Site icon بوابة العمال

محمد صلاح يكتب :عندما يصبح التميز تهمة

في بعض بيئات العمل لا يُحارب الفاشلون فقط بل قد يُحارب المتميزون أيضاً خاصة عندما يتمسكون بالمهنية والنزاهة ويرفضون مجاراة الممارسات الخاطئة.

فمجرد أن يشعر أصحاب المصالح بأن شخصاً كفؤاً يهدد نفوذهم أو يكشف الخلل القائم تبدأ محاولات إضعافه ومحاصرته لا لفشله بل لنجاحه واختلافه حتي بعض اصحاب النفوس الضعيفة الخبيثة من قرناء العمل او من يطلق عليهم زملاء ولكن ضعف قدراتهم وفراغهم يستغلونه في تشوية الصورة للتقليل منهم ليصبحون مثلهم او التساوي بهم تلك الفشلة اصحاب الشماعات والمبررات الواهية

وغالباً لا تكون المواجهة مباشرة بل عبر أساليب خفية ومتدرجة مثل:
التشكيك في كفاءته والتقليل من إنجازاته

عزله عن دوائر التأثير وصنع القرار
تشويه صورته المهنية والشخصية
ممارسة ضغوط نفسية مستمرة وتضخيم أخطائه.

تحميله أعباء مرهقة أو تهميش دوره صلاحياته، استخدام الشللية والتحالفات ضده.

نقل صورة سلبية عنه للإدارة العليا
حرمانه من التقدير والترقيات والفرص المستحقة

والهدف النهائي غالباً ليس إصلاحه أو تطويره بل استنزافه حتى يرحل بنفسه.

لكن المؤسسات التي تطرد أصحاب الكفاءة والنزاهة تدفع الثمن لاحقاً إذ تخسر المبدعين وأصحاب الضمير والقادة الحقيقيين وتفسح المجال للمصالح الشخصية والولاءات الضيقة فتضعف من الداخل مهما بدت قوية من الخارج
ولذلك يجب أن يدرك الشخص المتميز أن ما يتعرض له أحياناً ليس دليلاً على فشله بل قد يكون نتيجة تمسكه بالمبادئ في بيئة لا تتقبلها فالحفاظ على الكرامة المهنية والصحة النفسية قد يكون أحياناً أعظم من البقاء في معركة تستنزف الإنسان كل يوم.

فالنجاح الحقيقي تعرف قدر نفسك وتعامل ضميرك.

محمد صلاح يكتب :عندما يصبح التميز تهمة

Exit mobile version