Site icon بوابة العمال

اتحاد العمال يرفض مزاعم تقرير دولي بشأن الحقوق النقابية

 

عبدالمنعم الجمل: الإصلاحات والحقائق ترد على الادعاءات.. ولا مصداقية لتقارير تستند إلى روايات أحادية

كتبت _ نجوى ابراهيم 

أصدر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة عبدالمنعم الجمل بيانًا بشأن ما ورد في تقرير مؤشر الحقوق النقابية العالمي لعام 2026 الصادر عن أحد الاتحادات النقابية الدولية، وما تضمنه من تقييمات وادعاءات تتعلق بأوضاع العمل والحريات النقابية في جمهورية مصر العربية.

وأكد عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن الاتحاد يحترم الحوار النقابي الدولي ودور المنظمات العمالية في دعم حقوق العمال وتعزيز العمل اللائق، إلا أنه يرفض ما ورد في التقرير من معلومات غير دقيقة واستنتاجات تفتقر إلى الموضوعية والتوازن، وتعتمد في كثير من جوانبها على مصادر أحادية دون الرجوع إلى المؤسسات الوطنية المعنية أو التحقق من الوقائع من مصادرها الرسمية.

وأوضح الجمل أن الجهة التي أصدرت التقرير اعتادت خلال السنوات الماضية إصدار تقييمات ومؤشرات تستند إلى معلومات غير مكتملة وبيانات غير موثقة بصورة كافية، والاعتماد على روايات أحادية لا تعكس الواقع الحقيقي للحركة النقابية في عدد من الدول، وهو ما أضعف مصداقية العديد من هذه التقارير وأثار تساؤلات متكررة حول منهجيتها ومدى التزامها بالحياد والموضوعية.

وأشار إلى أن الاتحاد العام يثير تساؤلات مشروعة بشأن المنهجية التي تم الاعتماد عليها في إعداد التقرير، خاصة في ظل عدم التواصل مع المنظمات النقابية المصرية الأكثر تمثيلًا للعمال أو مع الجهات الوطنية المختصة، وعلى رأسها وزارة العمل، قبل إصدار أحكام وتقييمات تمس واقع الحركة النقابية المصرية.

وأكد رئيس الاتحاد العام أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورات تشريعية ومؤسسية مهمة في مجال العمل والعلاقات الصناعية، كان من أبرزها صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وتعزيز آليات الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وإنشاء مجلس التشاور الاجتماعي، إلى جانب التوسع في برامج الحماية الاجتماعية وتحسين بيئة العمل وتطوير منظومة السلامة والصحة المهنية.

وأضاف أن الواقع النقابي المصري يشهد تعددية تنظيمية قائمة في إطار القانون، مع استمرار المنظمات النقابية في ممارسة أنشطتها وأدوارها المختلفة، في ظل تعاون مستمر مع وشركاء العمل الدوليين، بما يعكس التزام مصر بتطوير منظومة العمل وفقًا للمعايير الدولية وبما يتوافق مع أولوياتها الوطنية وظروفها الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد الجمل على أن أي تقييم موضوعي لأوضاع العمال يجب أن يستند إلى معلومات موثقة ومصادر متنوعة، وأن يراعي خصوصية التجارب الوطنية والتحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه الدول، بعيدًا عن التسييس أو توظيف التقارير الدولية كأدوات للضغط أو التشهير أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأكد أن مصر، بقيادتها الوطنية ومؤسساتها الدستورية ومنظماتها النقابية الشرعية، ماضية في مسار الإصلاح والتنمية وتعزيز حقوق العمال والحوار الاجتماعي، ولن تسمح بأي محاولات للنيل من سيادتها الوطنية أو التشكيك في جهودها التنموية استنادًا إلى تقارير تفتقر إلى الدقة والتوازن وتعتمد على معلومات غير موثقة أو غير مكتملة.

وفي الوقت ذاته، جدد الاتحاد العام انفتاحه الكامل على الحوار الجاد والبناء مع كافة المنظمات النقابية الدولية والإقليمية، وعلى رأسها ، على أساس الاحترام المتبادل والموضوعية واحترام سيادة الدول وخيارات شعوبها.

كما شدد على أن الدفاع الحقيقي عن حقوق العمال يتطلب الالتزام بالمهنية والحياد والاعتماد على الحقائق الموثقة، وليس تبني مواقف مسبقة أو أحكام عامة تستند إلى مصادر غير محايدة أو معلومات تفتقر إلى التحقق والتدقيق.

وأكد الاتحاد العام رفضه بصورة قاطعة استمرار بعض الاتحادات النقابية الدولية في إصدار تقارير تعتمد على معلومات وبيانات مغلوطة أو غير موثقة، وتتبنى روايات أحادية تتجاهل الحقائق والتطورات التي تشهدها الدول محل التقييم، بما يحول هذه التقارير من أدوات مهنية لتقييم أوضاع العمل إلى منصات لترديد ادعاءات تفتقر إلى السند الموضوعي والمهني.

وأوضح الجمل أن احترام السيادة الوطنية للدول والالتزام بالموضوعية والشفافية والاستناد إلى مصادر موثوقة ومتعددة تمثل جميعها شروطًا أساسية لأي تقييم دولي يحظى بالاحترام والمصداقية.

وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في ختام بيانه أن الحركة النقابية المصرية ستظل شريكًا فاعلًا في دعم حقوق العمال وتعزيز الحوار الاجتماعي والعمل اللائق، ولن تثنيها تقارير غير متوازنة أو أحكام مسبقة عن مواصلة دورها الوطني في خدمة العمال ودعم جهود التنمية والاستقرار، مؤكدًا أن وحدة العمال المصريين ستبقى ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية، وأن مصر ستظل قوية مستقلة بإرادتها الوطنية.

Exit mobile version