أهم الأخبارعرب و عالمعمال

تقرير «المؤشر العالمي لحقوق العمال» يثير جدلًا في جنيف.. وقيادات مصرية ترفض ما تضمنه من تقييمات بشأن مصر

 

كتبت _ نجوى ابراهيم

شهدت أروقة الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليًا في جنيف تداول نتائج التقرير الصادر عن الاتحاد ٠الدولي للنقابات (ITUC) تحت عنوان «المؤشر العالمي لحقوق العمال»، والذي يُعد أحد التقارير الدولية المعنية برصد أوضاع الحريات والحقوق النقابية في مختلف دول العالم.

ويُعرف التقرير في بعض الأوساط النقابية بمسمى «مؤشر الديمقراطية العمالية»، رغم أن نطاقه يقتصر على تقييم عدد من المؤشرات المرتبطة بحقوق العمال والتنظيم النقابي، ولا يتناول تقييم النظم السياسية أو العمليات الانتخابية داخل الدول.

وتضمن التقرير إشارات إلى استمرار إدراج مصر ضمن الفئات التي تواجه تحديات في عدد من الملفات المرتبطة بحقوق العمال، من بينها إجراءات تسجيل النقابات، وحرية التنظيم النقابي، والحق في الإضراب والمفاوضة الجماعية، معتبرًا أن هذه القضايا ما زالت تمثل محورًا للنقاش في إطار متابعة تطبيق معايير العمل الدولية.

وفي المقابل، رفضت قيادات نقابية مصرية ما ورد في التقرير بشأن الأوضاع العمالية في مصر، مؤكدة أن العديد من الملاحظات الواردة به استندت إلى معلومات غير مكتملة وتقارير صادرة عن جهات لا تعكس الصورة الكاملة للواقع العمالي المصري.

ويبدو  أن معدي التقرير لم يتواصلوا مع المؤسسات الوطنية المعنية، وفي مقدمتها وزارة العمل والاتحاد العام لنقابات عمال مصر والنقابات العامة، للحصول على المعلومات والبيانات الرسمية قبل إصدار تقييماتهم، معتبرة أن أي تقييم موضوعي يجب أن يستند إلى الاستماع لجميع الأطراف والتحقق من الوقائع من مصادرها الأصلية.

فالتقرير تجاهل ما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة من تطورات تشريعية ومؤسسية مهمة في ملف العمل، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف العملية الإنتاجية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، وتحسين بيئة العمل بما يدعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

فعلى الرغم أن مصر نجحت في ترسيخ مناخ من الاستقرار في سوق العمل، وتواصل تنفيذ إصلاحات متدرجة تتوافق مع متطلبات التنمية الاقتصادية وأهداف التنمية المستدامة، وهو ما انعكس على قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

إن تحويل بعض المؤشرات والتقارير الدولية إلى أدوات لإصدار أحكام عامة على الدول دون مراعاة خصوصية كل تجربة وطنية أو التحقق من المعلومات بشكل متوازن، يضعف من مصداقية هذه التقارير ويجعلها عرضة للانتقاد من جانب الأطراف المعنية.

فالمؤشر يركز على قياس مجموعة محددة من الحقوق المرتبطة بالعمل، تشمل حرية تكوين النقابات، والحق في الإضراب، والمفاوضة الجماعية، والحماية القانونية للتنظيمات النقابية، دون أن يمتد إلى تقييم الجوانب السياسية أو الديمقراطية بالمفهوم العام.

وأكدت قيادات نقابية أن السيادة الوطنية المصرية ليست محلًا للتشكيك أو المساومة، وأن الدفاع عن مصالح العمال المصريين يستند إلى حقائق ووقائع على الأرض، وليس إلى تقارير تعتمد على معلومات غير مكتملة أو تفتقر إلى التوازن والحياد، مشددة على أن أي حوار جاد بشأن أوضاع العمل يجب أن ينطلق من الوقائع الموثقة والتواصل المباشر مع المؤسسات الوطنية المختصة.

زر الذهاب إلى الأعلى