Site icon بوابة العمال

حسام الدين مصطفى: حقوق عمال المنصات تشعل الجدل في جنيف.. والحكومات تتوسط بين العمال وأصحاب الأعمال لإنجاز توافق دولي

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

أكد الدكتور حسام الدين مصطفى، رئيس النقابة العامة لأعمال النقل البحري وعضو الوفد العمالي المصري المشارك في الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بمدينة جنيف السويسرية، أن مناقشات لجنة العمل اللائق في اقتصاد المنصات تشهد حوارًا مكثفًا ونقاشات محتدمة بين ممثلي العمال وأصحاب الأعمال حول مستقبل حقوق العاملين عبر المنصات الرقمية وآليات توفير الحماية اللازمة لهم في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.

وأوضح حسام الدين مصطفى أن اللجنة واصلت خلال جلساتها مناقشة مشروع المعيار الدولي الخاص بالعمل اللائق في اقتصاد المنصات، حيث تركزت المناقشات بصورة رئيسية على المواد المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، وخاصة المادتين (4) و(5)، باعتبارهما من أكثر المواد أهمية وتأثيرًا على أوضاع العاملين في هذا القطاع المتنامي.

وأشار إلى أن ممثلي العمال شددوا على ضرورة تضمين نصوص واضحة وملزمة تكفل حماية العاملين من المخاطر المهنية، وتضمن حقهم في بيئة عمل آمنة وصحية، بما يتوافق مع المبادئ الأساسية للعمل اللائق والمعايير الدولية التي أقرتها منظمة العمل الدولية، بينما أبدى ممثلو أصحاب الأعمال تحفظات بشأن بعض الصياغات المقترحة وآليات التطبيق، الأمر الذي أدى إلى نقاشات مطولة داخل اللجنة.

وأضاف أن ممثلي الحكومات لعبوا دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، والعمل على تهيئة مناخ للحوار البناء يساهم في الوصول إلى توافقات تحظى بقبول مختلف الأطراف، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال ومتطلبات استدامة الأعمال والنمو الاقتصادي.

وأكد أن أهمية هذه المناقشات تنبع من التوسع المتزايد في اقتصاد المنصات على مستوى العالم، وما يرتبط به من تحديات تتعلق بعلاقات العمل والحماية الاجتماعية والسلامة المهنية، الأمر الذي يتطلب وضع إطار دولي حديث يواكب التطورات التكنولوجية ويصون حقوق العاملين في الوقت ذاته.

وأوضح أن الوفد العمالي المصري يشارك بفاعلية في أعمال اللجان المختلفة بالمؤتمر، انطلاقًا من حرصه على دعم كل الجهود الرامية إلى تعزيز معايير العمل الدولية وتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العمال في مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاعات المستحدثة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

وفي سياق متصل، تواصل اللجان الفنية بمؤتمر العمل الدولي مناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بمستقبل العمل، من بينها قضايا الحماية الاجتماعية، والتنمية المستدامة، والتحول الرقمي، وتنمية المهارات، وتعزيز الحوار الاجتماعي، إلى جانب مراجعة تطبيق معايير العمل الدولية في الدول الأعضاء.

وشدد الدكتور حسام الدين مصطفى على أن ما تشهده جلسات المؤتمر من حوارات موسعة يعكس إدراك المجتمع الدولي لأهمية صياغة قواعد أكثر عدالة وتوازنًا لعالم العمل الجديد، بما يضمن حماية الإنسان العامل ويعزز فرص التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في مختلف دول العالم.

Exit mobile version