عبدالمنعم الجمل: فلسطين قضية حق وعدالة.. وانسحابنا من الجلسة موقف أخلاقي وانحياز للكرامة الإنسانية
كتبت _ نجوى ابراهيم
تحرك نقابي عكس وحدة الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية، انسحب الوفد العمالي المصري المشارك في أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بمدينة جنيف السويسرية من الجلسة العامة للمؤتمر أثناء إلقاء ممثل الاحتلال الإسرائيلي كلمته، وذلك بالتنسيق مع عدد من الوفود العربية، تعبيرًا عن رفضهم للانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وتضامنًا مع العمال الفلسطينيين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة.
وجاء الانسحاب في رسالة واضحة تؤكد أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في وجدان الحركة النقابية العربية، وأن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق عماله يمثل جزءًا أصيلًا من مسؤولية الحركة العمالية تجاه قضايا العدالة والحرية وحقوق الإنسان.
وأكد عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس الوفد العمالي المصري، أن هذا الموقف يأتي انطلاقًا من الثوابت الوطنية والنقابية المصرية الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفضًا للممارسات التي تستهدف المدنيين وتحرم العمال الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الإنسانية وحقهم في العمل والحياة الآمنة.
وقال الجمل: إن انسحاب الوفد العمالي المصري من الجلسة العامة أثناء كلمة ممثل الاحتلال الإسرائيلي يعبر عن موقف مبدئي ثابت للحركة النقابية المصرية التي تقف دائمًا إلى جانب الحق والعدالة وحقوق الشعوب في الحرية والكرامة.
وأضاف: فلسطين ليست مجرد قضية سياسية، بل قضية إنسانية وأخلاقية تمس ضمير العالم كله، ومن غير المقبول أن يقف المدافعون عن العدالة الاجتماعية وحقوق العمال موقف المتفرج أمام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة وانتهاكات متواصلة.
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن الحركة النقابية المصرية كانت وما زالت داعمًا أصيلًا للقضية الفلسطينية، وأن عمال مصر يقفون بكل قوة إلى جانب أشقائهم العمال الفلسطينيين في نضالهم المشروع من أجل الحرية والكرامة والعيش الآمن.
وأشار الجمل إلى أن مؤتمر العمل الدولي شهد خلال دورته الحالية مواقف عديدة عكست تنامي التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية، مؤكدًا أن التضامن مع الشعب الفلسطيني لم يعد يقتصر على المواقف السياسية فقط، بل أصبح موقفًا إنسانيًا وأخلاقيًا تتبناه قوى عمالية ونقابية وشعبية في مختلف أنحاء العالم.
وشدد على أن الحركة النقابية الدولية مطالبة بمواصلة الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين الذين يواجهون ظروفًا استثنائية نتيجة ممارسات الاحتلال، والعمل على ضمان تمتعهم بحقوقهم الأساسية وفقًا للمواثيق والمعايير الدولية.
وقال الجمل أن الوفد العمالي المصري سيواصل خلال مشاركته في أعمال المؤتمر دعم كل المبادرات والمواقف التي تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وتعزز من حضوره وحقوقه داخل المنظمات والمحافل الدولية، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن العدالة لا تتجزأ وأن الحقوق المشروعة للشعوب لا تسقط بالتقادم.
ولقيت خطوة الانسحاب المصري والعربي اهتمامًا وتقديرًا واسعًا بين العديد من الوفود المشاركة في المؤتمر، باعتبارها تعبيرًا صادقًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ورسالة واضحة برفض سياسات القمع والانتهاكات التي تتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان التي تقوم عليها منظمة العمل الدولية.
