حسام الدين مصطفى من جنيف: العمل الدولى يتمسك بدعم فلسطين ويضع أسساً جديدة لحماية العمال فى الاقتصاد الرقمى

كتبت _ نجوى ابراهيم
أكد الدكتور حسام الدين مصطفى، رئيس النقابة العامة لأعمال النقل البحري وعضو وفد اتحاد نقابات عمال مصر المشارك في الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد حالياً بجنيف، أن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر شهدت مناقشات مهمة تعكس حجم التحديات التي تواجه عالم العمل، إلى جانب تأكيد التزام منظمة العمل الدولية بمواصلة دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني داخل المنظومة الدولية.
وأوضح حسام الدين مصطفى أن الجلسة الافتتاحية أسفرت عن انتخاب رئيس المؤتمر من أوروغواي، وانتخاب نواب الرئيس ممثلين عن الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، مشيراً إلى اختيار ممثل البرازيل نائباً لرئيس المؤتمر عن فريق العمال بعد توافق المجموعة العمالية خلال اجتماعها التحضيرى الذي عقد عشية افتتاح المؤتمر.

وأضاف أن المؤتمر ناقش عدداً من القضايا التنظيمية المهمة، من بينها ملف أوراق اعتماد بعض الوفود المشاركة، حيث تقرر عدم قبول أوراق اعتماد حكومة ميانمار، مع إحالة بعض المسائل ذات الصلة إلى اللجان المختصة لاستكمال دراستها ورفع توصياتها إلى المؤتمر.
وأشار إلى أن الجلسة تناولت كذلك مقترح سحب اتفاقية العمل الدولية رقم 83، والذي تقرر إحالته للتصويت خلال جلسات المؤتمر المقررة يوم الخامس من يونيو الجاري، فضلاً عن تحديد موعد مناقشة تقرير رئيس مجلس إدارة منظمة العمل الدولية وتقرير المدير العام للمنظمة في ذات اليوم.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح أن المؤتمر واصل مناقشة الإجراءات المرتبطة بتنفيذ القرارات الصادرة عن الدورة السابقة للمؤتمر، والتي تستهدف تعزيز مشاركة فلسطين في أعمال منظمة العمل الدولية، مؤكداً أن غالبية الوفود أبدت حرصها على احترام القرارات التي سبق اعتمادها من قبل المؤتمر في دورته الماضية.
وأضاف أن بعض الوفود طالبت بإجراء تصويت حول عدد من الجوانب الإجرائية المرتبطة بالموضوع، إلا أن المؤتمر تمسك بالسير وفق القرارات المعتمدة سابقاً، فيما تستمر المشاورات لاستكمال الإجراءات اللازمة بشأن مشاركة فلسطين، مع التوجه إلى التصويت على بعض المسائل التنظيمية خلال الساعات المقبلة وإعلان النتائج رسمياً في الجلسة العامة المقررة يوم الأربعاء.

وشدد حسام الدين مصطفى على أن القضية الفلسطينية حظيت باهتمام واضح خلال الجلسة الافتتاحية، وهو ما يعكس إدراك المجتمع الدولي لأهمية تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة داخل المؤسسات الدولية، مؤكداً أن الحركة النقابية المصرية والعربية تساند بقوة كل الجهود التي تكفل تعزيز حضور فلسطين داخل منظمة العمل الدولية، وتدعم حصول العمال الفلسطينيين على حقوقهم الكاملة في العمل والحماية والعدالة الاجتماعية.
وأكد أن أهمية الدورة الحالية لا تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل تمتد إلى الملفات الجوهرية التي يناقشها المؤتمر هذا العام، وفي مقدمتها وضع معايير دولية جديدة لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية، وحماية العاملين في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز المساواة في سوق العمل، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، إلى جانب مناقشة قضايا العمل البحري وتطوير معايير العمل اللائق بما يتواكب مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وأشار إلى أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة مفصلية في تاريخ علاقات العمل، الأمر الذي يمنح الدورة الحالية للمؤتمر أهمية استثنائية، نظراً لما تشهده من نقاشات قد تسفر عن قواعد ومعايير دولية جديدة ترسم ملامح مستقبل العمل خلال السنوات المقبلة.
وأكد على أن وفد اتحاد نقابات عمال مصر يشارك بفاعلية في مختلف أعمال المؤتمر ولجانه الفنية، انطلاقاً من حرصه على الدفاع عن مصالح العمال والمساهمة في صياغة السياسات الدولية التي تحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية الحقوق الأساسية للعمال، مشيداً بالأجندة الطموحة التي يناقشها المؤتمر وما تتضمنه من قضايا تمس مستقبل العمل على المستويين الإقليمي والدولي.








