Site icon بوابة العمال

عباس شومان يقود لجنة صلح الأزهر إلى أبنوب لتعزية أسر الضحايا واحتواء تداعيات الحادث المأساوي

اسيوط محمود العسيري

زار الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الأسبق ورئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر، اليوم الثلاثاء، مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، على رأس وفد رفيع من قيادات الأزهر الشريف، لتقديم واجب العزاء لأسر ضحايا حادث أبنوب، وزيارة المصابين، وذلك بالنيابة عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وكان في استقبال الوفد الدكتور محمد عبدالمالك نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والشيخ سيد عبدالعزيز مقرر عام بيت العائلة المصرية فرع أسيوط، والدكتور علي محمود رئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر فرع أسيوط، والدكتور علي عبدالحافظ عضو اللجنة العليا للمصالحات، والدكتور مرتجي عبدالرؤوف مدير عام الوعظ والإرشاد بمنطقة أسيوط الأزهرية، والدكتور وحيد محمد محفوظ منسق فرع اسيوط إلى جانب عدد من قيادات وعلماء الأزهر بالمحافظة.

وبدأ الدكتور عباس شومان زيارته بعقد عدة اجتماعات، استهلها بمقر جامعة الأزهر، حيث ناقش دور الأزهر الشريف بقيادة الإمام الأكبر في إنهاء الخصومات الثأرية، بالتعاون مع الأجهزة المعنية ، مشيراً إلى أن اللجنة العليا للمصالحات، بالتنسيق مع لجنة أسيوط، تتابع عدداً من ملفات الخصومات الثأرية الجارية والعمل على إنهائها.

كما التقى أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات باسيوط ومركز أبنوب، تمهيداً للتوجه إلى الأسر المنكوبة في حادث مقتل عشرة من أبناء المركز، لتقديم واجب العزاء والمواساة لأسر الضحايا.
وأكد الدكتور عباس شومان أن لجنة المصالحات بالأزهر، بالتعاون مع مديريات الأمن بمختلف المحافظات، تواصل جهودها لنشر ثقافة التسامح والعفو، تحت رعاية ودعم مباشر من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، موجهاً الشكر للعائلات التي تقدم نموذجاً في تغليب الصلح ونبذ العنف والعصبية لما لهما من آثار مدمرة على المجتمع ومستقبل الشباب.

من جانبه، شدد الدكتور محمد عبدالمالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والأمنية لتعزيز ثقافة التسامح وإنهاء الخصومات، بما يسهم في الحد من ظاهرة الثأر وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
وأكد الدكتور علي محمود، رئيس اللجنة العليا للمصالحات فرع أسيوط، أن تحقيق السلم المجتمعي يتطلب تضافر جهود جميع الجهات، لافتاً إلى أن الأمن والاستقرار يمثلان ركيزة أساسية لتقدم الوطن، فيما أوضح الشيخ سيد عبدالعزيز، رئيس بيت العائلة المصرية، أن اللجنة تعمل على احتواء الفتن ونشر قيم الخير والتسامح، داعياً إلى الالتزام بالقانون وترسيخ ثقافة العفو.
ومن المقرر أن يواصل الوفد زيارته بالتوجه إلى مطرانية أبنوب للقاء الأنبا بيسنتي مطران أبنوب والفتح، وتقديم واجب العزاء والتأكيد على قيم الوحدة الوطنية وروح التسامح ونبذ العنف.
وفي السياق ذاته، كشف النائب اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب، عن تحركات مكثفة لاحتواء تداعيات الحادث المأساوي الذي شهدته مدينة أبنوب، مشيراً إلى أن وفداً ضم المستشار علاء عمار رئيس الاستئناف، والعمدة عبدالله نايل، ومحمود بدير، توجه إلى محافظة الأقصر للقاء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وطلب تدخله العاجل لتشكيل لجنة عليا لإنهاء الخصومة واحتواء الأزمة
.
وأوضح النائب عصام العمدة أن شيخ الأزهر استجاب فوراً للمناشدة، ووجّه بتكليف الدكتور عباس شومان بتشكيل ورئاسة لجنة صلح عليا للعمل على احتواء آثار الأزمة وتحقيق المصالحة المجتمعية وإعادة الاستقرار إلى مركز أبنوب.

وأكد العمدة أن هذه التحركات تأتي امتداداً لجولات ميدانية سابقة بين العائلات المتضررة، بمشاركة اللواء هاني عويس مدير أمن الغربية السابق، مشدداً على أن الحادث تصرف فردي لا يعكس طبيعة العلاقات الاجتماعية والمصاهرات الممتدة بين أهالي أبنوب وبني محمديات.

وتأتي هذه المبادرة في إطار الدور الوطني والإنساني الذي يقوم به الأزهر الشريف لإخماد الفتن وتعزيز قيم التسامح والوحدة الوطنية، وسط آمال واسعة بأن تمثل هذه الخطوة بداية لإنهاء الخصومات الثأرية وتحقيق الصلح الشامل بالمنطقة.

Exit mobile version