Site icon بوابة العمال

الشيخ مصطفى ثابت : الاستمرار على الطاعة بعد المواسم الإيمانية هو الثمرة الحقيقية للعبادة

فوقية ياسين

أكد الشيخ مصطفى ثابت، الداعية الإسلامي، أن المسلم بعد انتهاء مواسم الطاعة الكبرى، مثل الحج وشهر رمضان، يشعر برغبة قوية في الاستمرار على العبادة والتعلق بالله، مشيرًا إلى أن هذه الاستمرارية تمثل الثمرة الحقيقية لهذه المواسم الإيمانية.

وأوضح خلال حلقة برنامج “مع الناس”، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن العبادات الشاقة، كرحلة الحج أو صيام رمضان في أوقات الحر، تهدف في جوهرها إلى ترسيخ مبدأ الثبات على الطاعة، والاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، لافتًا إلى أن الاستمرار في العبادة هو المعنى الأعمق لقبول العمل.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخص أيامًا بعينها للعبادة دون غيرها، مستشهدًا بما روته أم المؤمنين رضي الله عنها، حين سُئلت هل كان النبي يخص أيامًا معينة، فقالت: “لا، بل كان عمله ديمة”، أي دائمًا مستمرًا دون انقطاع.

وأشار إلى أن هذا النهج النبوي يؤكد أن الطاعة ليست مرتبطة بموسم معين، بل هي رحلة عمر مستمرة، مستدلًا بقول الله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾، موضحًا أن اليقين هنا هو الموت، ما يعني أن العبادة لا تتوقف إلا بانتهاء الحياة.

وأكد أن من رحمة الله بعباده أن أحب الأعمال إليه هي الأعمال القليلة الدائمة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل”، مشيرًا إلى أن الاستمرارية—even في أبسط الأعمال—هي ما يثقل ميزان الحسنات يوم القيامة.

وشدد على أن المداومة على الطاعة، ولو بالقليل، تعكس صدق العبودية لله، وتجعل حياة المسلم كلها قائمة على القرب من الله، لا ترتبط بمواسم، بل تمتد طوال العام وحتى نهاية العمر.

Exit mobile version