أهم الأخبارتحقيقات و ملفات

العلاقات المصرية الروسية تنتقل من التعاون التقليدي إلى الشراكة الاستراتيجية وبروز مصر كفاعل إقليمي مؤثر

ربيع يستعرض ورقة عمل "فلاديمير بوتين: حصاد 2025 ورؤية 2026... قراءة تحليلية".. ودكتور عمار قناة يستبعد تحقيق التوازن الأمني في أوروبا بدون روسيا

كتب: محمد حربي
أشاد عدد من الأكاديميين والخبراء الإستراتيجيين، بالمستوى الذي وصلت إليه العلاقات العربية الروسية؛ التي تطورت، وانتقلت من مرحلة التعاون التقليدي، إلى مستوى الشراكة الاستراتجية؛ بما يعكس ويبرز مكانة مصر كفاعل إقليمي مؤثر.

وقد استعرض محمد ربيع- نائب مدير مركز الحوار ومدير تحرير التقرير الروسي ودورية “روسيا والعالم”، في ورقة العمل الرئيسة، بعنوان “فلاديمير بوتين: حصاد 2025 ورؤية 2026… قراءة تحليلية”، أبرز ملامح الوضع الداخلي الروسي، خاصة في مجالات الاقتصاد، والحماية الاجتماعية، ودعم الأسرة، وتطوير القدرات العسكرية، وتحديث البنية التحتية. وعلى صعيد السياسة الخارجية، أشار إلى النشاط الدبلوماسي الروسي خلال عام 2025، خاصة في علاقاتها مع الصين ودول أمريكا اللاتينية وأوروبا وافريقيا، موضحاً تطور العلاقات المصرية الروسية من مرحلة التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس مكانة مصر كفاعل إقليمي مؤثر. وفي السياق ذاته، تطرق إلى تطورات عملية السلام الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى ما وصفه بالنجاحات التي حققتها موسكو خلال العام، مع تأكيد توجه روسيا نحو تعزيز مكانتها الدولية والعمل على معالجة التحديات الداخلية والخارجية، مع إبداء الاستعداد لإنهاء الصراع عبر المسارات السلمية موضحا أن اللقاء ناقش قرابة 70 موضوع متعلق بالشأن الروسي متطرقا إلى معدلات التنمية مشيرا إلى أن النهج الذي تبنه الرئيس الروسي في لقائه السنوي هو خطوه مهمة لنقل الحقائق للمواطنين وفرصة للنقاش والحوار مع للمواطنين والصحفيين.
من جانبه أكد الدكتور عمار قناة- رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والتنبؤ السياسي، أن خطابات بوتين تعكس بوضوح توجهات السياسة الروسية المستقبلية، مشددًا على عمق العلاقات المصرية الروسية، ومشيرًا إلى جهود موسكو في تطوير البنية التحتية ودعم قطاعات الصحة والتعليم كجزء من سياسات الدعم الاجتماعي.
وأضاف الدكتور عمار، أن الأزمة الروسية الأوكرانية، تفرض إعادة صياغة منظومة الأمن الأوروبي، موضحاً أن تحقيق التوازن الأمني في أوروبا لا يمكن أن يتم دون روسيا؛ مشيراً إلى أن ما يجمع روسيا والدول العربية من مصالح مشتركة يتجاوز في بعض جوانبه طبيعة العلاقات مع الغرب.
وبدوره، تحدث الدكتور أندريه مارتينكين- أستاذ التاريخ بجامعة موسكو الحكومية، عن تنامي العلاقات الروسية مع الصين ودول أمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن مصر تعد الشريك التجاري الأكبر لروسيا في أفريقيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 9 مليارات دولار خلال عام 2025، بما يمثل نحو 30% من إجمالي التجارة الروسية مع القارة.كما أشار إلى مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالات الذكرى الثمانين لانتصار الاتحاد السوفييتي “يوم النصر”، مؤكدًا أن البلدين مرشحان للعب دور مؤثر ليس فقط على المستوى الإقليمي بل الدولي أيضًا.
ومن جانبه، استعرض الدكتور فتحي يوسف- أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها ومستشار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مؤشرات قوة الاقتصاد الروسي خلال عام 2025، مشيرًا إلى قدرة موسكو على التكيف مع تداعيات الحرب والعقوبات الغربية، رغم التحديات المرتبطة بالعملة الروسية ونظام “سويفت” وهيمنة الدولار.
وأضاف الدكتور فتحي، أن الاقتصاد الروسي، استفاد من تنويع شراكاته الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون مع القوى الصاعدة، وهو ما ساهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي رغم التحديات.
مشيداً بالتوافق المصري الروسي في عدد من المشروعات الاقتصادية، خاصة في مجالات التعاون التنموي والاستثماري.
وكان الدكتور محمد عبد المنعم- نائب رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية ورئيس المنتدي العالمي للسياحة والبيىة؛ قد أكد في كلمته الافتتاحية للندوة، على أن الرئيس الروسي بوتين، يحرص في خطابه السنوي، على نقل الحقائق إلى المواطنين، بهدف تعزيز الوعي لديهم؛ موضحاً التشابه في هذا النهج مع لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي الدورية مع المواطنين، ومن بينها إفطار الأسرة المصرية؛ مشيراً إلى متانة العلاقات المصرية الروسية، التي تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة؛ لافتاً إلى أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات والفاعليات لتعزيز فهم التحولات التي تشهدها روسيا داخليًا وخارجيًا.

زر الذهاب إلى الأعلى