة، بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في أي عملية تفاوضية مستقبلية؛ إذ أن الثقة في العلاقات الدولية، تقوم على الالتزام في العهود، واحترام الاتفاقيات؛ لافتاً في هذا السياق، بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تعرب عن تقديرها للجهود الإيجابية، التي تبذلها مصر، وتلك العربية؛ من أجل وقف الاعتداءات على قطاع غزة، وكذلك لدورها في تقديم المساعدات الإنسانية، للشعب الفلسطيني في الغد.
كما ثمن السفير مجتبى فردوسي، الدور الذي تضطلع به مصر، في العمل، على منع تصعيد التوترات، في المنطقة، والمساهمة للدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية؛ بما في ذلك دعم الجهود المتواصلة إلى تسوية سياسية للقضية النووية الإيرانية؛ موضحاً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، متمسكة بمبادئ العدالة الدولية، والدفاع عن المظلومين، واحترام القانون الدولي، والسعي إلى حل التباينات عبر الحوار والتفاهم.
وجدد التأكيد، على أن يوم القدس العالمي، يذكرنا جميعاً، بأن ضمير الإنسانية، لا يمكن أن يقبل استمرار الظلم والاحتلال؛ معرباً عن أمله، في أن يأتِ اليوم الذي ينعم فيه الشعب الفلسطيني، بالحرية، والكرامة في أرضه، وأن يعم السلام الشامل والعادل، والاستقرار في منطقتنا.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد العربي- مدرس الشريعة الإسلامية وعضو المنظمة العالمية بجامعة الأزهر الشريف، وخطيب مسجد الحرس الجمهوري؛ أن الاحتفال بيوم القدس العالمي، هو تأكيد على أن القدس في القلب، عند الشعب والنظام الإيراني؛ بل وفي قلوب الأمة الإسلامية كلها؛ معلناً عن تضامنه الكامل، مع كل ما يقوم به الشعب والنظام الإيراني، في الدفاع عن حقه، ووطنه، وأرضه.
وقال الدكتور محمد العربي، إذا كانت هناك معايير دولية؛ فتوجد كذلك معايير إلهيه، وفيها أكد الله سبحانه وتعالى، على وجود رد الاعتداء، والدفاع عن النفس؛ حيث أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا، وإن الله على نصرهم لقدير؛ موضحاً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تؤكد يوماً بعد يوم، أنها قوة إسلامية لا يُستهان بها، وأنها قادرة على رد أي اعتداء، وعلى دفع أي عدوان.
وأشار الدكتور محمد العربي، إلى قناعته، في أنها قد لا مست حماس الشعب العربي، والإسلامي، حيال ما تقوم به؛ كما أنها لامست الإرادة المصرية، وتعبير المصريين، حيال ما تقوم به، والشعب الإيراني دفاعاً عن وطنه وأرضه؛ وجميعها بديهيات فيما يتعلق الأرض والوطن.
وأضاف الدكتور محمد العربي، أن القدس، سوف تبقى رمزاً للهوية الوطنية، والإيمان، وللتعلق بالمقدسات، والثوابت الدينية السابقة، والتي اُختتمت ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وستظل إيران قوة لا يستهان بها، ويد طولى لرد أي اعتداء، وأي عدوان، وتظل مصر الشقيقة الكبرى في العالم العربي والإسلامي؛ ولن تتوانى عن نصرة أي قضية؛ ولن تقف إلا مع الحق، كما عهدتموها دائماً هي مؤيدة ومساندة للحق.

Exit mobile version