Site icon بوابة العمال

394 صوتًا تؤيد فلسطين في جنيف.. الجمل: الأغلبية الدولية أفشلت محاولات إلغاء صفة المراقب

 

كتبت _ نجوى ابراهيم

نجحت دولة فلسطين في الحصول  على صفة دولة مراقب داخل منظمة العمل الدولية بعد تصويت واسع شهدته الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف، حيث أيد القرار 394 عضوًا، مقابل 17 صوتًا معارضًا، فيما امتنع 42 عضوًا عن التصويت، في واحدة من أبرز القضايا التي استحوذت على اهتمام الوفود المشاركة خلال أعمال المؤتمر.

وجاء التصويت بعد نقاشات مكثفة استمرت على مدار الأيام الماضية، أعادت إلى الواجهة القرار الذي كانت المنظمة قد اتخذته خلال دورتها السابقة بمنح فلسطين صفة المراقب، وهو القرار الذي واجه اعتراضات ومحاولات لإعادة النظر فيه خلال الدورة الحالية.

وشهدت الجلسات مناقشات واسعة بين الوفود المشاركة، حيث دفعت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل باتجاه إعادة فتح الملف ومراجعة القرار السابق، معتبرتين أن منحه يحتاج إلى إعادة تقييم، فيما تمسكت غالبية الدول الأعضاء باستمرار العمل بالقرار الذي تم اعتماده العام الماضي.

وفي المقابل، قادت الدول العربية والإسلامية، مدعومة بعدد كبير من دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، تحركًا واسعًا للدفاع عن حق فلسطين في اعتماد  صفة المراقب داخل منظمة العمل الدولية، مؤكدين أن القرار يتسق مع التوجه الدولي الداعم لمشاركة فلسطين في المؤسسات والمنظمات الدولية، ويمنح العمال الفلسطينيين فرصة أكبر لعرض قضاياهم وتحدياتهم أمام المجتمع الدولي.

 

وقال عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس الوفد العمالي المصري المشارك في المؤتمر، إن نتيجة التصويت عكست بوضوح موقف الأغلبية الساحقة من أعضاء منظمة العمل الدولية، ورسخت من جديد الاعتراف الدولي بحق فلسطين في المشاركة داخل المنظمة.

وأضاف الجمل أن الأغلبية الدولية وجهت رسالة واضحة برفض محاولات التراجع عن القرارات التي تم اعتمادها سابقًا، مؤكدًا أن حصول فلسطين على 394 صوتًا مؤيدًا يعكس حجم الدعم الدولي المتنامي للقضية الفلسطينية داخل المحافل الدولية.

وأشار إلى أن التصويت لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل حمل أبعادًا سياسية وإنسانية مهمة، تؤكد تمسك المجتمع الدولي بمبادئ العدالة والتمثيل المتوازن داخل المؤسسات الدولية، وحرصه على تمكين الشعب الفلسطيني من إيصال صوته والدفاع عن حقوقه المشروعة.

وأوضح أن الحركة النقابية المصرية تابعت باهتمام بالغ المناقشات التي سبقت التصويت، وأن الوفد المصري حرص على دعم كل الجهود الرامية إلى تعزيز حضور فلسطين داخل منظمة العمل الدولية، انطلاقًا من الموقف المصري الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكد الجمل أن اعتماد فلسطين بصفة المراقب يمثل مكسبًا مهمًا للحركة النقابية الفلسطينية، ويتيح لها فرصًا أكبر للتفاعل مع آليات المنظمة وبرامجها المختلفة، بما يسهم في نقل معاناة العمال الفلسطينيين إلى المجتمع الدولي، وحشد الدعم لقضاياهم الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

وأكد على أن نتيجة التصويت تمثل انتصارًا جديدًا لفلسطين داخل المنظمات الدولية، ورسالة واضحة بأن غالبية دول العالم ما زالت متمسكة بدعم الحقوق الفلسطينية، وترفض أي محاولات للانتقاص من حضورها أو دورها داخل المؤسسات الدولية.

Exit mobile version