وزيرة الإسكان: مصر نفذت أكبر برنامج للسكن الميسور بتوفير 1.5 مليون شقة منذ 2014

كتبت _ كريمة عبد الغني
ألقت المهندسة راندة المنشاوي كلمة جمهورية مصر العربية خلال الاجتماع الوزاري بشأن الخطة الحضرية الجديدة أعربت خلالها عن تشرف مصر بالمشاركة في هذا الاجتماع المهم الذي يمثل محطة رئيسية لمتابعة تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة وذلك في إطار الاستعداد لمراجعة منتصف المدة المقرر عرضها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليو 2026.
أكدت وزيرة الإسكان أن الخطة الحضرية الجديدة لا تُقاس فقط بحجم الالتزامات المعلنة وإنما بمدى ترجمتها إلى سياسات وطنية متكاملة ومؤسسات فاعلة ومخرجات ملموسة تنعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين، بما يضمن تحقيق تنمية حضرية مستدامة وشاملة.
أشارت وزيرة الإسكان أنه خلال السنوات العشر الماضية ترجمت مصر المبادئ الثلاثة للخطة الحضرية الجديدة الإدماج الاجتماعي والقضاء على الفقر والازدهار الحضري الشامل والاستدامة البيئية والمرونة إلى عمل وطني متكامل عبر قطاعات الإسكان والخدمات الأساسية والتنمية الريفية والحماية الاجتماعية والحوكمة.
لقد جرى تنفيذ واحدة من أكبر برامج الإسكان الميسور في المنطقة حيث تم تنفيذ أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية منذ عام 2014 بما في ذلك الإسكان الاجتماعي والإسكان الأخضر مع توسيع فرص الحصول على السكن الملائم للفئات منخفضة ومتوسطة الدخل.
لفتت الوزيرة إلى أن الدولة تمكنت من إعادة تطوير جميع المناطق غير الآمنة المصنفة رسميًا من خلال نهج تشاركي يجمع بين الإزالة الآمنة وإعادة التسكين في مجتمعات عمرانية مجهزة بالكامل وأسهمت هذه الجهود في حماية الكرامة الإنسانية وتعزيز السلامة المجتمعية وتحسين جودة الحياة في المدن المصرية.
تابعت قائلة وفي الريف شكلت المبادرة الرئاسية حياة كريمة نقلة نوعية في تقليص الفجوات المكانية بين الريف والحضر من خلال توفير مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية لما يزيد على 4500 قرية.
كما دعم الاستقرار المجتمعي وقلل دوافع الهجرة الداخلية وعزز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود وقد ارتفعت تغطية مياه الشرب لتصل إلى 99% وتغطية الصرف الصحي لتصل إلى70% عام 2025 وهو ما انعكس مباشرة على الصحة العامة والعدالة المكانية وتحسين مستوى المعيشة.
أوضحت المهندسة راندة المنشاوي أنه لم يكن هذا التحول ممكنًا دون شبكة متكاملة من الحماية الاجتماعية والسياسات العامة المساندة وفي مقدمتها برنامجا تكافل وكرامة اللذان قدما دعمًا نقديًا مباشرًا للأسر الأكثر احتياجًا.
ايضا للمسنين ولذوي الإعاقة وللأسر المعيلة، بما عزز الحماية الاجتماعية وخفف الأعباء المعيشية خاصة على النساء والأطفال والفئات الهشة كما دعمت الدولة تمكين المرأة والشباب وربط الحماية الاجتماعية بفرص التمكين الاقتصادي والتشغيل.
قالت وزيرة الإسكان إن مصر اعتمدت السياسة الوطنية الحضرية عام 2023 وأطلقت استراتيجيات وطنية للمدن الذكية والعمران الأخضر خلال الدورة الثانية عشر للمنتدى الحضري العالمي المنعقدة بالقاهرة في 2024،
إلى جانب تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية ذات الصلة كما عززت الدولة التكامل بين التخطيط العمراني والبعد المناخي من خلال دمج اعتبارات كفاءة الطاقة والمرونة والتحول الأخضر في السياسات والمشروعات العمرانية الجديدة.
استطردت وزيرة الإسكان قائلة وعلى صعيد الابتكار في السياسات والتمويل والتي تمثل رؤية موحدة لقطاع الإسكان على مدار عشرين عاماً قادمة تهدف إلى ضمان حق المواطن في سكن ملائم يرتقي بجودة حياته.
كما ارتكزت هذه الاستراتيجية على أربعة محاور أساسية معنية بسياسات التعامل مع مناطق التطوير الحضري والرصيد السكني القائم والوحدات الشاغرة وإسكان محدودي الدخل وتحقيق أهداف المناطق السكنية والمسكن المستدام.
أضافت الوزيرة أنه تم إنشاء صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقار بموجب القانون 93 لسنة 2018 وأطلقنا آليات السندات الخضراء والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
كما أنشأنا صندوق التنمية الحضرية كأداة مبتكرة لتعظيم القيمة المضافة للأراضي وتمويل التجديد العمراني. كما تم إعداد التقارير الوطنية الطوعية لمتابعة تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة عامي 2021 و 2025 على التوالي.
ذلك وفق منهجية تشاركية قائمة على الأدلة بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء الدوليين ترسيخًا لثقافة المساءلة والشفافية.
أكدت الوزيرة أنه وفي الوقت نفسه، تدرك مصر أن التحديات لا تزال قائمة وفي مقدمتها اتساع الفجوة بين كلفة السكن ودخول الأسر واستمرار بعض مظاهر النمو العمراني غير المخطط والحاجة إلى تعميق اللامركزية.
ايضا بناء القدرات المحلية في التخطيط وجمع البيانات فضلًا عن تصاعد المخاطر المناخية وتفاوت فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية والحاجة إلى مزيد من التكامل بين التخطيط القطاعي والتخطيط المكاني.
لفتت المهندسة راندة المنشاوي إلى أنه وانطلاقًا نحو عام 2036 تتمثل أولويات مصر في توسيع نطاق الإسكان الميسر مع آليات تمويل أكثر مرونة للفئات الأكثر احتياجًا واستكمال مراحل حياة كريمة وتعزيز الترابط بين الريف والحضر وتعميم التخطيط الرقمي.
ايضا الاستجابة المناخية في إطار تنفيذ السياسة الوطنية للتنمية العمرانية وإدماج الخطة الحضرية الجديدة في جميع الخطط القطاعية الوطنية وتعميق اللامركزية وتوسيع الشراكات الدولية والإقليمية وتعبئة التمويل المبتكر، ودعم نقل المعرفة والخبرة.
اختتمت وزيرة الإسكان كلمتها قائلة تتطلع مصر إلى أن تُسهم مخرجات هذا الاجتماع في إثراء عملية مراجعة منتصف المدة في يوليو 2026 كما تؤكد مصر أن تحقيق الخطة الحضرية الجديدة يتطلب شراكات عملية وتمويلًا كافيًا ومؤسسات قوية وسياسات تضع الإنسان في قلب التنمية بما لا يترك أحدًا خلف الركب.








