أهم الأخبارمنوعات

انتقادًا لتقرير أجنبي.. مجلس الشباب المصري يرفض التناول الانتقائي لملف اللاجئين السودانيين ويطالب بعرض الحقائق كاملة

 

كتبت _ نجوى ابراهيم

أعرب مجلس الشباب المصري عن رفضه لما وصفه بـ”التناول الانتقائي” لملف اللاجئين السودانيين في مصر، وذلك تعليقًا على تقرير نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية تحت عنوان «الفقر والعنصرية والاختفاء القسري.. لماذا يغادر لاجئو الحرب السودانيون مصر إلى أوروبا»، مؤكدًا أن التقرير أغفل العديد من الحقائق المتعلقة بواقع استضافة مصر للأشقاء السودانيين والجهود المبذولة لتوفير الحماية والخدمات لهم.

وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن مصر تحملت منذ اندلاع الأزمة السودانية في أبريل 2023 مسؤولية إنسانية كبيرة باستقبال مئات الآلاف من السودانيين الفارين من النزاع، رغم ما تواجهه من تحديات اقتصادية وإقليمية متزايدة، انطلاقًا من التزامها التاريخي والإنساني تجاه الشعب السوداني الشقيق.

وأكد المجلس أن تناول القضايا الحقوقية والإنسانية يتطلب الالتزام بمعايير الموضوعية والتوازن والاعتماد على مصادر متنوعة وموثقة، خاصة في الملفات شديدة الحساسية المرتبطة باللجوء والهجرة القسرية، مشيرًا إلى أن بناء استنتاجات عامة بشأن أوضاع ملايين الأشخاص استنادًا إلى روايات فردية محدودة أو مجهلة المصدر لا ينسجم مع القواعد المهنية المتعارف عليها في العمل الإعلامي والحقوقي.

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الدفاع عن حقوق اللاجئين يمثل واجبًا إنسانيًا وحقوقيًا، لكنه لا يتعارض مع ضرورة تحري الدقة والإنصاف عند تقييم أوضاعهم، مؤكدًا أن المقاربة الحقوقية السليمة تقتضي النظر إلى الصورة الكاملة بما تتضمنه من تحديات وأعباء تتحملها الدولة المصرية، فضلًا عن الجهود التي تبذلها مؤسساتها المختلفة في توفير الحماية والخدمات الأساسية لملايين الوافدين واللاجئين.

وأضاف ممدوح أن مصر تُعد من الدول القليلة التي لم تعتمد سياسة المخيمات المغلقة للاجئين، بل أتاحت لهم الاندماج داخل المجتمع والاستفادة من خدمات التعليم والرعاية الصحية والعمل ومختلف الخدمات الأساسية، وهو ما يعكس نهجًا إنسانيًا يحظى بتقدير العديد من المؤسسات الدولية المعنية بقضايا اللجوء والهجرة.

وشدد على أن أي ادعاءات تتعلق بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان ينبغي التعامل معها من خلال آليات مستقلة للرصد والتحقق، وبما يضمن التفرقة بين الحالات الفردية – إن وجدت – والسياسات العامة للدولة أو الواقع الذي يعيشه ملايين السودانيين المقيمين في مصر.

وأكد مجلس الشباب المصري أن حماية اللاجئين وصون كرامتهم الإنسانية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاونًا حقيقيًا وتقاسمًا عادلًا للأعباء بين الدول والمنظمات الدولية، داعيًا وسائل الإعلام الدولية إلى الالتزام بالمعايير المهنية والحقوقية وتقديم معالجة متوازنة للملفات الإنسانية بعيدًا عن الانتقائية والأحكام المسبقة.

واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن مواجهة أزمات اللجوء والنزوح لا تكون من خلال توجيه الانتقادات للدول المستضيفة التي تتحمل أعباء إنسانية جسيمة، وإنما عبر دعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاعات ومعالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الملايين إلى مغادرة أوطانهم بحثًا عن الأمن والاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى