التاريخ لا يعترف بكلمة (على جثتي) حينما تتحرك إرادة التغيير، فالتاريخ يمر فوق الجثث الفكرية الهامدة ليرسم ملامح العصر الجديد، مأساة البعض أنهم غرقوا في (وهم القوة) بينما الوفد كان ينزف مديونيات وإهمالا، واليوم، ونحن نفتح ملفات (الاسترداد) و(التطوير)، نكتشف أن المعركة ليست مع (العدو الخارجي) فحسب.
بل مع (خفافيش الممرات) التي تقتات على بقايا الخراب وتخشى ضوء (المكاشفة)، لقد انتهى زمن (الجزر المنعزلة)، وبدأت معركة (الكيان الواحد) الذي لا يقبل القسمة على اثنين.
فحينما يشيخ الحراس على أبواب القلاع المهجورة، يظنون أن القلعة قد ماتت، ولا يدركون أن (الوفد) لا يموت، بل يغير جلده ليولد من جديد بأسنان أكثر حدة وعقل أكثر مضاء.
نحن لا نكتب لنملأ فراغ الورق، بل نكتب لنسترد (السيادة) من يد الذين استمرؤوا (العجز) وظنوا أن (الوفد) مجرد إرث للمناحة، أو صالة للمزايدات، اليوم، نزعنا الأقنعة عن الوجوه التي اعتادت (تسخين الأفران) في الظلام، وجئنا لنعلن أن عصر (الهواة) قد انتهى، وبدأ عصر (المحترفين) الذين لا يعرفون المستحيل.
من يظن أن الوفد مجرد “مقر” أو “جريدة” فهو واهم، الوفد هو “الجين الوراثي” للسياسة المصرية، واليوم، ونحن في عام 2026، نقف أمام لحظة الحقيقة، إما أن نكون “كتلة حرجة” تعيد صياغة المستقبل، أو نترك الكيان نهبا لـ “هواة الصيد في الماء العكر” ومحترفي تسخين الأفران الخلفية.
لا يمكن لكيان أن يحلق وجناحه مكسور بـ “الديون المهدرة”، إن استرداد عافية الوفد لا يحتاج لمجرد “إدارة”، بل يحتاج لـ “خبير قانوني” يدرك ثغرات الماضي، وعقلية “جراح استراتيجي” يوقف النزيف المالي الذي استمر لسنوات عجاف، إن الحديث عن مديونيات الوفد ليس “رفاهية”، بل هو صراع وجود.
فمن تسبب في إهدار مليم واحد من أموال الوفد هو خائن للأمانة التاريخية، والوفد اليوم يلفظ كل من حاول تحويله إلى “عزبة خاصة” أو “جسر” لمصالح ضيقة.
بكل تجرد، وبلا مواربة، يطل علينا المهندس شريف حمودة لا بوعود وردية، بل بـ “دراسات علمية” ومخططات تنفيذية (بوابة، استوديوهات، دمج إعلامي)، إن “التحسس” الذي يبديه البعض من تحركات حمودة هو “دليل نجاحه”، فالفاشلون يرتعدون من لغة “كشوف الإنتاج” و”الانضباط”.
شريف حمودة لا يطور “حوائط”، بل يطور “عقولا”، ومن يقف في وجهه اليوم لا يدافع عن الوفد، بل يدافع عن “عشوش العنكبوت” التي بناها في غفلة من الزمن.
وفي سياق هذه “المكاشفة المالية”، تبرز الحاجة إلى قامات فكرية تمتلك “المشرط القانوني”، ذات خبرة قانونية استثنائية تمتلك القدرة على ملاحقة الملايين ومئات الألوف التي أهدرت في “السنوات العجاف”، وهنا يأتي دور المستشار القانوني ثروت الخرباوي.
الذي استعان به الدكتور السيد البدوي في “مهمة انتحارية” لاسترداد أموال الحزب المنهوبة، إن الخرباوي لا يدخل الوفد “منظرا”، بل يدخله “مقاتلا قانونيا” لاستعادة حقوق الغلابة من الصحفيين والموظفين الذين ضاعت أرباحهم في دهاليز الإدارة السابقة.
إن الرهان على “الخبير القانوني” لاستعادة أموالنا هو رهان على “هيبة الكيان”، ومن يرفض هذه المهمة عليه أن يفسر للوفديين لماذا يريد بقاء الملايين في جيوب من أهدروا دم المؤسسة.
أما الدكتور السيد البدوي، فهو “المايسترو” الذي يعيد ضبط الإيقاع، عبقريته تكمن في قدرته على هندسة “التحالفات الناجحة” واستقطاب الخبرات التي تشكل ظهيرا فكريا وقانونيا قويا للوفد، البدوي اليوم يمثل “الشرعية” التي تحمي الوفد من الانزلاق لتيارات غريبة عن نسيجه الوطني.
ودعمه لمشروع التطوير وللقامات الفكرية هو رسالة واضحة، “الوفد لن يكون متحفا، بل سيكون قلعة إعلامية وسياسية تخيف المتربصين”.
أما أولئك الذين يقفون في الممرات يهمسون ب “على جثتي” لتعطيل المسار، فنقول لهم بملء الفم، “التاريخ لا يتوقف أمام الجثث الفكرية الهامدة، والقطار الذي يقوده البدوي وحمودة قد تحرك بالفعل، ومن فاته الرصيد فليبحث عن مكان في طوابير النسيان”.
الوفد أكبر من أن يختصر في (توقيع مدير) أو (عناد مسؤول)، الوفد هو (عقيدة البقاء)، ومن يظن أنه يملك مفاتيح (المنع) أو (المنح)، فليقرأ التاريخ جيدا ليعرف أن (الأفكار العابرة للقارات) لا توقفها (الحواجز البيروقراطية).
لقد انتهى زمن (الصمت الاستراتيجي)، وبدأ زمن (الفعل الصادم)، نحن هنا، بـ (دراساتنا العلمية) و(أقلامنا الحرة)، لنحمي (بيت الأمة) من (خفافيش الممرات)، والميدان بيننا هو (الإنتاج)، فمن كان يملك قلما فليبارزنا.
ومن كان لا يملك إلا (الهمس) فليصمت، فالوفد لا يسمع إلا زئير المخلصين.
إننا لا نكتب لنستجدي مكانا، بل لنسترد كيانا اختطفه (الواهمون) لسنوات، واليوم، ونحن نضع لبنات (الوفد الجديد) بـ (مشرط حمودة) و(حكمة البدوي) و(قانون الخرباوي)، نعلن بملء الفم، إن زمن (الأبواب الخلفية) قد أغلق بالأقفال الحديدية.
ومن اعتاد (الرقص في الظلام) لن يتحمل ضياء (المكاشفة)، نحن عائدون ليس لنملأ المكاتب، بل لنملأ الدنيا بـ (صحافة الوفد) التي لا تعرف الانحناء، القطار تحرك، والسيادة لمن ينتج.
أما الباقون، فلهم (الجثث الفكرية) ولنا (المستقبل) الذي لن نتركه نهبا للمترددين.
مستقبل الوفد أمانة لا تسلم إلا للأيدي القوية والعقول النظيفة، نحن مع التطوير، مع الانضباط، مع استقطاب الكفاءات كـ (الخرباوي)، وضد كل “فرن” يسخن لإحراق أحلام الوفديين،
الوفد باق.. والمتسلقون إلى زوال
يوسف عبداللطيف يكتب: “على جثتي”.. كلمة حق أريد بها (باطل) لإخفاء “الملايين المهدرة” في بيت الأمة

