عباس صابر: مؤشر الديمقراطية النقابية تجاهل الواقع واستند إلى روايات مضللة لا تعكس حقيقة الأوضاع العمالية

كتبت _ نجوى ابراهيم
أكد عباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، رفضه لما ورد في “مؤشر الديمقراطية النقابية” الصادر عن الاتحاد الدولي للنقابات، معتبرًا أن التقرير تجاهل العديد من الحقائق المرتبطة بالواقع النقابي المصري، واستند إلى روايات مضللة لا تعكس حقيقة الأوضاع العمالية أو حجم التطورات التي شهدتها الحركة النقابية خلال السنوات الأخيرة.
وقال صابر إن المؤشر قدم صورة غير متوازنة للمشهد النقابي في مصر، واعتمد على معلومات وانتقادات انتقائية أغفلت ما تحقق من إصلاحات تشريعية ومؤسسية عززت من ممارسة العمل النقابي ووسعت من نطاق المشاركة العمالية، بما يتوافق مع المتغيرات التي شهدها سوق العمل ومتطلبات التنمية.
وأضاف أن إعداد تقارير دولية تتناول أوضاع العمال والحريات النقابية يتطلب الالتزام بالحياد والاعتماد على مصادر متنوعة والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، وليس الاكتفاء بوجهات نظر محددة يتم البناء عليها للوصول إلى نتائج وأحكام مسبقة لا تعبر عن الواقع بصورة دقيقة.
وأشار رئيس نقابة البترول إلى أن الديمقراطية النقابية لا تقاس بالمؤشرات النظرية أو التصنيفات المكتبية، وإنما بمدى قدرة التنظيمات النقابية على تمثيل العمال والدفاع عن حقوقهم وتحسين أوضاعهم والمشاركة الفاعلة في الحوار الاجتماعي، وهي أدوار تمارسها النقابات المصرية بشكل يومي داخل مواقع العمل المختلفة.
وأوضح أن قانون المنظمات النقابية العمالية وما شهده من تعديلات خلال السنوات الماضية أسهم في ترسيخ مبدأ التعددية النقابية وفتح المجال أمام العمال لاختيار ممثليهم بحرية، فضلًا عن تعزيز آليات العمل النقابي بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العاملين ودعم الاستقرار والإنتاج.
وأكد صابر أن قطاع البترول يعد من القطاعات التي تشهد تواصلًا مستمرًا بين النقابات والعاملين والإدارات المختلفة، حيث يتم طرح القضايا المهنية والاجتماعية ومناقشتها من خلال قنوات مؤسسية واضحة، وهو ما يعكس وجود مناخ يسمح بممارسة العمل النقابي بصورة مسؤولة وفعالة.
وشدد على أن تجاهل هذه الحقائق عند إعداد أي تقرير دولي يفقده كثيرًا من المصداقية، ويجعل نتائجه بعيدة عن التقييم الموضوعي، خاصة عندما يتم إغفال المؤشرات الإيجابية والتطورات التي شهدتها بيئة العمل النقابي في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن الحركة النقابية المصرية ستواصل أداء دورها في الدفاع عن مصالح العمال والمشاركة في جهود التنمية، مؤكداً أن التقييم الحقيقي لأي تجربة نقابية يجب أن يستند إلى الوقائع الميدانية والنتائج الملموسة، لا إلى روايات أحادية أو استنتاجات لا تستند إلى صورة كاملة للواقع.
يُذكر أن “مؤشر الديمقراطية النقابية” الصادر عن الاتحاد الدولي للنقابات كان قد وجه انتقادات للأوضاع النقابية في عدد من الدول، من بينها مصر، متضمنًا ملاحظات تتعلق بمستوى الحريات النقابية وحقوق التنظيم والمفاوضة الجماعية. إلا أن عباس صابر أكد أن هذه التقييمات لا تعكس الصورة الكاملة للواقع المصري، وتتجاهل ما شهدته البيئة التشريعية والنقابية من تطورات وإصلاحات خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن الدور الذي تضطلع به التنظيمات النقابية في تمثيل العمال والدفاع عن مصالحهم.








