فوقية ياسين
اعتمدت وزارة الأوقاف المصرية اليوم قائمة جديدة تضم 163 خطيباً بالمكافأة من بين المحالين للمعاش، سواء من الأئمة التابعين للوزارة أو من علماء الأزهر الشريف. وتأتي هذه الخطوة المنهجية ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان سد الفجوات الدعوية في مختلف المساجد، والاستفادة القصوى من الخبرات المتراكمة التي يمتلكها هؤلاء الدعاة، والذين قضوا عقوداً في خدمة الدعوة الإسلامية ونشر قيم الوسطية والاعتدال.
وتسعى وزارة الأوقاف من خلال هذا القرار إلى تعزيز المنابر بكفاءات مؤهلة علمياً وفكرياً، قادرة على التعامل مع قضايا المجتمع المعاصرة بأسلوب علمي رصين يتسم بالوعي والفهم العميق لمقتضيات العصر. ويشكل هذا التوجه جزءاً من السياسة العامة للوزارة في حسن توظيف رأس المال البشري الدعوي، حيث يمثل المتقاعدون من أئمة وعلماء الأزهر رصيداً معرفياً وخبرة ميدانية لا غنى عنها، لا سيما في ظل الحاجة المستمرة لخطاب ديني يجمع بين الأصالة في الطرح والحداثة في أسلوب التناول، بما يسهم في تحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة وبناء الشخصية الوطنية على قواعد دينية وعلمية راسخة.
ولا تقتصر أهداف هذا الاعتماد على دعم العمل الميداني فحسب، بل تمتد لتشمل الحفاظ على امتداد المدرسة الأزهرية الوسطية وتواصل الأجيال الدعوية. فمن خلال دمج هذه النخبة من الخطباء في منظومة العمل، تضمن الوزارة انتقال الخبرات التراكمية إلى الأجيال الشابة، وتوفير مظلة إرشادية للمجتمع في كافة القضايا الدينية والاجتماعية. وبهذا القرار، تؤكد وزارة الأوقاف التزامها بالاستثمار الأمثل لكل الطاقات الوطنية القادرة على الإسهام في خدمة الوطن، وتجديد دماء العمل الدعوي بكوادر تمتلك الحكمة والموعظة الحسنة، وتتسم بالقدرة على التأثير الإيجابي في الرأي العام، بما يخدم استقرار المجتمع ويعزز السلم المجتمعي.
الأسماء:

