كتب فتحي حسين
تحت رعاية د محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس ، د أماني أسامه كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث والرئيس التنفيذي للمؤتمر ، د غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، د .رامي ماهر نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.
افتتحت د.اماني أسامه كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أ.د هند الهلالي المدير التنفيذي لوحدة دعم المرأة ومناهضة العنف يالجامعة فعاليات مؤتمر ” تمكين المرأة المصرية يحقق التنمية المستدامة….قصة نجاح ” لوحدة دعم المرأة ومناهضة العنف السنوي الخامس ، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية نحو تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، وتعزيزا للاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة، حيث برزت جامعة عين شمس كنموذج مؤسسي رائد يجمع بين التشريع والتطبيق الفعلي لسياسات تمكين المرأة، من خلال مبادرات وبرامج متكاملة تعكس شراكات فعالة بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية.
شهدت فعاليات المؤتمر الدولي الرابع عشر للجامعة، والذي عقد تحت شعار “الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية نحو الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام”، جلسة موسعة لمؤتمر وحدة دعم المرأة ومناهضة العنف السنوي الخامس وتناولت ” آليات تمكين المرأة المصرية يحقق التنمية المستدامة ….. قصة نجاح” من منظور تنموي شامل يجمع بين الأطر القانونية، والتكامل المؤسسي، والممارسات التطبيقية.
وتميزت الجلسة بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية، من بينها المستشارة مروة بركات ممثلة المجلس القومي للمرأة، العميد مروة المدني مدير إدارة قضايا العنف ضد المرأة بقطاع حقوق الإنسان وزارة الداخلية المصرية، الأستاذة جيرمين حداد ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، الدكتورة أروي متولي مدير وحدة التكافؤ والفرص بوزارة التضامن الاجتماعي ، أ.د ياسين الشاذلي عميد كلية الحقوق بالجامعة ، أ.د أسماء زعزع وكيلة كلية البنات لشئون التعليم والطلاب ، أ.د سهير صفوت رئيس قسم الأجتماع كلية التربية بالجامعة ، ولفيف من الاخصائين والمتدربين والطلاب بالجامعة .
وأكد المشاركون أن هذا التنوع المؤسسي يمثل حجر الأساس في تحقيق تمكين حقيقي ومستدام، قائم على تبادل الخبرات وتكامل السياسات والبرامج.
استعرضت أ.د هند الهلالي تقريرًا حول إنجازات وحدة تمكين المرأة بالجامعة، موضحةً تبنّي الوحدة لعدد من الاستراتيجيات المتكاملة التي تستهدف دعم المرأة، من بينها الحماية، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب تقديم خدمات الدعم النفسي.
كما أكدت على الدور المحوري للوحدة في تبنّي استراتيجية البحث العلمي، حيث تتيح البيئة الأكاديمية المحيطة بها إنتاج دراسات وأبحاث متخصصة في قضايا المرأة، بما يسهم في تقديم حلول قائمة على منهجية علمية يمكن الاعتماد عليها في مواجهة التحديات المختلفة.
وتناولت في عرضها عددًا من الأبحاث المهمة، من بينها دراسات حول العنف الرقمي وردود فعل الشباب تجاه التعرض للابتزاز الإلكتروني، بالإضافة إلى استعراض رسالة ماجستير مشتركة بين الوحدة وكلية الدراسات البيئية تناولت تأثير الختان على الصحة النفسية والجسدية والإنجابية للمرأة، من خلال دراسة ميدانية على عينة في إحدى المحافظات المصرية.
كما تطرقت إلى نتائج دراسة تقيس ردود أفعال عينة من الطاقم الطبي عند تعرضهم للعنف أثناء العمل، إلى جانب عرض نتائج برنامج الدعم النفسي الموجّه للسيدات اللاتي يُقبلن على الانتحار نتيجة التعرض للعنف والضغوط النفسية، بما يعكس دور الوحدة في التدخل الوقائي والعلاجي على حد سواء.
وناقشت الجلسة الدور الحيوي للتشريعات في حماية حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها، حيث تم التأكيد على أن تطوير الإطار القانوني لمكافحة التمييز والعنف يسهم بشكل مباشر في تحسين أوضاع المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا. كما تم التشديد على أن التحدي لا يكمن فقط في إصدار القوانين، بل في ضمان تفعيلها ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.
استعرضت مؤسسات الدولة نماذج عملية لتفعيل السياسات، حيث عرضت وزارة الداخلية المصرية جهودها في تطوير آليات استقبال شكاوى العنف، وتوفير كوادر نسائية مدربة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي للمتضررات.
وفي المقابل، قدمت وزارة التضامن الاجتماعي برامج متكاملة لدعم المرأة، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا مثل المرأة المعيلة والغارمات، من خلال التمكين الاقتصادي، وبرامج ريادة الأعمال، وخدمات الحماية والإيواء.
وسلط صندوق الأمم المتحدة للسكان الضوء على مبادراته المشتركة مع الجامعة، مثل برامج دعم الفتيات وتمكينهن داخل البيئة الجامعية، والتي تُنفذ بالتعاون مع وحدة دعم المرأة ومناهضة العنف، باعتبارها أحد النماذج المؤسسية الناجحة منذ تأسيسها عام 2016.
وناقشت الجلسة عددًا من المشروعات البحثية والإبتكارية الطلابية لكليات التربية والبنات والزراعة ، مثل العنف في بيئة العمل، والجرائم الإلكترونية، والابتكار في إنتاج مواد منخفضة التكلفة. وأكد المشاركون أهمية ربط هذه المخرجات البحثية بالتطبيق العملي لتعظيم أثرها في المجتمع.
كما تطرقت المناقشات إلى قضايا حساسة مثل ختان الإناث، حيث أُشير إلى التقدم المحرز في مواجهته من خلال تغليظ العقوبات القانونية، مع التأكيد على ضرورة استمرار الجهود التوعوية جنبًا إلى جنب مع التشريعات.
وختاما تؤكد جامعة عين شمس دورها المحوري كمنصة أكاديمية وتنموية تسهم في دعم قضايا المرأة، وتدفع نحو تحقيق تنمية مستدامة قائمة على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، لتصبح نموذجًا يحتذى به في التكامل بين الفكر والتطبيق.

