أهم الأخبارعمال

استقالات برلمانية من النقابات العمالية تنفيذا لفتوى «مجلس الدولة» وخطاب رسمي لوزير العمل لتوفيق الأوضاع

 

كتبت ـ نجوى ابراهيم 

 

وجه مجلس النواب خطابا رسميا إلى وزير العمل حسن رداد، أخطره خلاله بتقدم خمسة من أعضائه باستقالاتهم من عضوية مجالس إدارات منظمات نقابية عمالية.

وأوضح المجلس، في خطابه، أن هذه الاستقالات جاءت تنفيذًا للضوابط القانونية المنظمة للعلاقة بين العمل النيابي والنقابي، وحرصًا على توافق الأوضاع مع الإطار الدستوري الحاكم.

وشملت الاستقالات النواب: سولاف حسين مصطفى درويش، وفاء أحمد عبد المعطي فرغلي، بثينة سيد عبد المطلب محمد أبو زيد، عايدة محي الدين أبو بكر، ومحمد عبد السلام هلال أحمد الدندراوي، حيث أعلنوا انسحابهم من أي أنشطة أو مهام ذات صلة بالعمل النقابي.

وطلب مجلس النواب، في ختام خطابه الي وزير العمل، اتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقًا للقواعد المنظمة، بما يضمن تصحيح الأوضاع القانونية لهذه المنظمات، وتعزيز الالتزام بمبادئ الشفافية والنزاهة في أداء المهام النيابية.

وتأتي هذه التحركات تنفيذا لفتوى صادرة عن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بـمجلس الدولة، والتي أكدت بشكل قاطع عدم جواز الجمع بين عضوية مجلسي النواب أو الشيوخ، ورئاسة أو عضوية مجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية.

وأوضحت الفتوى أن عضوية البرلمان تقتضي التفرغ الكامل للمهام التشريعية والرقابية، وهو ما يتعارض مع المسؤوليات التنظيمية والتنفيذية المرتبطة بالعمل النقابي، حتى وإن لم تُعد وظيفة تقليدية.

وشددت على أن هذا التعارض يستند إلى مبادئ دستورية راسخة، في مقدمتها الفصل بين الاختصاصات ومنع تضارب المصالح، مؤكدة أن التفرغ النيابي يمثل قاعدة عامة لا يجوز التوسع في استثنائها.

وتكتسب هذه الفتوى أهمية خاصة في ظل الاستعدادات الجارية للانتخابات النقابية العمالية، حيث ترسم إطارا قانونيا واضحا لشروط الترشح وعضوية مجالس إدارات المنظمات النقابية، بما يضمن توافقها مع أحكام الدستور والقانون.

زر الذهاب إلى الأعلى