كتبت _ نجوى ابراهيم
أشاد عبدالرحمن عبدالغني، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية، بتوقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين شركة النصر لصناعة السيارات ومجموعة «فاو كار» الصينية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار إعادة بناء الصناعة الوطنية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الهندسية والسيارات.
وقال عبدالغني إن توقيع الاتفاقية بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يعكس حجم الدعم الذي توليه الدولة المصرية لقطاع الصناعة، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإحياء الصناعات الوطنية الاستراتيجية وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا الحديثة.
وأضاف أن عودة علامة «النصر» إلى قطاع السيارات ليست مجرد عودة لشركة تاريخية، وإنما تمثل استعادة لواحد من الرموز الصناعية المصرية التي ارتبطت بوجدان المصريين لعقود، مشيرًا إلى أن التعاون مع إحدى كبريات الشركات العالمية يسهم في نقل الخبرات الفنية ورفع نسب المكون المحلي وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
وأكد رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية أن العمال يمثلون الركيزة الأساسية لنجاح أي مشروع صناعي، وأن تطوير صناعة السيارات سيفتح آفاقًا واسعة لتوفير فرص عمل جديدة وتأهيل الكوادر الفنية وفق أحدث المعايير العالمية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الصادرات المصرية.
وأشار عبدالغني إلى أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة خلال السنوات الأخيرة لإحياء الصناعة الوطنية، من خلال تطوير البنية التحتية الصناعية، وإنشاء المدن الصناعية المتخصصة، وتقديم الحوافز الاستثمارية، بما يسهم في جذب الشركات العالمية وتوطين الصناعات الاستراتيجية.
وأوضح أن شركة النصر للسيارات، التي تأسست عام 1959، تعد إحدى القلاع الصناعية الوطنية العريقة، وشهدت خلال السنوات الماضية خطة لإعادة الهيكلة والتطوير ضمن استراتيجية الدولة لإحياء الصناعات الوطنية، لتعود مجددًا إلى الإنتاج تحت علامتها التاريخية «نصر»، بما يعكس إرادة حقيقية لاستعادة مكانة الصناعة المصرية.
وأكد رئيس النقابة على أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي الداعم للتصنيع المحلي، وخطوة جديدة نحو تحقيق رؤية مصر في بناء اقتصاد إنتاجي قوي قائم على الصناعة والتكنولوجيا.

