Site icon بوابة العمال

تدشين وحدة دراسات فكر “بينغ” الدبلوماسي، وإطلاق النسخة العربية لمجلة -العالم المعاصر”، يعزز التفاهم السياسي والثقافي المصري الصيني

كتب: محمد حربي
حدوته مصرية صينية، تبدأ من أحد الفنادق الشهيرة على ضفاف نهر النيل الخالد بالقاهرة؛ تكتبها ” مجموعة بيت الحكمة للثقافة”، ومركز التحرير للدراسات والبحوث، تدشين،” وحدة دراسات فكر شي جين بينغ الدبلوماسي، وإطلاق النسخة العربية من مجلة -العالم المعاصر-“، كمنصة هامة لتعزيز التفاهم السياسي والثقافي المصري الصيني، بالتزامن مع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، وفى ظل التقارب وحسن العلاقات الثنائية؛ ودعم الدراسات المتعلقة برؤية الصين تجاه العالم؛ وخاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
وقد شهد مراسم الحفل كل من: الوزير ليو هايشينغ- وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والسفير لياو ليتشيانغ- سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، والدكتور عصام شرف- رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والدكتور محمد العرابي- وزير الخارجية الأسبق، والسفير علي الحفني- نائب رئيس جمعية الصداقه المصرية الصينية، وعماد الأزرق رئيس مركز التحرير للدراسات والبحوث وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ “مجموعة بيت الحكمة للثقافة”.

من جانبه، أشاد ليو هايشينج- وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بعمق التعاون المصري الصين، في إطار الاحتفالات بذكرى مرور عاماً70 على العلاقات المصرية الصينية؛ موضحاً أن مصر كانت من أوائل الدول التي سارعت بالاعتراف الرسمي بالصين، وإقامة تعاون مشتركة معها؛ مشيراً إلى أن الصين طرحت بصورة مبتكرة مبادرات التنمية العالمية، والأمن العالمي، والحضارة العالمية، والحوكمة العالمية، في إطار متكامل يستهدف تحقيق التنمية المشتركة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم التفاهم بين الحضارات المختلفة.
وقال ليو هايشينج: إن أحد المرتكزات الأساسية لفكر شي جين بينغ الدبلوماسي، هو مفهوم “بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية” يمثل رؤية استراتيجية، تهدف إلى بناء عالم ينعم بالسلام الدائم، والأمن الشامل، والازدهار المشترك، والانفتاح والتسامح، وأن الرئيس الصينى، لديه قناعة بأن العالم يمر بتغيرات كبرى لم يشهدها منذ قرن، وطرح سلسلة من الأفكار الجديدة التى شكّلت فكر شى الدبلوماسى، داعيا إلى بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، وعالم يسوده السلام الدائم والأمن الشامل والازدهار المشترك.
وأوضح ليو هايشينج، أن مفهوم بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية حظي بتفاعل إيجابي واسع من المجتمع الدولي، حيث أُدرج في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة لتسعة أعوام متتالية، مؤكدًا أن الصين أقامت بالفعل مجتمعات ذات مستقبل مشترك مع عشرات الدول والمناطق في مجالات متعددة تشمل الصحة والفضاء السيبراني والطبيعة والمحيطات.
وأشار ليو هايشينج، إلى أن فكر شي جين بينغ الدبلوماسي يطرح نموذجًا جديدًا للعلاقات الدولية يقوم على الحوار بدلًا من المواجهة، والشراكة بدلًا من التحالف، والتعاون والمنفعة المتبادلة بدلًا من سياسة الهيمنة والصراع، معتبرًا أن هذا النهج يحظى بتأييد واسع من القوى الداعية للعدالة والسلام في العالم.
وأضاف ليو هايشينج، بأنه من الضروري تعميق التبادل الحضاري والتعاون التنموي والتحول الاقتصادي وأمن الطاقة؛ لافتاً إلى أن “الصين مستعدة للعمل مع جميع الأصدقاء لتعميق التبادل الفكري، والدفع ببناء مجتمع ومصير مشترك أوثق بين الصين ومصر والدول العربية.

