أكاديميون عرب وروس يناقشون الأزمة الأوكرانية في عامها الخمس والجمود السياسي بالبيت الثقافي الروسي بالقاهرة
الدكتور فاديم: رغم العقوبات الغربية على روسيا فالاقتصاد الروسي مازال قويا وحياة المواطنين الروس لم تتأثر.. دكتور عمار: كييف تفرض اللغة الأوكرانية بقوة لأكرانة أوكرانيا.. آسيات: موسكو مستمرة في كفاحها من أجل حماية أمن روسيا القومي.. الدكتور أندريه: مصادرة الأموال الروسية مخالف للقانون الدولي وأحكامه.. الدكتور عمران: العمليات العسكرية الروسية لحماية الأمن القومي من تجاوزات مدعومة غربياً وأمريكياً.

كتب: محمد حربي
أكد المشاركون في ندوة بعنوان “الأزمة الأوكرانية في عامها الخامس والجمود السياسي”، أن العمليات العسكرية الروسية، كانت لحماية الأمن القومي الروسي من التجاوزات الأوكرانية، المدعومة غربياً وأمريكياً، كما أوضحوا بأنه على الرغم من مرور خمس سنوات على الازمة؛ إلا ان الأوضاع الاقتصادية في روسيا لم تتضرر، بفضل السياسات التي اتخذتها حكومة موسكو لحماية الاقتصاديات الروسية، عبر الاعتماد على الذات من ناحية، وعبر الاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة “النفط والغاز”، من ناحية أخرى.

كما أشار المشاركون في الندوة التي نظمها مركز الحوار للدراسات السياسة والإعلامية بالتعاون مع السفارة الروسية والبيت الروسي والمؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم بالقاهرة ومركز الدراسات الاستراتيجية والتنبؤ السياسي بروسيا، إلى أن روسيا حريصة على دعم المسار السياسي بما يضمن حماية الأمن القومي الروسي، وأن حجم العقوبات التي تتعرض لها روسيا من جانب الدول الغربية كبيرًا، ومع ذلك لا يزال الاقتصاد الروسي قويا، ولم يترك أثرا على حياة المواطنين الروس، الذين ظلوا داعمين لسياسة دولتهم، ومؤيدين لرؤيتها في الدفاع عن امنها القومي وحمايته.
وأضاف المشاركين، بأن روسيا مستمرة في كفاحها من أجل حماية أمنها القومي، مع حرصها على الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين، مشددين على أن الأزمة الأوكرانية لها تداعيات عدة على موازين القوي الدولية، كما تلعب دور في تغير بنية النظام الدولي.
من جانبه أكد الدكتور فاديم زابتشيكوف- مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، أن روسيا حريصة على دعم المسار السياسي بما يضمن حماية الأمن القومي الروسي، مؤكدًا أن حجم العقوبات التي تتعرض لها روسيا من جانب الدول الغربية كان كبيرًا، ولكن رغم ذلك لا يزال الاقتصاد الروسي قويا، ولم يترك أثرا على حياة المواطن الروسي، الذى ظل داعما لسياسة دولته، ومؤيدا رؤيتها في الدفاع عن امنها القومي وحمايته.

ومن جانبها أكدت آسيات توروتشييفا -المستشار الأقدم بسفارة روسيا الاتحادية بالقاهرة، أن موسكو مستمرة في كفاحها من أجل حماية أمن روسيا القومي، مع حرصها على الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين، مؤكدة على أن تنظيم مثل هذه الندوات واللقاءات الفكرية والثقافية تهدف إلى نقل الواقع والحقائق من خلال تحليل موضوعي للقضايا.
ومن جانبه أكد أحمد عويس -أمين عام المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم، أن الأزمة الأوكرانية، جاءت استجابة لتجاوزات عدة منها: تهديد الامن القومي الروسي بحسب الرؤية الروسية، فضلًا عن طموحات توسع الناتو وضم أوكرانيا، موضحًا أن الأزمة الأوكرانية لها تداعيات عدة على موازين القوي الدولية كما تلعب دور في تغير بنية النظام الدولي.
من جانبه أكد الدكتور عمار قناة – رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والتنبؤ السياسي بموسكو، على أهمية الأخذ بعين الاعتبار الجذور التاريخية المرتبطة بالأزمة، والتي تعود إلى عام 2008م.، مرورًا بأحداث 2014م.، حيث أوضح بأن أوكرانيا ذات اغلبية روسية، وهو ما دفع الغرب وأوكرانيا في عام م2008 م.، إلى بدء محاولات أكرانة أوكرانيا، من خلال فرض كييف اللغة الاوكرانية بالقوة على المواطنين، واتخاذ إجراءات تعسفية تجاه متحدثي اللغة الروسية.
وقال الدكتور عمار: إن الأزمة تحمل في طياتها ملامح رسم شكل النظام العالمي الجديد، الذى سيقوم على عالم متعدد الأطراف، موضحاً أنه على الرغم من مرور خمس سنوات على الازمة؛ إلا ان الأوضاع الاقتصادية في روسيا لم تتضرر من الأزمة، بفضل السياسات التي اتخذتها الحكومة الروسية لحماية الاقتصاد الروسي عبر الاعتماد على الذات من ناحية، ومن جانب آخر الاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة (النفط والغاز).
ومن جانبه ركز الدكتور أندريه مارتينكين -أستاذ التاريخ بجامعة موسكو الحكومية ومدير وحدة الدراسات بمركز الدراسات الاستراتيجية، على البعد القانوني للعقوبات الغربية المفروضة على روسيا، وخاصة مصادرة الأموال، موضحاً مخالفة ذلك للقانون الدولي وأحكامه.
من جانبه أكد الدكتور عمران محافظة -أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة الزيتونة الأردنية، على أن ما أقدمت عليه روسيا من عملية عسكرية في أوكرانيا كانت نتيجة للسياسات الأوكرانية التي تهدد الامن القومي الروسي، موضحاً أن روسيا لم تكن ترغب في السيطرة على أوكرانيا، بقدر ما ترغب في حماية أمنها القومي، في ظل مواجهة الممارسات والتجاوزات الأوكرانية المدعومة غربيا وأمريكيا.
ومن جانبه أكد محمد ربيع -نائب مدير مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، أن الندوة جاءت في إطار الاهتمام الذى يوليه مركز الحوار للشئون الدولية ومن بينها الشئون الروسية، إذ يعكس تنظيم مثل هذه الفعاليات حرصه على الوصول إلى قراءة تحليلية دقيقة للأوضاع والقضايا وتطوراتها وتداعياتها ومستقبلها من خلال الاستماع إلى أراء الخبراء والمتخصصين
فيما أشار محمد عبد المنعم -نائب رئيس مؤسسة الحوار ورئيس المنتدي العالمي للسياحة والبيئة، إلى أن تنظيم الندوة يرتبط بالسعى لاستشراف مستقبلها في ظل التطورات الدولية والإقليمية المتصاعدة، وخاصة بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.








