أهم الأخبارعرب و عالمعمال

إيهاب عبد العاطي يستعرض تجربة مصر في الحوار الاجتماعي أمام الجلسة الختامية لمئوية لجنة تطبيق المعايير بجنيف

 

الجمل: المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي نموذج ناجح للشراكة والتوافق

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

 

أكد إيهاب عبد العاطي، المستشار القانوني لوزير العمل، ممثل حكومة جمهورية مصر العربية، أن مصر حققت تقدماً ملموساً في مجال تعزيز الحرية النقابية والحوار الاجتماعي، مستعرضاً تجربة المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي باعتبارها إحدى أبرز الممارسات المؤسسية الناجحة في هذا المجال.

جاء ذلك خلال كلمة مصر أمام الجلسة الختامية للاحتفال بمئوية لجنة تطبيق المعايير، ضمن أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في مدينة جنيف.

وفي مستهل كلمته، توجه عبد العاطي بالشكر لرئاسة اللجنة ونوابها وأمانتها الفنية على جهودهم في إدارة أعمال اللجنة، كما هنأ أعضاءها بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها، مؤكداً أن اللجنة لعبت على مدار قرن كامل دوراً محورياً في ضمان تنفيذ معايير العمل الدولية، ولم تقتصر وظيفتها على الرقابة فحسب، بل تحولت إلى منصة فاعلة لتبادل الخبرات ودعم الإصلاحات التشريعية والمؤسسية في مختلف دول العالم.

وأوضح أن لجنة تطبيق المعايير كانت شريكاً رئيسياً في مسيرة التطور التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الحوار الاجتماعي وترسيخ مبادئ الحرية النقابية، مشيراً إلى تنفيذ مشروع تنموي أسفر عن تفعيل دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي الذي يضم ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال وكافة مستويات الحركة النقابية بصورة متوازنة.

وأضاف أن المجلس أدار حوارات موسعة بشأن مشروع قانون العمالة المنزلية وقانون العمل الجديد والقرارات التنفيذية المرتبطة به قبل إصدارها، بما يعكس النهج التشاركي الذي تتبناه الدولة المصرية في صياغة التشريعات الاجتماعية والعمالية.

وأشار إلى أن المجلس يتمتع بشخصية قانونية مستقلة وموازنة مالية مستقلة، كما يختص بدراسة التشريعات الاقتصادية والاجتماعية والنظر في تقارير لجنة الخبراء التابعة لمنظمة العمل الدولية والعمل على معالجة الملاحظات والشواغل الواردة بها.

وأكد ممثل الحكومة المصرية أن القيمة الحقيقية لهذه التجربة لا تكمن فقط في النتائج التي حققها المجلس، وإنما في كونه آلية مؤسسية مستدامة للحوار الاجتماعي تضمن استمرارية التشاور بين أطراف العمل الثلاثة.

وفي تصريح له على هامش أعمال المؤتمر، أكد عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس الوفد العمالي المشارك، أن الكلمة التي ألقتها الحكومة المصرية عكست بصورة واضحة حجم التطور الذي شهدته مصر في مجال الحوار الاجتماعي وتعزيز مشاركة أطراف العمل الثلاثة في صناعة القرار.

وقال الجمل إن الإشادة بالمجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي خلال أعمال المؤتمر الدولي تمثل تقديراً لتجربة مصرية ناجحة استطاعت أن تؤسس لحوار اجتماعي حقيقي ومؤسسي يجمع الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال على مائدة واحدة لمناقشة مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية ذات الصلة بعالم العمل.

وأضاف أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يعد شريكاً أساسياً في أعمال المجلس وفي جميع النقاشات التي شهدها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن المجلس نجح في خلق مساحات واسعة للتوافق والتفاهم حول العديد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها مشروعات القوانين والتشريعات العمالية، بما يحقق التوازن بين مصالح أطراف العملية الإنتاجية ويحافظ على حقوق العمال ويعزز مناخ العمل والاستثمار.

وأوضح رئيس الاتحاد العام أن التجربة المصرية في الحوار الاجتماعي أصبحت نموذجاً يستحق التقدير، خاصة أنها انتقلت من مرحلة التشاور التقليدي إلى مرحلة الشراكة الفعلية في مناقشة القضايا وصياغة الرؤى والتوافق على الحلول، وهو ما انعكس إيجابياً على استقرار علاقات العمل وتعزيز الثقة بين الشركاء الاجتماعيين.

وأكد الجمل أن وجود آلية مؤسسية دائمة للحوار الاجتماعي، ممثلة في المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، يمثل أحد أهم المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن الاتحاد العام سيواصل دوره كشريك رئيسي في دعم هذه الآلية وتطويرها بما يسهم في تحقيق العمل اللائق وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى