واقعة تكشف أن مستشفى حكومى فاق الخاصة فى التكاليف، مع أنها ضمن الخدمة المجانية للشعب، حالة أسرة فى درجة العوز الحقيقى تقدمت للحصول على إعانة لأسرتها من إحدى الجهات، فطلبت منها تقريرا طبيا لحالة أطفالها المرضية مع ظروفهم القاسية.
السيدة ذهبت لمستشفى خيرى وطلبت من المديرة تقريرا لكن المديرة طلبت منها 250 جنيها، نظير تقرير الحالة الصحية، وحالتها المادية لا تسمح، اتصلت المسكينة بى، فخاطبت مدير مستشفى حكومى بالهرم على أساس أن هذا من حق (أولاد الشعب) المساكين عرضت عليه المشكلة لمساعدة السيدة لكن فاجأنى بإن التقرير الطبى له رسوم خاصة، معلقا (ماقيمة 250جنيها ليس مبلغا ) مسائلا 🙁 هى دى فلوس؟) فصدمت من كلام المدير الحكومى وبكل هذا البرود، لكن لم أتعجب من هذا المنطق الذى تسبب فى وفاة زميلة شابة منذ 6 أشهر طلبوا منها 1500 جنيه فى الاستقبال لصرف علاج عاجل لحالتها الخطيرة، ولم يكن معها المبلغ فظلت فى أزمتها الصحية حتى فاضت روحها بعد ساعة ونصف الساعة امامهم، ويومها كانت فضيحة لمستشفى حكومى، فطار وزير الصحة فجرا إلى هناك ونفى الواقعة وأنا أصدق هذا الاتهام وأنهم سبب وفاة هذه الشابة التى فاجأتها الأزمة دون وجود الأهل أو الأصدقاء وحدث نفس الموضوع معى شخصيا عندما طلبوا بعض المسكنات اشتريتها من صيدلية مجاورة، وفوجئت بالطبيب يطلب منى دفع ألف جنيه رسوما للمتابعة بالمستشفى للاشتباه فى إصابتى بمرض خطير ، ولكن من خلال ثقافتى الطبية أدركت أنه جاهل، وخرجت على أقدامى ثم انصرفت ولم أضع قدما هناك من يومها.
إذا كان هذا مستشفى حكومى شغال بنظام القطاع الخاص فأين يذهب الغلابة والفقراء وهم أغلبية (60% من الشعب) ربما كان الخاص ارحم منه وله جانب إنسانى، مع أن صلاحيات مدير المستشفى “الإعفاء من الرسوم” استجابة لحالة الفقر الشديد.
لنقتل منظومة الخدمة المجانية وتنتهي خدمة المواطن فى الظروف المادية العسيرة ، أجد ذلك تعنتاً غير مبرر أو طلب مبالغ غير قانونية .
أين يذهب غلابة الشعب..مما يصنف ذلك جريمة عمدية.
وجيه الصقار يكتب:كارثة مستشفى كان حكوميا !

