كتبت سامية الفقى
ناقشت الباحثة شرين إحسان صلاح الدين رسالة الدكتوراه بكلية جامعة عين شمس بعنوان: «أطر معالجة الصحف المصرية لقضية التغيرات المناخية ودورها في تنمية التنور البيئي لدى عينة من الجمهور»، وذلك بقسم العلوم التربوية والإعلام البيئي بكلية الدراسات والبحوث البيئية.
وتُعد الباحثة صحفية مصرية وعضوًا بـ نقابة الصحفيين المصرية وجمعية كتاب البيئة والتنمية، وحاصلة على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة، كما نالت جائزة التميز الصحفي في قضايا البيئة وتغير المناخ من وزارة البيئة عام 2022، وجائزة يوم البيئة الوطني عام 2026، وتمتلك خبرة ممتدة في التغطية الصحفية المتخصصة بالشأن العام والملفات البيئية في الصحف والمواقع الإلكترونية.
تكوّنت لجنة الإشراف من الأستاذة الدكتورة إيناس محمود حامد أحمد أستاذ الإعلام بكلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس وعميد معهد الجزيرة العالي للإعلام وعلوم الاتصال، والأستاذة الدكتورة نهلة صلاح علي أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس. فيما ضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذ الدكتور محمد علي محمود شومان الأستاذ الإعلام المتفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس ونائب رئيس أكاديمية الشروق، والأستاذ الدكتور حسين محمد حسين بخيت أستاذ علم النفس المساعد بكلية الآداب جامعة جنوب الوادي.
وركزت الدراسة على تحليل أطر المعالجة الصحفية لقضايا التغيرات المناخية في عدد من الصحف الإلكترونية المصرية، شملت بوابة الأهرام وموقع اليوم السابع وبوابة الوفد، خلال الفترة من مارس حتى أغسطس 2024، إلى جانب قياس مدى مساهمة تلك المعالجات في تنمية التنور البيئي لدى الجمهور المصري. واعتمدت الدراسة على منهج المسح الإعلامي، من خلال تحليل مضمون المواد الصحفية، إلى جانب دراسة ميدانية طبقت على عينة من 400 مفردة من قراء الصحف الإلكترونية.
وكشفت النتائج عن تصدر قضايا الكوارث الطبيعية وتغير أنماط الطقس للتغطية الصحفية بنسبة 20.2%، تليها قضايا التلوث وتدهور الموارد الطبيعية، ثم الاحتباس الحراري. كما أظهرت الدراسة هيمنة “إطار المسؤولية” على التغطية الإعلامية بنسبة 48.1%، مع تركيز الصحف بدرجة أكبر على التوعية والإجراءات الرسمية، مقابل ضعف التناول النقدي والتحليلي. وأكدت النتائج أيضًا سيطرة الفنون الخبرية التقليدية على المحتوى المنشور، مع محدودية استخدام التحقيقات الصحفية والوسائط التفاعلية مثل الفيديو والإنفوجراف.
وفي الجانب الميداني، أظهرت الدراسة ارتفاع مستوى المعارف والاتجاهات الإيجابية لدى الجمهور تجاه قضايا التغيرات المناخية، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن ضعف تأثير المعالجة الصحفية الحالية في تنمية التنور البيئي بصورة فعالة، نتيجة غلبة الطابع الإخباري السطحي واعتماد الجمهور بشكل متزايد على وسائل أخرى، خاصة منصات التواصل الاجتماعي، للحصول على المعلومات البيئية.
وأوصت الدراسة بضرورة تطوير السياسات التحريرية للمؤسسات الصحفية والتحول نحو “صحافة العمق” وصحافة الحلول، إلى جانب إنشاء أقسام متخصصة للمناخ والبيئة داخل المؤسسات الإعلامية، وتعزيز مهارات الصحفيين في مجالات صحافة البيانات البيئية والسرد الرقمي والتحقق من المعلومات المناخية، فضلًا عن التوسع في استخدام الوسائط البصرية والتفاعلية لجعل المحتوى البيئي أكثر جذبًا وتأثيرًا لدى الجمهور.
رسالة دكتوراه تكشف قصور المعالجة الصحفية لقضايا المناخ

