“قانون الأحوال الشخصية الجديد وصل لمرحلة خيالية…بقى فيه حل اسمه: اقترضي بإذن المحكمة… وسيبّي الباقي على الزوج حتى لو كان غرقان!
القانون الجديد قرر يقلب “المودة والرحمة” لشركة “تمويل متناهي الصغر”، باختصار ‘ازاي ننهك الأب ونكسر التوازن باسم العدالة.
الراجل يشقى سنين يجهز بيت يدفع مهر وشبكة وقايمة ونفقات…
ويبني أسرة على أمل الاستقرار لكن المنظومة القانونية المقترحة بتقدمه بشكل غريب: طرف مسؤول طول الوقت… وطرف عنده صلاحيات أوسع في إنهاء العلاقة أسرع في مشهد تاني من نفس المسرحية.
لو حصل تعثر مالي للزوج بسبب ظروف اقتصادية صعبة على الجميع، بدل ما يكون الحل هو حماية الأسرة من الانهيار بيتفتح باب قانوني يسمح بالاقتراض بإذن قضائي وبعدين يتحول الدين تلقائيًا على الزوج… حتى لو هو أصلًا في حالة إعسار! وبعدين الدائن الجميل يرجع على الزوج ولو مش عارف يدفع؟ سجن يا باشا! برافو!
يعني المنطق بيقول: “خلي الأسرة تتكيف مع الظروف”لكن التطبيق بيقول:“استلفي… وخلّي العبء يرجع على الطرف الأضعف ماديًا”
والنتيجة؟
دوامة ديون + إجراءات + احتمالات حبس بسبب الإعسار، بدل ما نحافظ على استقرار البيت بنزوده ضغط فوق ضغط وفي الخلفية
أب بيتحول تدريجيًا من شريك أسري إلى ممول إلزامي وزائر لأولاده وطرف تحت تهديد الإجراءات لو تعثر.
والسؤال هنا مش عاطفي… بل تشريعي بحت هل الهدف من المنظومة دي حماية الأسرة فعلًا؟ولا إعادة توزيع المسؤوليات بطريقة تفقد التوازن بين الأطراف… لحد ما الأسرة نفسها تنهار؟
لأن الأسرة مش صراع صلاحيات…الأسرة عقد حياة لازم يقوم على توازن… مش تحميل طرف كل التكلفة والطرف الآخر كل السلطة.
وفي النهاية يقولوا لك:“مصلحة الطفل الفضلى” طب أي طفل هيطلع سوي في أسرة مهددة بالحبس والخراب والتفكك؟!
هل ده تنظيم للأسرة؟ولا فتح باب قانوني لتحميل طرف واحد كل النتائج المالية مهما كانت قدرته؟ لأن لما الدين يتحول لأداة ضغط بدل ما يكون حل استثنائي بنكون مش بنعالج أزمة أسرية
بنصنع أزمة أعمق داخل نفس الأسرة.
ايمان عيسي المحامية تكتب : استلفي والزوج يدفع”.. قانون الأسرة الجديد تعميق للجراح ام ترميم للشروخ ؟

