Site icon بوابة العمال

شعبان محمد شحاته يكتب : العدل رأس الفضائل.. كيف أرسى عمر بن الخطاب قواعد القضاء الناجز؟

قال عمر في رسالة: فانه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له. فقد روي حديث أي شرحوقية انه قال: يا رسول الله: إن قومي اذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرض كلا الفريقين قال: ما أحسن هذا – رواه النسائي والبخاري والبهيقي. وقال على رضي الله عنه: لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضيا حتى تكمل فيه خمس خصال: عفيف – حليم – عالم بما يكون قبله يستشير ذوي الالباب لا يخاف في الله لومة لائم اخرجه البهيقي

وقد مدح الله سبحانه أولى القوة في أمره والبصائر في دينه فقال واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب أولى الايدي والابصار.

فالايدي القوى على تنفيذ أمر الله والابصار : البصائر في دينه وقال عمر بن الخطاب في رسالة لمعاوية بن ابي سفيان تعاهد الغريب فانه إن طال حبه . ترك حقه وانطلق إلى أهله وإنما ابطل حقه من لم يرفع به رأسا.

وكتب إلى أبي موسى الاشعري: “أن لا يقضى إلا امير، فانه اهيب للظالم وشاهد الزور.

ويقول ابن القيم رحمه الله: ومراد عمر بذلك التحريض على تنفيذ الحق إذا فهمه الحاكم، ولا ينفع تكلمه به إن لم يكن له قوة تنفيذه فهو تحريض منه على العلم بالحق والقوة على تنفيذه)

ونحن نقول العدل البطئ ظلم. لان كثير من الناس يترك الدعوى بسبب طول الوقت والاجراءات فقد تطول الاجراءات في بعض القضايا لاكثر من عشر سنوات مثلا.

وقد رأينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في رسالته لمعاوية أن الاعراب قد يترك حقه والسبب في ذلك مماطلة القاضي وعدم فهمه لمشاعر الناس والتجاوب معهم.

لذا يجب سرعة الفصل في المنازعات لكي لا تتعطل مصالح الناس ويشغلوا بالدعوى امام المحكمة وخاصة في هذا العصر قد كثرت القضايا وزاد تلاعب الناس بالقانون والحكم ليس له أي قيمة إلا بالتنفيذ وقال عليه الصلاة والسلام ” إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق منهم الضعيف أقاموا عليه الحد.لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها” رواه الشيخان …. وأيم الله لو أن فاطمة.

والعدل رأس الفضائل كلها وقام عليه نظام المجتمعات ” وديننا الإسلامي يحث على العدل ويحارب الظلم”

ويقول صلى الله عليه وسلم ” عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة وجور ساعة في حكم أشد وأعظم عند الله من معاصى ستين سنة وأن الدولة الإسلامية وضعت الأحكام موضع التنفيذ بكل قوة ودقة وقد أخذت معظم القوانين احترام القاضي وأن احكامه لها هيبة وأنه يجب الانحياد للأحكام وسرعة تنفيذها وقال عمر بن عبد العزيز لا يصلح للقضاء إلا القوى على أمر الناس .

وقد خطب عمر بن الخطاب بعد تولية الخلافة فقال ” أيها الناس إنه والله ما فيكم أحد أقوى عندى من الضعيف حتى أخذ الحق له ولا أضعف عندى من القوى حتى أخذ الحق منه، وعمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يعلم أن الحكم إذا لم ينفذ فلا قيمه له، فكتب أبي موسى الأشعرى رضى الله عنه ( لا يقضى إلا أمير، فإنه اهيب للظالم والشاهد الزور وإذا جلس عندك الخصمان فرأيت احدهما يتعمد الظلم فأوجع رأسه.

وكتب رضى الله عنه إلى المغيرة بن شعبة أن يقضى بين الناس وقال : أم أمير العامة أجدر أن يهاب وقال : إذا رأيت من الخصم تكديا (شده) فأوجع رأسه.

وعن أبي مريم الأزدى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ” من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين احتجب عن حاجتهم وفقيرهم احتجب الله دون حاجته رواه أبو داود والترمذي والحاكم وذكر شرح الاقناع ) ولا يتخذ القاضي في مجلس الحكم حاجبا ولا بوابا الا لعذر لأن الحاجب ربما قدم المؤخر وأخر المتقدم لغرض (له ولا يجوز للقاضي قفل بابه أو يجعل له حجابا قساة يمنعون اصحاب الحاجات والقضايا من الوصول اليه ولكن يجب على القاضي قضايا الناس ولا يؤجل الفصل في القضايا.

شعبان محمد شحاته يكتب : العدل رأس الفضائل.. كيف أرسى عمر بن الخطاب قواعد القضاء الناجز؟

Exit mobile version