من جانبه، وصف السفير لياو ليتشيانج- سفير الصين لدى القاهرة ، العلاقات المصرية الصينية، بأنها وطيدة، وتتسم بالتعاون المثمر على مدار السنوات الماضية؛ موضحاً أن هناك مستقبل واعد للعلاقة بين القاهرة وبكين، برعاية الرئيسين عبد الفتاح السيسي، الصيني شى جين بينج.
وقال السفير لياو ليتشيانج: إن المبادرات التي أطلقها الرئيس شى تعد مرجعا فيما يخص السلام والأمن الدوليين وكذلك وقف الحرب مع إيران ومبادرة الحكومة، فضلا عن التحديث الصيني نمط.

من جانبه أكد الدكتور عصام شرف- رئيس الوزراء الأسبق، أن التجربة الصينية جديرة بالدراسة للوقوف على أسرار نجاحاها؛ حيث حققت توان غير مسبوق في الداخل والخارج، من خلال التعاون المتزايد مع العالم والمساهمة في الرخاء العالمي، والقدرة المتزايدة لتحقيق الرخاء الداخلي، من خلال التحديث الصيني النمط المستمر.

من جانبه، وصف السفير محمد العرابي- وزير الخارجية الأسبق، الإعلان عن تدشين وحدة دراسات فكر شي جين بينغ الدبلوماسي، مع إطلاق النسخة العربية من مجلة “العالم المعاصر” يمثلان خطوة مهمة لتعزيز الحوار الفكري والمعرفي بين مصر والصين، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي وازدياد الحاجة إلى قراءة أعمق للتغيرات العالمية؛ مشيراً إلى أن ذلك يمثل نقلة نوعية في تعزيز التواصل الثقافي؛ حيث أن اللغة تعد جسرًا أساسيًا للتفاهم، وأن إتاحة الرؤية الصينية باللغة العربية يفتح المجال أمام الباحثين العرب لفهم أعمق لأولويات الصين وسياساتها تجاه القضايا الدولية والتنموية.
وأكد السفير العرابي، أن العلاقات بين الدول لم تعد تقوم فقط على المصالح السياسية والاقتصادية، بل باتت تحتاج إلى بناء فهم متبادل قائم على الحوار وتبادل الرؤى، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتطوير العلاقات الدولية على أسس أكثر توازنًا؛ موضحاً أن الصين؛ قد أصبحت فاعلًا رئيسيًا في النظام الدولي المعاصر؛ الأمر الذي يجعل هناك حاجة ماسة من أجل دراسة سياساتها ورؤيتها، من أجل فهم قضايا التنمية والتجارة والتعددية والتوازنات العالمية؛ مشيراً إلى أن المدخل الحقيقي لذلك، يمر عبر نافذة أ تحليل “فكر شي جين بينغ الدبلوماسي”، باعتباره إطارًا لفهم توجهات السياسة الخارجية الصينية الحديثة.
وقال السفير العرابي: إن فكر الرئيس الصيني، يعكس مبادئ أساسية، تقوم على احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتعزيز التعاون القائم على المصالح المشتركة، إلى جانب رفض سياسات الهيمنة، وهو ما يجعله محل اهتمام واسع لدى دول العالم النامي.
وأضاف السفير العرابي، أن الدور الحقيقي للمراكز البحثية، لا يقتصر على نقل المعلومات، بل يمتد إلى تحليل الأفكار وتفكيك المفاهيم وربط الفكر بالممارسة، بما يساعد صناع القرار والرأي العام على فهم أكثر توازنًا للمشهد الدولي.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد السعيد- رئيس بيت الحكمة، أن العلاقات المصرية الصينية، لها خصوصيتها، في ظل عمقها التاريخي، وهي تحتفل بالذكر السبعين هذا العام إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.
وقال الدكتور السعيد: إنه في ظل هذا التقارب وحسن العلاقات، فلابد من مراعاة، أنه لا يمكن الاعتماد على مجرد استيراد الأفكار من الصين؛ بل لابد من فتح الباب، حول كيف تفكر “بيكن”؟، وكيف تريد العالم؟؛ وبالتالي كيفية التفاعل معها من خلال القراءة النقدية الجادة دون الاقتصار على مجرد الترويج.
وأضاف الدكتور أحمد السعيد، أن منصة المراكز البحثية من أجل فهم ما تقوم به الصين، والعلاقة معها تقوم على الاحترام المتبادل والتقارب يعكس تقارب الحضارات.

Exit mobile version