المرأة

منظمات حقوقية ونسوية تطالب بحماية الأصوات المبلّغة عن العنف التوليدي

كتبت : ميادة فايق 

أعربت مجموعة من المنظمات الحقوقية والنسوية، إلى جانب عدد من المهنيين والمهنيات والأفراد المؤمنين بحقوق الإنسان، عن تضامنها الكامل مع كل الأصوات التي تسلط الضوء على العنف التوليدي والانتهاكات التي قد تتعرض لها النساء أثناء الحمل والولادة والرعاية الصحية

وأكد البيان  أن الشهادات التي تم الإدلاء بها في هذا السياق أسهمت في فتح نقاش مجتمعي طال انتظاره حول قضية تمس بشكل مباشر سلامة النساء وكرامتهن وحقوقهن الأساسية، كما دفعت العديد من النساء إلى مشاركة تجاربهن الشخصية والإفصاح عن معاناة ظلت لسنوات طويلة محاطة بالصمت والخوف والوصمة.

وشدد البيان على أن مواجهة العنف التوليدي تبدأ بالاعتراف بوجوده والاستماع إلى شهادات المتضررات منه، وليس بإسكات الأصوات التي تكشفه أو التقليل من شأنه، مؤكدًا أن الشهادات الفردية والجماعية تمثل مدخلًا أساسيًا لفهم أوجه القصور البنيوية في منظومة الرعاية الصحية، ومدى الالتزام بمعايير احترام حقوق المرضى.

كما أكد الموقعون أن الحق في التعبير عن الرأي، والحق في الإبلاغ عن الانتهاكات المحتملة، والمشاركة في النقاش العام حول السياسات والممارسات الصحية، هي حقوق أصيلة تكفلها المبادئ الدستورية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا يجوز الانتقاص منها تحت أي ذريعة.

وأشار البيان إلى أن حماية كرامة النساء أثناء الحمل والولادة ليست قضية فئوية أو مطلبًا خاصًا، بل هي جزء لا يتجزأ من الحق في الصحة، والحق في السلامة الجسدية والنفسية، والحق في المعاملة الإنسانية الخالية من العنف والتمييز والإهانة.

وفي هذا السياق، أعلن الموقعون ما يلي:
التضامن الكامل مع جميع النساء اللاتي شاركن تجاربهن وشهاداتهن حول العنف التوليدي.

التأكيد على ضرورة توفير بيئة آمنة تتيح للنساء والعاملين والعاملات في القطاع الصحي التعبير عن تجاربهم ومخاوفهم دون خوف من الانتقام أو الترهيب.

الدعوة إلى فتح نقاش مجتمعي ومهني جاد حول أشكال العنف التوليدي وآليات منعه والتصدي له.
المطالبة بتعزيز مبادئ الرعاية الصحية القائمة على احترام الكرامة الإنسانية، والموافقة المستنيرة، والخصوصية، وعدم التمييز.

دعوة الجهات المعنية إلى التعامل مع هذه القضية من منظور حقوقي وإصلاحي يضع سلامة النساء وحقوقهن في صدارة الأولويات.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الولادة يجب أن تكون تجربة إنسانية آمنة تحفظ الكرامة، لا تجربة تخرج منها بعض النساء مثقلات بالخوف أو الألم أو الصمت، مشددًا على أن الاستماع إلى النساء ليس تهديدًا للمجتمع أو المؤسسات، بل خطوة أساسية نحو العدالة والإصلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى