Site icon بوابة العمال

الجمل يبحث مع مدير ACTRAV بجنيف تعزيز الشراكة النقابية ومواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي واقتصاد المنصات

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

على هامش أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بمدينة جنيف السويسرية، عقد عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، لقاءً موسعًا مع أوليفر روبيكي، مدير مكتب الأنشطة العمالية (ACTRAV) بمنظمة العمل الدولية، بحضور كلير روبيرت نائب مدير المكتب، ومصطفى سعيد مستشار الأنشطة العمالية بالمكتب الإقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية، فيما شارك من جانب الاتحاد العام هشام المهيري نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول آفاق التعاون المشترك بين الاتحاد العام ومنظمة العمل الدولية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام التنظيمات النقابية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وأكد أوليفر روبيكي تقديره للدور الذي تضطلع به مصر في محيطها العربي والأفريقي، مشيرًا إلى أن الحركة النقابية المصرية تمثل أحد الركائز الأساسية للحوار الاجتماعي في المنطقة، وأن مكتب ACTRAV يولي اهتمامًا خاصًا بمتابعة أوضاع التنظيمات النقابية العربية والأفريقية وسبل دعمها وتعزيز قدراتها لمواكبة المتغيرات العالمية.

من جانبه، أكد عبدالمنعم الجمل أهمية تطوير الشراكة المؤسسية مع مكتب الأنشطة العمالية بمنظمة العمل الدولية، بما يسهم في بناء قدرات التنظيمات النقابية وتعزيز دورها في الدفاع عن حقوق العمال ومواجهة التحديات الجديدة التي تفرضها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

وشدد الجمل على ضرورة الاستثمار في إعداد جيل جديد من القيادات النقابية الشابة القادرة على التعامل مع المتغيرات المتلاحقة، من خلال برامج مشتركة للتدريب والتأهيل وتطوير مهارات القيادة والتفاوض والحوار الاجتماعي، إلى جانب دعم مشاركة المرأة والشباب في العمل النقابي.

كما استعرض رئيس الاتحاد العام عدداً من الملفات ذات الأولوية للحركة النقابية المصرية، وفي مقدمتها العمالة غير المنتظمة، وعمال اقتصاد المنصات الرقمية، والانتقال العادل، والتدريب والتثقيف العمالي، وتبادل الخبرات الدولية، فضلاً عن الاستعداد للتأثيرات المتوقعة للذكاء الاصطناعي على الوظائف وأنماط التشغيل ومستقبل علاقات العمل.

وأكد مدير ACTRAV أن هذه الملفات تأتي في صدارة أجندة العمل الدولية خلال المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى استعداد المكتب لتوسيع مجالات التعاون مع الاتحاد العام في برامج بناء القدرات والتطوير المؤسسي والتعليم النقابي، ودعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والتمثيل النقابي للعمالة غير المنتظمة وعمال المنصات الرقمية.

وتناول اللقاء التطورات التي تشهدها مصر في مجال التشريعات العمالية والحوار الاجتماعي، حيث أكد روبيكي أن منظمة العمل الدولية تتابع باهتمام تنفيذ قانون العمل الجديد وما يرتبط به من حوار بين أطراف العمل، معربًا عن دعم المنظمة لكل الجهود الرامية إلى تعزيز مبادئ العمل اللائق وترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي وفق معايير العمل الدولية.

كما ناقش الجانبان مشروع قانون العمالة المنزلية الجاري بحثه في مصر، حيث أكد الجمل أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا الملف بما يضمن توفير الحماية اللازمة للعاملين في هذا القطاع وتنظيم أوضاعهم بصورة متوازنة وعادلة، فيما أبدى ممثلو ACTRAV استعدادهم لتقديم الدعم الفني والخبرات المتخصصة في هذا الشأن.

وشهد اللقاء أيضًا مناقشة سبل تعزيز التنسيق مع المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية بالقاهرة، وتطوير آليات التعاون المؤسسي بما يضمن مشاركة أكثر فاعلية في البرامج التدريبية والتنموية التي تنفذها المنظمة.

وأكد مصطفى سعيد أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يمثل شريكًا رئيسيًا في برامج العمل اللائق التي تنفذها منظمة العمل الدولية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتيح فرصًا واسعة لتطوير التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات والحوار الاجتماعي والتطوير المؤسسي.

كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها أوضاع العمال الفلسطينيين، حيث أكد أوليفر روبيكي أهمية الخطوة التي شهدها مؤتمر العمل الدولي هذا العام بشأن تعزيز مكانة دولة فلسطين داخل منظمة العمل الدولية، باعتبارها تطورًا مهمًا يعكس الدعم الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعمال فلسطين.

واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على أهمية البناء على العلاقات التاريخية بين الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ومنظمة العمل الدولية، وتحويلها إلى برامج تعاون عملية ومستدامة تسهم في تطوير العمل النقابي وتعزيز قدرته على مواجهة تحديات المستقبل وخدمة قضايا العمال في مصر والمنطقة العربية.

Exit mobile version