إيمان كريم: التمكين الحقيقي لذوي الإعاقة يبدأ بالتدريب والتأهيل الفعّال

كتبت : ميادة فايق
شارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في فعاليات الملتقى التربوي الأول الذي نظمته كلية الاقتصاد المنزلي بجامعة العاصمة، تحت عنوان “آفاق مبتكرة نحو تنمية مهارات ذوي الإعاقة لبناء مستقبل مهني مستدام”، وذلك في إطار حرص المجلس على دعم جهود التمكين الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز دمجهم الفعّال في المجتمع وسوق العمل
كما شارك المجلس في المعرض الفني المصاحب للملتقى والذي ضم مجموعة من المنتجات التي أبدعها أشخاص ذوو إعاقة، في تجسيد عملي لقدراتهم الإنتاجية وإمكاناتهم المتميزة.
ويأتي انعقاد هذا الملتقى في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، ليؤكد أهمية تطوير مهارات الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتواكب مع متطلبات العصر، ويتماشى مع توجهات الدولة نحو دعم حقوقهم وتعزيز فرص مشاركتهم الاجتماعية وتمكينهم اقتصادياً.
وتضمن الملتقى عدداً من المحاور الهامة، من بينها توظيف التكنولوجيا في التعليم والتأهيل، وتنمية المهارات وفقًا لاحتياجات سوق العمل، إلى جانب مناقشة أحدث أساليب تشخيص اضطرابات التخاطب لدى الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، ودور وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية، فضلاً عن استعراض دور الفنون والعلاج الوظيفي في تنمية المهارات الإدراكية والحياتية،
وعقد الملتقى تحت رعاية الدكتور قنديل رئيس جامعة العاصمة، وبحضور نخبة من أساتذة الكلية والقيادات الأكاديمية وخبراء من مؤسسات مختلفة.
في هذا الصدد أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن تحقيق التمكين الحقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب تكاملاً وتنسيقاً مستمراً بين مختلف الجهات المعنية، مشددة على ضرورة تبني آليات مبتكرة لتنمية مهاراتهم بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة الفعلية.
وأشارت المشرف العام إلى أن ضعف منظومة التدريب والتأهيل قد يدفع بعض مؤسسات القطاع الخاص إلى توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة فقط لاستيفاء النسبة القانونية، دون تحقيق دمج حقيقي، مؤكدة أهمية تطوير العملية التعليمية وتيسيرها، بما يعزز من فرص الدمج المستدام بعد التخرج، مع ضرورة التوسع في تطبيق معايير الإتاحة بمختلف أشكالها.
في ذات السياق، رحبت الدكتورة إيناس بدير، عميد كلية الاقتصاد المنزلي بالجامعة، بالحضور في افتتاح فعاليات الملتقى، مؤكدة أن عنوان الملتقى يعكس اهتماماً حقيقياً بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع باعتبارهم طاقات قادرة على الإبداع والمساهمة الفعّالة في مختلف المجالات، موضحة أن الملتقى يمثل منصة هامة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية، بما يسهم في تطوير البرامج التربوية والمهنية وفقًا لمتطلبات التنمية المستدامة.
واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر لكافة المشاركين والمنظمين، معربةً عن تطلعها إلى خروج الملتقى بتوصيات عملية تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً لهم.








