أصبحت قضية رعاية المسنين من أهم القضايا التي تستحق الاهتمام فمع تقدم الطب وتحسين الرعاية الصحية، زادت أعداد المسنين في مجتمعاتنا مما يطرح تحديات جديدة أمام الأسر والمجتمعات والحكومات.
إن المسنين هم جزء أصيل من نسيج المجتمع وهم كنز من الخبرات والتجارب التي يجب الحفاظ عليها واستثمارها.
فهم آباؤنا وأجدادنا الذين قدموا الكثير لنا وللمجتمع، ومن حقهم علينا أن نقدم لهم الرعاية والاحترام اللائقين.
في مصر، هناك جهود حكومية تبذل لرعاية المسنين، مثل دور المسنين التي تقدم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية.
لكن هذه الجهود تحتاج إلى دعم وتعزيز من المجتمع المدني ورجال الأعمال لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمسنين.
دور المجتمع المدني يمكن أن يكون كبيراً في هذا المجال، من خلال الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تعمل على تقديم الدعم المادي والنفسي للمسنين سواء في دور الرعاية أو في منازلهم.
كما يمكن لهذه المؤسسات أن تنظم حملات توعية بأهمية رعاية المسنين وتعزيز قيم الاحترام والتقدير لهم في المجتمع.
رجال الأعمال يمكنهم المساهمة بشكل فعال في دعم دور رعاية المسنين من خلال التبرعات المالية أو تقديم الدعم العيني مثل الأجهزة الطبية والأثاث وغيرها.
كما يمكنهم المشاركة في مشاريع تنموية تستهدف تحسين جودة الحياة للمسنين وتوفير فرص العمل لهم إذا كانوا قادرين على ذلك.
إن التوسع في دور رعاية المسنين يتطلب تعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني ورجال الأعمال لضمان توفير الرعاية الشاملة والمتكاملة للمسنين.
كما يجب العمل على تطوير البرامج التدريبية للأفراد العاملين في مجال رعاية المسنين لضمان تقديم رعاية عالية الجودة.
في الختام، إن رعاية المسنين هي مسؤولية مشتركة بين الجميع، ويجب علينا جميعاً أن نساهم في توفير الحياة الكريمة لهم، فكبارنا أمانة في أعناقنا، ومن واجبنا أن نقدم لهم الرعاية والاحترام الذي يستحقونه.
ياسر السجان يكتب: كبارنا أمانة في أعناقنا

