Site icon بوابة العمال

صرخات خلف الأبواب المغلقة من قانون الأسرة والاستضافة وسن الحضانة والنفقة.. “الثالوث الصعب” في انتظار حسم البرلمان

تحقيق شيماء أحمد

قوانين مر عليها اكثر من 100 عام مازالت تحكم شئون الأسرة المصرية حتى الان مما أدى إلى تفاقم العديد من المشكلات المجتمعية.. ولكن أعاد الرئيس السيسي ضخ الدماء في عروق مشروعات القوانين المتجمدة والتى تم اعدادها منذ فتره ولكنها لم تناقش حتى الان.. حيث وجه الرئيس الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقه بالاحوال الشخصية للأسرة المسلمة والأسرة المسيحية وصندوق دعم الأسرة الى مجلس النواب واقرارها في اقرب وقت، وكان قد سبق ووجه الرئيس عام 2022 وزير العدل لاعداد مشروع قانون يحقق التوازن ويضمن الحقوق لجميع الاطراف المعنية، مما يعكس رغبة القيادة السياسية في احداث اصلاح تشريعي متكامل يضمن استقرار مجتمعي بعيدا عن النزاعات والصراعات القضائية.

القانون مازال فى طور الصياغة القانونية الأخيرة، وتشمل أبرز مشكلات القانون الحالى والتى طرحت للنقاش وأثارت جدلا مجتمعيا واسعا: سن الحضانة، وترتيب الحضانة ووضع الاب في الأولوية بعد الام ، وأسباب سقوط الحضانة، والابقاء على نظام الرؤية واستحداث الرؤية الالكترونية، وتطبيق نظام الاستضافة لمدة محددة فى الشهر ومدة محددة في السنة ، وحرمان الاب غير المسدد للنفقه من الاستضافة او الرؤية.

كما سعى عدد من الاحزاب الى طرح مقترحاتهم فى تعديل قانون الاحوال الشخصية واعلنت عن اعداد مشروعات قوانين للأسرة لتتضافر القوى البرلمانية الحزبية لتحقيق السلام المجتمعي عن طريق اعاده تنظيم العلاقات الأسرية ومنها حزب الوفد وحزب مستقبل وطن وحزب العدل وحزب الجبهة الوطنية وحزب المصريين الأحرار.

تحقيق التوازن

أكدت النائبة د.فاطمة عادل عضو مجلس النواب أن حزب العدل يعمل حاليًا على إعداد الصياغة النهائية لمقترح مشروع قانون متكامل، يستهدف تحقيق توازن حقيقي بين أطراف العلاقة الأسرية، مع وضع المصلحة الفضلى للطفل فى المقدمة.

وأوضحت أن الحزب رصد بدقة حالة الجدل المجتمعي حول عدد من القضايا الجوهرية، ويتضمن المشروع مقترح خفض سن الحضانة إلى 9 سنوات، مع منح القاضي سلطة تقديرية لمدها أو تجاوزها وفقا لمعيار المصلحة الفضلى للطفل، بدلا من الجمود عند سن موحد.

كما يتضمن المشروع تنظيما واضحا لمسألة الاصطحاب او الاستضافة،
وفي ما يتعلق بترتيب الحضانة، ينص المشروع على أن يأتي الأب في المرتبة الثانية بعد الأم، لضمان دور أكبر للأب في حياة أبنائه، وايضا معالجة أوضاع خاصة لم تذكر صراحة في التشريعات الحالية، وعلى رأسها حالة الأب الأرمل، بما يضمن تمكينه من القيام بدوره الطبيعي في رعاية أبنائه.

النفقة نسبة مئوية من الدخل

وفيما يتعلق بالنفقة نقترح ان يتم الاتفاق على نسبة مئوية من الدخل باتفاق الطرفين وقت عقد الزواج.

وأكدت النائبة أن الحزب عقد سلسلة من جلسات الاستماع والحوار المجتمعي المكثف، بمشاركة مختلف الأطراف المعنية، من خبراء ومؤسسات رسمية ومجتمعية، وذلك لضمان خروج مشروع القانون في صورة متوازنة وقابلة للتطبيق.

