Site icon بوابة العمال

محمد ممدوح : حقوق الإنسان في مصر إنجازات وطنية متراكمة ورؤية للمستقبل

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان وأمين لجنة الحقوق الاقتصادية، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة المختلفة، مشددًا على أن الدولة القوية لا تقوم على عمل مؤسساتها بشكل منفصل، وإنما على منظومة متكاملة تتكامل فيها الأدوار وتُدار بروح الشراكة من أجل خدمة المواطن وتحسين جودة حياته.

جاء ذلك تعقيبًا على اللقاء الذي جمع المجلس القومي لحقوق الإنسان بلجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ في مجلس الشيوخ المصري، حيث أوضح ممدوح أنه أكد خلال اللقاء أهمية البناء على التعاون القائم بين المجلس باعتباره بيت الخبرة الحقوقي الوطني، ومجلس الشيوخ باعتباره بيت الخبرة البرلماني للدولة المصرية، بما يسهم في تطوير البيئة التشريعية وتعزيز السياسات العامة المرتبطة بحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن تجربة المجلس القومي لحقوق الإنسان خلال السنوات الماضية أثبتت أن حقوق الإنسان لا تُختزل في الحقوق المدنية والسياسية فقط، بل تمتد لتشمل الحق في الصحة والتعليم والعمل اللائق والحماية الاجتماعية والحق في مستوى معيشي كريم، موضحًا أن المجلس حرص على تعزيز حضوره الميداني من خلال زيارات متعددة للمحافظات، ومتابعة أوضاع المنشآت الصحية والتعليمية والأسواق ومؤسسات الرعاية ومواقع تقديم الخدمات، إلى جانب الاستماع المباشر للمواطنين والتفاعل مع احتياجاتهم وشكاواهم.

وأضاف أن تعزيز جودة الحياة يمثل جوهر العمل الحقوقي الحقيقي، وأن المواطن المصري يتطلع إلى المزيد من الحقوق والفرص والخدمات اللائقة، وهو ما يتطلب استمرار التعاون بين مؤسسات الدولة وتغليب منطق التكامل والشراكة على العمل المنفرد.

وشدد ممدوح على أن ما تحقق في ملف حقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة يمثل إنجازًا وطنيًا متراكمًا ورصيدًا مهمًا ينبغي البناء عليه وتعزيزه وتحصينه، مؤكدًا أن الحفاظ على المكتسبات التي تحققت مسؤولية وطنية مشتركة، وأن مسار حقوق الإنسان هو عملية تراكمية مستمرة تستهدف في المقام الأول بناء الإنسان المصري وتعزيز قدرته على التمتع بحياة كريمة.

وأشار إلى أن الحوار المستمر بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والسلطة التشريعية، وفي مقدمتها مجلس الشيوخ، يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير البيئة التشريعية الداعمة للحقوق والحريات، مؤكدًا أن المواطن لا ينتظر من المؤسسات العمل بشكل منفصل، وإنما ينتظر نتائج وسياسات تنعكس بشكل مباشر على حياته اليومية، وهو ما يفرض مزيدًا من التنسيق والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة خلال المرحلة المقبلة.

Exit mobile version