أجواء بهجة ومحبة.. درويش يشعل أجواء مولد سيدي أبي الحسن الشاذلي

فوقية ياسين
شهدت منطقة حميثرة بمحافظة البحر الأحمر أجواءً روحانية مميزة، تزامنًا مع احتفالات الطرق الصوفية بمولد القطب الصوفي سيدي أبي الحسن الشاذلي، حيث توافد المريدون والزوار من مختلف محافظات الجمهورية، حاملين رايات الطرق الصوفية، للمشاركة في فعاليات المولد التي اتسمت بالابتهالات والذكر وحلقات الإنشاد الديني، في مشهد يعكس عمق المحبة والتعلق بالتراث الصوفي في مصر.
وامتلأت ساحات الاحتفال بالساحات المخصصة لاستقبال الزائرين، فيما تواصلت حلقات الذكر والمدائح على مدار اليوم، وسط أجواء من السكينة والروحانية، وحرص المشاركون على إحياء الليالي بالإنشاد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، في تقليد سنوي يجسد خصوصية هذه المناسبة ومكانتها لدى مريدي الطرق الصوفية.
وأحيا المنشد الشيخ عصام درويش واحدة من أبرز فقرات الاحتفال، حيث قدّم باقة متميزة من القصائد والابتهالات في مدح المصطفى العدنان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وآل بيته الكرام، إلى جانب قصائد خاصة في مدح سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه، لاقت تفاعلًا واسعًا من الحضور الذين رددوا معه الأناشيد في مشهد جماعي امتزجت فيه الأصوات بالمحبة والوجد.
ويعد الشيخ عصام درويش من أبرز المنشدين في ساحة الإنشاد الديني في مصر، إذ عُرف بإتقانه للمدائح النبوية باللغة العربية الفصحى، وتميزه بتقديم قصائد من تأليفه، يعبر من خلالها عن محبته العميقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته، إلى جانب تناوله لسير وأعلام التصوف بأسلوب شعري يجمع بين الجزالة اللغوية والروحانية الصادقة.
وأسهم هذا التميز في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة له من مريدي الطرق الصوفية ومحبي آل البيت، الذين يحرصون على حضور حفلاته والمشاركة في حلقات إنشاده لما تحمله من تأثير وجداني خاص.
وتتواصل فعاليات المولد على مدار عدة أيام، بمشاركة عدد من كبار المنشدين ومشايخ الطرق الصوفية، حيث تشمل البرامج اليومية حلقات ذكر جماعية، ودروسًا دينية، وسهرات إنشاد تمتد حتى الساعات الأولى من الصباح، إلى جانب تقديم الخدمات للزائرين الوافدين من مختلف أنحاء الجمهورية.
و تقام الليلة الختامية للاحتفالات مساء غد بإقامة الحضرة الكبرى بمشاركة الآلاف من المريدين، وسط حضور واسع لمشايخ الطرق الصوفية، في أجواء يغلب عليها الطابع الروحاني، مع تكثيف الاستعدادات التنظيمية والخدمية لاستيعاب الأعداد الكبيرة المتوقعة، لتختتم بذلك واحدة من أبرز المناسبات الدينية التي تشهدها منطقة حميثرة كل عام.








