شغلنى البحث عن حقيقة هل الدعاء يرد القدر..؟ وجدت حديث عن رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلم لا أعرف مدى صحته يقول فيه “لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد فى العمر إلا البر ”
بما معناه أن الدعاء يحمى من وقوع أى مكروه، أما الموت والهرم فهى أقدار تقع ولا حيلة فيها.
أما الدعاء نفسه فهو يفتح لنا باب الأمل ويحمى من القدر المعلق الذى كتبه الله.
فالله سبحانه وتعالى قدر البلاء وقدر سبباً لرفعه وهوَ الدعاء الذى هوَ أيضاً لطمأنينة القلب وتقوية الصلة بالله وفتح أبواب لم تكن فى الحسبان. وقد يستجيب الله لك أو يدخر لك أو يصرف عنك السوء .
الدعاء ليس كلمات تقال بل هوَ صلة خفية بين العبد وربه وجسر يمتد من ضيق الأرض إلى سعة السماء فى لحظات العجز حين تضيق الأسباب وتغيب الحلول فلا يتبقى سوى الدعاء لله الذى لا يغلق بابه
والدعاء هنا ليس اعتراضاً على القدر بل هوَ جزء منه، كأن الله قدر البلاء وقدر معه الدعاء الذى قد يرفعه وقد يُخفف منه وقد يكون الدعاء وسيلة روحية تغير مجرى حياتنا بإذن الله.
لنستمر فى الدعاء الذى نفرغ فيه همومنا لكن مع يقين وهدوء داخلى لا مع استعجال وقلق.
ونتمنى أن يستمع لنا الله ويغير القدر ليشفى ويعود لنا من أحببنا أو ليجعل الله فى حياتنا السلام أو يمنع أو يُخفف من الحروب التى تؤثر علينا ويبعد أطماع من يريدون أن ينهشوا فى أجساد الوطن
فمهما امتلكنا من قوة يبقى الدعاء حالة حضور مع الله قبل أن يكون وسيلة لتحقيق الرغبات.
فالقدر مهما اشتد يُمكن أن تُلينه دمعة صادقة أو دعوة خاشعة.
اللهم كما جمعتنا على الدعاء فاجمعنا على الخير ولا ترد لنا دعوة ولا تخيب لنا رجاء.
نهاد عرفة تكتب : الدعاء صلة خفية ويقين لا ينقطع

