بعد تعيين الدكتور محمد مهنا شيخًا لها ..تعرف على مسيرة الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية في نشر التصوف الصحيح

فوقية ياسين
شهدت الساحة الصوفية خطوة جديدة مع نشر جريدة الوقائع المصرية قرار تعيين فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبدالصمد مهنا شيخًا للطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية، وهي الطريقة التي تستمد جذورها من مدرستي الإمامين أحمد زروق ومحمد زكي الدين إبراهيم، وتحمل رسالة تقوم على ترسيخ التصوف الصحيح وتعزيز القيم الأخلاقية والسلوك القويم في ضوء تعاليم الإسلام السمحة.
وتُعد الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية امتدادًا للمدرسة الشاذلية، إذ تنتسب في أصولها إلى الإمام أحمد زروق الشاذلي، محتسب العلماء والصوفية، الجامع بين الشريعة والحقيقة، كما تمثل امتدادًا للطريقة المحمدية الشاذلية التي أسسها الإمام الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم، وتتفرع عنها أصولًا ومبادئ ومنهجًا. فكما شكّل الإمام أحمد زروق علامة بارزة في مسيرة الإصلاح والتجديد داخل المدرسة الشاذلية والتصوف الإسلامي عمومًا، مثّل الإمام محمد زكي الدين إبراهيم نموذجًا متجددًا للإصلاح والتجديد في العصر الحديث، لتأتي الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية استمرارًا لهذا النهج في ترسيخ التصوف الصحيح، وتعزيز السلوك القويم، ونشر القيم الأخلاقية ومكارم الأخلاق المستمدة من الهدي الإسلامي.
وقد جاء قرار الموافقة، الذي نشرته الجريدة الرسمية، استنادًا إلى القوانين المنظمة لهذا الشأن، وقرار فضيلة وزير الأوقاف رقم 131 لسنة 2026، وقرار شيخ مشايخ الطرق الصوفية رقم 10 لسنة 2026، وذلك بعد موافقة الجهات المختصة.
ويُعرف الدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، بجهوده المتواصلة في الدعوة إلى التصوف الصحيح وإحياء منهج الإمام الرائد محمد زكي الدين إبراهيم، مجدد التصوف في العصر الحديث، من خلال دروسه العلمية بمسجد الإمام الرائد بقايتباي ومسجد ابن عطاء الله السكندري، إلى جانب برامجه الإعلامية ومجالسه العلمية المنتظمة.
كما يواصل نشاطه العلمي والدعوي من خلال البيت المحمدي للتصوف بالمقطم، حيث يحرص على عقد مجالس قراءة كتب التصوف واستضافة كبار العلماء لبيان حقيقة التصوف القائم على العلم والفقه، فضلًا عن تنظيم الملتقيات والمؤتمرات العلمية التي تستهدف إحياء سير الصالحين والاقتداء بهم في العلم والسلوك، بما يسهم في نشر قيم الوسطية والارتقاء بالأخلاق وبناء الإنسان.








