كتبت : ميادة فايق
جدّد المركز المصري لحقوق المرأة التزامه الراسخ بالدفاع عن حقوق الأطفال، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل الوطن وأمله في التنمية المستدامة، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يوافق 12 يونيو من كل عام .
وأكد المركز أن ظاهرة عمل الأطفال لا تمثل فقط انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفولة وبراءتها، بل تُعد تحديًا مجتمعيًا معقدًا تتشابك آثاره لتطال الأسرة المصرية، وعلى رأسها المرأة، التي تتحمل العبء الأكبر في مواجهة تداعيات هذه الظاهرة.
وأشار البيان إلى أن استمرار عمل الأطفال يسهم في تكريس دائرة الفقر، حيث يُحرم الأطفال من حقهم في التعليم، ما يؤدي إلى إعادة إنتاج الفقر عبر الأجيال، في ظل معاناة الأمهات من ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة.
وسلط المركز الضوء على المخاطر المتزايدة التي تتعرض لها الفتيات العاملات، خاصة في الأعمال المنزلية والقطاعات غير الرسمية، حيث يواجهن أشكالًا متعددة من الاستغلال والانتهاكات بعيدًا عن أي رقابة أو حماية قانونية كافية.
كما شدد على أن تحميل الأطفال مسؤوليات اقتصادية في سن مبكرة ينعكس سلبًا على التوازن النفسي والاجتماعي للأسرة، ويُضعف من دورها التربوي، ما يفرض أعباء إضافية على الأم باعتبارها الداعم الأساسي داخل الأسرة.
وطالب المركز بضرورة تفعيل التشريعات والقوانين الرادعة لظاهرة عمل الأطفال، إلى جانب تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن تمكين الأسر، خاصة الأسر المعيلة، من إبقاء أطفالها داخل منظومة التعليم.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن الاستثمار في تعليم الطفل وحمايته يمثل استثمارًا مباشرًا في تمكين المرأة وتحقيق استقرار المجتمع، داعيًا إلى تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية للقضاء على هذه الظاهرة وضمان مستقبل أفضل للأطفال.