هشاشة العلاقات الاجتماعية

واضافت د.فاطمة عادل انه من خلال تخصصها في علم الاجتماع ورصد التحولات الاجتماعية التي حدثت مؤخرا وطبقا لنظرية العالم زيجموند باومان اننا اصبحنا نعيش في مجتمع سائد حيث لم تعد القيم والمبادئ والعلاقات مثل السابق اصبح هناك هشاشه في العلاقات الاجتماعية بصورة عامة ولو اسقطنا هذا على قانون الاحوال الشخصية سنجد انه اصبح يساعد على تفكك العلاقات الاجتماعية، الأب بعد الطلاق كأنه يطلق الأم ويطلق ابنائه معها لانه لا يراهم الا ساعتين في الاسبوع وهذا غير كافي لخلق جيل من الاطفال لديه أمان عاطفي وثقة بالنفس، كما ان الطفل يحرم من نصف عائلة الغير حاضن لان الرؤية تكون للأب فقط، كما ان ساعتين للرؤية لا تخلق عاطفه متينه بين الاب وابنائه لذلك اقترحنا نظام الاستضافة حتى يتعاش الطفل مع كامل اسرته.

وقالت النائبة فاطمة عادل عضو مجلس النواب عن حزب العدل ان الحزب تقدم بأول مشروع قانون للأحوال الشخصية بمجلس النواب بعد توقيع 60 نائبا.

فرصة الإقلاع عن الإدمان

فيما أشادت النائبة د.أميرة فؤاد عضو مجلس النواب بتوجيهات الرئيس السيسي بسرعه تعديل قانون الاحوال الشخصية والاسرة ، وأكدت ان التعديلات المطروحه فيما يخص الرؤية والاستضافة وتعديل سن الحضانه احدثت جدالا واسعا مع كافه الاطراف المعنية الا ان هناك امر هام لم يلتفت اليه الكثير وهذا ما قامت باقتراحه بانه كما يتم إضافة الإدمان ضمن اسباب الطلاق لابد من التأكد من ان الاستضافة لن تضر بالابناء اذا ما كان احد الابوين يعاني من الإدمان، مع الوضع في الاعتبار ان الإدمان هو مرض مزمن يقع فيه الشخص بطريقة ما ولاسباب عديدة لذلك علينا ان نعطيه فرصه للعلاج اولا قبل ان نصدر الحكم عليه بأنه غير مؤهل للحضانه او الاستضافة، وعلى القانون تنظيم ذلك عن طريق اطباء متخصصين من خلال محكمة الأسرة يقومون بالمتابعة والتحاليل المفاجئه التي تضمن عدم تزييف النتائج.

واضافت د.اميرة فؤاد انه من خلال عملها في مجال الطب النفسي والنماذج التي قابلتها اكدت ان الإدمان هو بداية للعنف الأسرى وضرب الزوجة، كما يترتب عليه من خروجها للعمل لتلبيه احتياجات المنزل وهذا ينصب على الصحة النفسيه للابناء ويصيبهم بالامراض النفسية او يعرضهم للدخول في دائره الإدمان.

واضافت انه لتجنب قدر كبير من المشكلات التي تؤدي الى الطلاق لابد ان يكون هناك كشف طبي قبل الزواج يضمن الصحة الإنجابية والنفسية للمقبلين على الزواج.

بينما اكد عدد من المطلقين والمطلقات على انه لابد من معالجة الثغرات التي ظهرت في تطبيق القانون الحالي ووضع اطار قانوني واضح لحمايه حقوق كلا من الطرفين.

إثبات الدخل

حيث أكدت ر . م مطلقة منذ خمس سنوات ولديها طفل ثمان سنوات انا الاهم من وضع نصوص وقوانين هو كيفيه تطبيقها على ارض الواقع، مثلا اشكاليات تحديد قيمة النفقه وتهرب الاب من اثبات دخله خصوصا اذا كان يعمل بالخارج كيف لقانون ان يثبت هذا، القانون الحالي كان به عدد من الثغرات يستغلها الرجل لعدم اثبات دخله الحقيقي للتهرب من النفقة، وتسألت فما الحل الذي يقدمه القانون الجديد ليلزم الاب بالنفقة.

صندوق الطوارئ

واقترحت انه يمكن ان تحدد جهة او صندوق طوارئ يقوم بصرف النفقة للأم بصورة دورية مستمرة ويكون لها سلطة محاسبه الاب فى حال عدم سدد النفقة.

