كتبت : ميادة فايق
اعرب المركز المصري لحقوق المرأة عن بالغ حزنه إزاء الفاجعة التي شهدتها منطقة الزاوية الحمراء” بالقاهرة، والتي أسفرت عن مصرع 7 فتيات في مقتبل العمر إثر حريق مروع التهم مصنعاً للأحذية، وهنّ يكافحن من أجل لقمة العيش وتجهيز أنفسهن للزواج مقابل يومية لا تتجاوز 100 جنيه.
ويدين المركز بأشد العبارات حالة الإهمال الجسيم وغياب الرقابة التي حولت مقر العمل إلى فخ للموت. فبينما كانت بعضهن يجمعن الجنيهات القليلة لتحقيق حلم “جهاز العروس”، كانت النيران تلتهم أحلامهن بسبب تكدس المواد الكيميائية القابلة للاشتعال وغياب أدنى اشتراطات السلامة والصحة المهنية، مما أدى إلى تفحم جثامينهن خلف أبواب مغلقة لم توفر لهن مخرجاً للنجاة.
لذا يطالب المركز المصري لحقوق المرأة بالآتي:
1. المحاسبة العاجلة: يثمن المركز قرار النيابة العامة بضبط وإحضار صاحب المنشأة الهارب، ويطالب بتوقيع أقصى العقوبة عليه، ليس فقط لإدارة منشأة بدون ترخيص، بل لتعريض حياة عاملات للخطر المفضي إلى الموت.
2. غياب السلامة المهنية: يشير المركز إلى أن المعاينات الأولية تؤكد الغياب التام لوسائل الدفاع المدني، وهو ما يعد جريمة مكتملة الأركان في حق نساء الطبقة الكادحة اللاتي يضطررن للعمل في ظروف غير آدمية.
3. فتح ملف “عاملات اليومية”: يطالب المركز وزارة العمل وهيئة التنمية الصناعية بشن حملات تفتيشية موسعة على المصانع “تحت بئر السلم” في المناطق الشعبية، لضمان تقنين أوضاعها وتوفير بيئة عمل تحمي الأرواح.
4. تعويضات عادلة: يدعو المركز الجهات المعنية لصرف تعويضات استثنائية لأهالي الضحايا، تليق بحجم الفقد والمأساة التي تعرضن لها.
اكدت نهاد أبو القمصان رئيسة المركز أن مأساة العمالة في السوق غير الرسمي هي جرس إنذار صارخ حول وضع النساء في الاقتصاد غير الرسمي، حيث يتقاضين أجوراً زهيدة مقابل المخاطرة بحياتهن في غياب تام للتأمين الصحي أو الاجتماعي أو شروط السلامة.

