Site icon بوابة العمال

الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل في صدارة نقاشات مؤتمر العمل الدولي.. وحسام الدين مصطفى يدعو لتأهيل العمال لمواكبة التحولات الرقمية

 

كتبت _ نجوى ابراهيم

تواصلت أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، وسط نقاشات موسعة حول مستقبل العمل في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المتوقعة على أسواق العمل والعمال في مختلف أنحاء العالم.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور حسام الدين مصطفى، رئيس النقابة العامة لأعمال النقل البحري وعضو الوفد العمالي المصري المشارك في المؤتمر، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أبرز التحديات والفرص التي تواجه عالم العمل اليوم، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض على الجميع الاستعداد الجاد لمتطلبات المرحلة المقبلة.

وأوضح مصطفى، خلال متابعته للمناقشات التي شهدتها الجلسة العامة للمؤتمر، أن الذكاء الاصطناعي بات واقعًا لا يمكن تجاهله أو الوقوف في وجهه، لافتًا إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدارة هذه التحولات بما يحافظ على حقوق العمال ويضمن استفادتهم من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة.

وقال: الذكاء الاصطناعي أمر لا مفر منه، وسيحدث تغيرات كبيرة في طبيعة الوظائف وأساليب الإنتاج، لكن الأهم هو أن نكون مستعدين لهذه المتغيرات من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة تُمكّن العمال من اكتساب المهارات الجديدة المطلوبة في سوق العمل.

وأضاف أن المنظمات النقابية مطالبة اليوم بلعب دور محوري في دعم العمال خلال مرحلة التحول الرقمي، والعمل بالتعاون مع الحكومات وأصحاب الأعمال لوضع سياسات تضمن انتقالًا عادلًا نحو الاقتصاد الرقمي، دون الإضرار بحقوق العاملين أو استقرارهم الوظيفي.

وأشار رئيس النقابة العامة لأعمال النقل البحري إلى أن الاستثمار في العنصر البشري سيظل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية ومواجهة تحديات المستقبل، مؤكدًا أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة لتحسين بيئة العمل وزيادة الإنتاجية وخلق فرص جديدة، وليس سببًا في اتساع الفجوات الاجتماعية أو تراجع مستويات الحماية للعاملين.

وشدد مصطفى على أن ما تشهده جلسات مؤتمر العمل الدولي من مناقشات حول الذكاء الاصطناعي يعكس إدراكًا عالميًا متزايدًا لأهمية الاستعداد المبكر لهذه التحولات، بما يضمن بناء أسواق عمل أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية المتلاحقة.

Exit mobile version