الحضانة ومصلحة الصغار

وقال محمود احمد مطلق خلال السنه الاولى للزواج حتى قبل ولاده الصغير ان حياه الاب اصبحت مهمشه في حياه ابنائه بسبب قانون صب كم من الظلم والقهر على الاب دون ان يدرك ان هذا يخلق اطفال غير اسوياء ومجتمع مفكك، واكد انه لا بديل عن اقرار قانون متوازن يضمن كرامه الاب والحفاظ على دوره في تربيه ابنائه فالتربية تحتاج الى بيئة متوازنة بين الطرفين والرؤية الروتينيه لمده ساعتين لا تحقق ذلك، والافضل من وضع سن محدد لنهايه الحضانه ان يكون هناك معايير عدة توضع بعناية تضمن ان تكون الحضانة مع الطرف الذى يحقق المصلحه القصوى للطفل وتكون هي الاساس في موضوع الحضانة.

علاقة تشاركيه في التربية

وأكدت هـ . س موظفة مطلقة ولديها طفلين ان القانون الحالي حمل السيدة فوق طاقتها في تربية الابناء لمدة 15سنه ثم يتم انتزاع اطفالها منها وكانها كانت مربيه تقوم بدور رعاية الصغار حتى البلوغ فقط، وطردها من مسكن الحضانة لانتهاء دورها، وايضا طغى القانون الحالي على حقوق الطفل فكيف يتم انتزاعه من بيئه عاش فيها لمده 15 سنه ويتم زرعه في بيئه اخرى لا يعلم عنها شيء لابد من ان يصاغ القانون الجديد وان يكون هناك علاقة تشاركيه في التربية يشرف عليها متخصصين مثل مكاتب تسويات محكمة الأسرة، ولكن يكون دورها مستمر مع أفراد الأسرة من خلال لقاءات دورية مع متخصصين فى التربية، واكدت انها مع فكره الاستضافة لانها ستكون حل يضمن الرعاية المشتركة للابناء ولكن مع ضمان عودة الابناء بعد الاستضافة وعدم هروب الاب بهم للخارج، كما حدث في حالات كثيره.

تفعيل عمل مكاتب التسوية

أكدت ك . ع ارملة على المعاش ان تشريع قانون جديد لحل نزاعات ما بعد الطلاق والتي دائما سيكون فيها انتصار لطرف على الاخر مهما كانت قواعد القانون متوازنه ولذلك الاهم والافضل هو اصلاح ما قبل الزواج والحد من الطلاق وحماية كيان الاسرة والطفل وبالتالي المجتمع كله، واقترحت للحد من الطلاق يجب ان ينص القانون على ضوابط فى صورة وثيقة يوافق عليها الطرفين قبل الطلاق الرسمى تضمن حقوق الابناء وطريقة رعايتهم ومقدار النفقة ومدة حضانة كل منهما للابناء حتى لا يكون الحل الاسهل هو الطلاق ثم بدايه نزاعات قضائية، بمعنى اخر تفعيل عمل مكاتب التسوية في محكمة الأسرة لصياغه هذه الضوابط وموافقة الطرفين عليها والزامهم بها بعد الطلاق.

الطرف المستفيد

وتروى احلام محمد حارسة عقار معاناتها مع زوجها الذى ترك لها ثلاث بنات دون رعاية ولا مصروفات وتزوج أخرى وترك لهم الغرفة التى يسكن فيها وأسرته ، وتحملت هى عبء العمل وتربية البنات رغم حالتها الصحية الصعبة، واكدت انها لم تطلب الطلاق ولا النفقة لمعرفتها ان المحكمة بعد طول عناء التقاضى لن تحكم لها بنفقة تكفى للصرف على بناتها وفضلت العمل وسد احتياجاتهن بنفسها.

واضافت ان القانون وان كان يظهر انه ينصف الأم الا ان الثغرات التى يستغلها الزوج للتهرب من النفقة تجعله هو الطرف المستفيد من الطلاق.

فهل ينهى القانون الجديد للأحوال الشخصية معاناه الأسر ويسد ثغرات وعوار القانون الحالى الذى اقر فى زمن بعيد ولم يعد يصلح لحل المنازعات الحالية وأصبح يهدد مستقبل جيل يستحق ان يعيش بين طرفين اتفقا على الانفصال وليس الدخول فى حروب ونزاعات قضائية مدى الحياة… ومازالت الاسر تنتظر.

صرخات خلف الأبواب المغلقة من قانون الأسرة والاستضافة وسن الحضانة والنفقة.. “الثالوث الصعب” في انتظار حسم البرلمان

Exit mobile version