كتب عبدالعظيم القاضي
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، زيارة أخوية قصيرة إلى كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وذلك تأكيدًا على تضامن مصر ودعمها الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتجديدًا لموقف مصر الثابت في إدانة ورفض الاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضي الدول الشقيقة ومحاولات النيل من أمنها واستقرارها ومقدرات شعوبها.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس استهل الزيارة بمملكة البحرين، حيث كان في استقباله جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، والسفيرة ريهام خليل، سفيرة مصر لدى المنامة، حيث عقد الزعيمان جلسة مباحثات ضمت وفدي البلدين، أعقبها غداء عمل أقامه جلالة ملك البحرين على شرف الرئيس، حيث جدد الرئيس دعم مصر الكامل لمملكة البحرين، حكومةً وشعبًا، في مواجهة الظرف الإقليمي الصعب، مشددًا على رفض مصر وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على المملكة.
كما استعرض الاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التوتر وإنهاء الحرب، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلًا عن آثارها الاقتصادية.
وأشاد الرئيس بحكمة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإجراءات المملكة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء في البحرين.
وأكد الرئيس خلال اللقاء أن مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد، وأن أمنهما القومي كل لا يتجزأ، باعتبار أن أمن الخليج العربي هو امتداد للأمن القومي المصري.
كما تباحث الزعيمان حول سبل تعزيز العمل المشترك لاحتواء التوتر الراهن وتكريس مفهوم الأمن العربي الجماعي. من جانبه، رحب جلالة الملك بزيارة السيد الرئيس، معتبرًا أنها تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، مثمناً موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين وكافة دول مجلس التعاون الخليجي، ومعرباً في هذا السياق عن تقديره لدور مصر الداعم والجوهري للدول العربية والإسلامية على مدار السنوات واصفاً مصر بصمام الأمان.
واتفق الرئيس وجلالة الملك على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة السلم والأمن في المنطقة. كما تبادل الزعيمان التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، وأعربا عن تمنياتهما بأن يعيده الله على البلدين بالخير والبركات. وعقب اللقاء، ودّع جلالة الملك الرئيس في المطار.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس توجه بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية، حيث كان في استقبال سيادته لدى الوصول إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة أخوه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب السفير إيهاب أبو سريع، سفير مصر لدى الرياض، حيث تم عقد جلسة مباحثات بين السيد الرئيس وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بمشاركة وفدي البلدين، أكد خلالها السيد الرئيس دعم مصر التام للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وعلى أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر وعلى أن الأمن القومي لدول الخليج العربي يُعد امتدادًا للأمن القومي المصري، مشيدًا سيادته بحكمة القيادة السعودية لخادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي ولي العهد، ومؤكدًا مساندة مصر لما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها ومصالح شعبها الشقيق.
كما شدد الرئيس على استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مستعرضاً الجهود المصرية الرامية إلى وقف التصعيد، بما في ذلك الرسائل الواضحة التي نقلتها مصر إلى الجانب الإيراني بضرورة وقف الاعتداءات فورًا والعودة إلى المسار التفاوضي حفاظًا على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
من جانبه، رحب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بزيارة الرئيس، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين مصر والمملكة، ومعربًا عن تقديره البالغ لموقف مصر الداعم والمتضامن مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً في هذا الخصوص إلى أن موقف مصر في الأزمة الراهنة يأتي في إطار الدور التاريخي لمصر كونها قلب العالم العربي، مؤكداً على أن المملكة لن تنساه. وتناولت المباحثات كذلك تطورات عدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، وتوافق السيد الرئيس وصاحب السمو الملكي ولي العهد على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين، كما تبادلا التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.
وعقب اللقاء، ودّع صاحب السمو الملكي ولي العهد السيد الرئيس في المطار.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس عاد مساء اليوم إلى أرض الوطن بعد إتمام هاتين الزيارتين الأخويتين.
السيسي: مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد

