فوقية ياسين
أكد الدكتور علي عثمان منصور، عميد كلية الدعوة الإسلامية، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر العلمي الدولي بعنوان “الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير” أن بناء الإنسان هو المحور الأساس الذي استهدفته رسالات السماء جميعًا، وأنه أعظم مشروع إصلاحي في التاريخ الإنساني، لأنه الاستثمار الذي لا يعرف الخسارة.
وأوضح أن بناء الإنسان هو الذي يؤدي إلى استقامة العمران، وانضباط مسارات التاريخ، مشيرًا إلى أن الإنسان في التصور الإسلامي هو خليفة الله في الأرض، ليس تابعًا للمادة ولا أسيرًا للتقنية، بل هو مستخدم لها في عمارة الأرض وتحقيق مقاصد الاستخلاف.
وأشار إلى ضرورة أن يكون الخطاب الدعوي خطابًا يرسخ في الفرد الشعور بأنه جزء فاعل في بناء المجتمع، وأنه لبنة أساسية في صرح حضاري متكامل، مستشهدًا بالمعنى القرآني في إرسال الرسل بالبينات والهداية.
كما بين أن موضوع المؤتمر يركز على بناء الإنسان في ظل التحديات المعاصرة، وأن القرآن الكريم وضع أساسًا منهجيًا للتغيير الاجتماعي حين قرر أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
وأشاد بدور الأزهر الشريف في هذا المجال من خلال اهتمامه بالتعليم والتزكية وإصلاح المجتمعات، عبر دعوته الوسطية السمحة.
وختم بالإشارة إلى تحدٍ مهم يتمثل في كيفية الربط بين المقاصد الشرعية والمصالح الإنسانية المعاصرة، وبناء إنسان يعتز بجذوره وهويته، وفي الوقت نفسه يكون منفتحًا على العالم، قادرًا على التمييز بين الحق والباطل في ظل المتغيرات الحديثة.

