كتبت _ نجوى ابراهيم
أشاد وحيد عثمان، الأمين العام للنقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية، بتوقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين شركة النصر لصناعة السيارات ومجموعة «فاو كار» الصينية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تمضي بثبات نحو إعادة بناء قطاع صناعي قوي قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وقال وحيد عثمان إن توقيع الاتفاقية بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يعكس الأهمية التي توليها الحكومة لملف توطين الصناعة، خاصة الصناعات الهندسية والاستراتيجية التي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأضاف أن عودة علامة «النصر» إلى قطاع السيارات تحمل قيمة معنوية واقتصادية كبيرة، باعتبارها إحدى العلامات الصناعية الراسخة في ذاكرة المصريين، مشيرًا إلى أن إحياء هذا الاسم التاريخي يؤكد نجاح الدولة في استعادة الأصول الإنتاجية الوطنية وإعادة توظيفها لخدمة الاقتصاد المصري.
وأوضح الأمين العام للنقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية أن التعاون مع مجموعة «فاو كار» الصينية يفتح الباب أمام نقل الخبرات العالمية والتكنولوجيا المتطورة إلى السوق المصرية، بما يدعم خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المصري في صناعة السيارات.
وأشار إلى أن صناعة السيارات تعد من الصناعات القاطرة التي ترتبط بعشرات الصناعات المغذية، وهو ما يجعل تطوير هذا القطاع محركًا مهمًا للنمو الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل، فضلًا عن تعزيز القدرة التصديرية للمنتجات المصرية.
وشدد على أن نجاح مشروع إحياء «النصر للسيارات» من شأنه أن يعزز مكانة مصر على خريطة صناعة السيارات في المنطقة، خاصة في ظل ما تمتلكه الدولة من بنية تحتية حديثة واتفاقيات تجارية تتيح النفاذ إلى أسواق واسعة في أفريقيا والعالم العربي. وأضاف أن الشراكة الجديدة تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين الخبرات العالمية والإمكانات المصرية، بما يسهم في بناء صناعة وطنية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، وصولًا إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
وأكد أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الماضية طفرة كبيرة في دعم الصناعة الوطنية، سواء عبر تطوير البنية التحتية أو إنشاء المناطق الصناعية المتخصصة وتقديم حوافز للمستثمرين، الأمر الذي أسهم في جذب شراكات دولية كبرى تسهم في توطين التكنولوجيا الحديثة.
ولفت إلى أن شركة النصر للسيارات، التي تأسست عام 1959 كأول شركة مصرية لصناعة السيارات، تمثل إحدى القلاع الصناعية الوطنية العريقة، وقد شهدت خلال السنوات الأخيرة جهودًا مكثفة لإعادة الهيكلة والتطوير تمهيدًا لعودتها إلى الإنتاج تحت علامتها التاريخية، في إطار رؤية الدولة لإحياء الصناعات الوطنية واستعادة مكانتها الرائدة.
وأضاف وحيد عثمان أن العامل المصري كان وسيظل الركيزة الأساسية لأي نهضة صناعية حقيقية، مشيرًا إلى أن نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعة لا يكتملان إلا بالاستثمار في العنصر البشري وتأهيل العمالة الفنية وفق أحدث النظم العالمية، بما يضمن استدامة التنمية الصناعية ورفع كفاءة الإنتاج.
وأكد أن عودة «النصر» للإنتاج تمثل أكثر من مجرد مشروع اقتصادي؛ فهي تعكس ثقة الدولة في الصناعة المصرية والعامل المصري، وتجسد مرحلة جديدة من بناء اقتصاد إنتاجي يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا والشراكات الدولية الناجحة، ويعيد لمصر مكانتها التاريخية كإحدى الدول الرائدة صناعيًا في المنطقة.

