Site icon بوابة العمال

الجمل يلتقي رئيس مؤتمر العمل الدولي ويؤكد: مصر شاركت بفاعلية في صياغة مخرجات جنيف وحاضرة في قضايا العمل العالمية

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

التقى عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس الوفد العمالي المشارك في الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، خوان كاستيو، وزير العمل والضمان الاجتماعي بجمهورية أوروغواي الشرقية ورئيس الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي، وذلك على هامش اختتام أعمال المؤتمر الذي استمرت فعالياته على مدار أسبوعين بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم.

وخلال اللقاء، أشاد الجمل بالجهود التي بذلتها رئاسة المؤتمر والأمانة الفنية لمنظمة العمل الدولية في إدارة واحدة من أكثر دورات مؤتمر العمل الدولي زخمًا من حيث القضايا المطروحة وحجم النقاشات والتحديات التي شهدتها اللجان المختلفة، مؤكدًا أن المؤتمر نجح في توفير مساحة حقيقية للحوار بين أطراف العمل الثلاثة حول القضايا الأكثر تأثيرًا على مستقبل العمل عالميًا.

 

وأكد الجمل أن المشاركة المصرية في أعمال المؤتمر عكست المكانة المرموقة التي تحظى بها مصر داخل منظمة العمل الدولية، وحرصها الدائم على الإسهام الفاعل في مناقشة القضايا المرتبطة بعالم العمل، مشيرًا إلى أن الوفد المصري شارك بفاعلية في أعمال اللجان الفنية والجلسات العامة، وأسهم في مناقشة وصياغة عدد من المخرجات المهمة التي شهدتها الدورة الحالية للمؤتمر.

وأوضح أن الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي اتسمت بأهمية خاصة نظرًا لطبيعة الملفات المطروحة للنقاش وحجم التحديات التي تواجه أسواق العمل على المستوى العالمي، لا سيما في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، وتنامي اقتصاد المنصات الرقمية، والتغيرات المرتبطة بمستقبل العمل والحماية الاجتماعية وتطبيق معايير العمل الدولية.

وأشار إلى أن اللجان الفنية للمؤتمر شهدت نقاشات مكثفة ومواقف متباينة بين أطراف الإنتاج الثلاثة، خاصة في الملفات المرتبطة بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات الرقمية ومستقبل العلاقة بين التكنولوجيا والعمل، لافتًا إلى أن الوفود العمالية لعبت دورًا مؤثرًا في الدفاع عن الحقوق الأساسية للعمال والتأكيد على ضرورة أن تواكب التشريعات الدولية التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.

وأضاف أن المفاوضات التي جرت داخل اللجان لم تكن سهلة، وشهدت في بعض مراحلها جدلًا واسعًا حول عدد من القضايا الجوهرية، إلا أن الحوار الجاد والالتزام بالنهج التفاوضي أسهما في الوصول إلى مخرجات مهمة تعكس توازنًا بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية حقوق العاملين، وهو ما ظهر بوضوح في العديد من القرارات والاستنتاجات التي خرجت بها اللجان المختلفة.

وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن الوفود العمالية كان لها حضور قوي ومؤثر داخل أعمال اللجان، حيث دافعت عن مبادئ العمل اللائق والحماية الاجتماعية والحقوق النقابية، وأسهمت في إثراء المناقشات المتعلقة بعدد من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل العمل على المستوى الدولي.

وأشار الجمل إلى أن من أبرز مخرجات الدورة الحالية اعتماد أول اتفاقية دولية بشأن العمل اللائق في اقتصاد المنصات، والتي تمثل خطوة تاريخية في مسيرة تطوير معايير العمل الدولية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، مؤكدًا أن المناقشات التي سبقت اعتماد الاتفاقية عكست حجم التحديات المرتبطة بتنظيم هذا القطاع وتحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية حقوق العاملين.

وأوضح أن الوفد المصري حرص طوال فترة انعقاد المؤتمر على المشاركة البناءة في مختلف الاجتماعات والفعاليات والحوارات التي شهدتها اللجان، انطلاقًا من رؤية مصر الداعمة للحوار الاجتماعي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية وتعزيز علاقات العمل المتوازنة.

 

كما أعرب الجمل عن تقديره للدور الذي اضطلع به خوان كاستيو في إدارة أعمال المؤتمر وقيادة النقاشات التي شهدتها الجلسات العامة واللجان المختلفة، بما أسهم في تعزيز التوافق بشأن عدد من الملفات المهمة التي حظيت باهتمام أطراف العمل خلال الدورة الحالية.

وأكد أن مخرجات مؤتمر العمل الدولي لهذا العام تمثل إضافة نوعية لمسيرة العمل الدولي المشترك، وتعكس قدرة أطراف الإنتاج الثلاثة على التوصل إلى حلول توافقية للقضايا الأكثر تأثيرًا في مستقبل العمل، مشددًا على أهمية مواصلة الحوار والتعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.

من جانبه، رحب خوان كاستيو بلقاء الوفد العمالي المصري، مشيدًا بالمشاركة الفاعلة لممثلي مصر في أعمال المؤتمر وبالإسهامات التي قدموها داخل اللجان المختلفة، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين أطراف العمل على المستويين الإقليمي والدولي بما يسهم في دعم العمل اللائق وتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية.

Exit mobile version