يبدو أن الخطة الإجرامية لدولة أثيوبيا مازالت لاستكمال حصار مصر وإهدار حقوقها المائية، لم تكتف بإقامة سد النهضة الذى أصبح مشكلة وجودية لشعب مصر، فطرحت مناقصة أخيرا لإنشاء 3 سدود جديدة على النيل الأزرق للسيطرة على موارد الطاقة والمياه، بمسمى التوسع في إنشاء مشروعات على مجرى النيل، وهو تطور خطير يؤثر على حياة واقتصاد شعبى مصر والسودان، ومنها تسيطر على أكثر من 170 مليار متر من تدفقات النهر وتتحكم في إيرادات ماء النيل الأزرق الذي يمد مصر بنحو 85% من حصتها المائية.
وخطورة هذه السدود فى إحداث جفاف ومجاعة فى مصر، ووفق موقع “أفريقيا إنتليجنس” فإن سد النهضة يستوعب 74 مليار متر مكعب، أما السدود الثلاثة :كارادوبي 40.4 مليار، ومـنـدايـا 27.7 مليار، وبيكو 32 مليارا ضمن خطة توسعية على حساب نصيب مصر من النيل، باستغلال معظم الموارد المائية للنهر، مما يؤثر حتما على وجود الإنسان والمشروعات في دولتي المصب مصر والسودان، وتجاهل مصالح مصر، برغم مطالبة المفاوض المصري باتفاق قانوني ملزم لضمان كميات مناسبة من المياه، وطرق كل الابواب الدبلوماسية دون جدوى مما يحتم استخدام وسائل أكثر تأثيرا ، فالخطة الجهنمية ستخنق الشعب بالجفاف الدأئم وتوقف توربينات السد العالي مصدر الطاقة وتمتد إلى جفاف الأراضي الزراعية.
فالجريمة الاستعمارية التى تنفذها اثيوبيا الصهيونية تستنزف نصيب مصر فى مياه النهر، إضافة لمشكلة التبخر من بحيرة سد النهضة لمليارات الأمتار المكعبة، مما يبدد أمل مصر فى نصيب عادل وتهدد الأمن المائي والزراعي بشكل مباشر، فيتحول النهر إلى بحيرات صناعية ضحلة بسبب انخفاض المياه وحجز الطمي الضروري لخصوبة التربة. وأعتقد أنه من خلال تجربتنا مع جريمة أثيوبيا يكون الخطر الحقيقي كما القتل عمدا، والمفاوض المصري استنفذ الجانب السياسى والقانوني ولم يفلح، ومع هذا الاعتداء يجب على مصر اتخاذ وسائل أكثر فاعلية فورا دون انخداع فى الدعايات والتأجيلات المكشوفة ..وإلا تكون نهاية مصر وشعبها حتما جوعا وعطشا ..فهى مسألة موت أو حياة .
وجيه الصقار يكتب :سدود إثيوبيا الثلاثة.. مؤامرة لتعطيش المصريين

