الحوادثأهم الأخبار

محكمة شمال القاهرة :مكافأة نهاية الخدمة تبرعاً من صاحب العمل ولا تصرف إلا إذا كانت مدرجة في العقود أو اللوائح الداخلية

كتب عبدالعظيم القاضي
أكدت محكمة شمال القاهرة الابتدائية المحكمة العمالية
دائرة (٢) عمال ​بالجلسة المنعقدة علناً بسراي المحكمة في يوم الاثنين الموافق ٢٥ / ٥ / ٢٠٢٦م ​برئاسة المستشار حسام شاهين (رئيس المحكمة) ​وعضوية الأستاذين عبد الرحمن شرف (رئيس بالمحكمة) ، وولاء نايل (قاضي) وبحضور، عماد كمال جرجس (أمين السر) ​في الدعوى رقم ٤٧٧ لسنة ٢٠٢٦ عمال كلي شمال القاهرة، أن مكافأة نهاية الخدمة التي يمنحها رب العمل هي مبلغ إضافي يعطي للعامل بمناسبة انتهاء عمله لديه وهي تعتبر بحسب الأصل تبرعاً من صاحب العمل ولا يلتزم بصرفها إلا إذا كانت مقررة في عقود العمل أو اللوائح الداخلية للمنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة.

جاء ذلك في منطوق الحكم في الدعوى المرفوعة من: ماهر السيد رفاعي الزناري – المقيم فيشا الكبرى – مركز منوف – المنوفية
​ضد: الممثل القانوني للسفارة البرازيلية في القاهرة.

حيث تتحصل وقائع الدعوى حسبما تبين من الأوراق في أن المدعي أقام دعواه بموجب صحيفة موقعة من محام وأودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ ١٠ / ٨ / ٢٠٢٥ وأعلنت قانوناً للمدعى عليهم، طلب المدعي في ختامها الحكم:

​أولاً: سداد مبلغ ٢١٦٤٤١٦ جنيه وذلك نظير مستحقات الطالب المالية كمكافأة نهاية الخدمة.

​ثانياً: إلزام المدعى عليه الأول بتسليم الطالب كافة مسوغات التعيين الخاصة به.

​ثالثاً: إلزام المدعى عليه الأول بتعويض المدعي بمبلغ مليون جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً على ما فاته من كسب وما لحقه من خسارة لعدم إعطائه مستحقاته ​وذلك على سند من القول أن المدعي التحق بالعمل لدى السفارة البرازيلية منذ مارس ٢٠٠١ بوظيفة طباخ نظير أجر شهري ١٥١٠٧ جنيهات، وحيث تم إنهاء خدمة المدعي لبلوغ سن التقاعد ولم تعطه السفارة مكافأة نهاية الخدمة، الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى.

​وحيث تداولت الدعوى على النحو الثابت بمحاضرها، ومثل بها المدعي بوكيل عنه، وقدم مذكرة بدفاعه طالعتها المحكمة وألمت بها، وعدد ثلاث حوافظ مستندات طويت مما طويت على (صورة ضوئية من شهادة من السفارة البرازيلية مؤرخة ٢ / ٤ / ٢٠٢٤ تفيد أن المدعي يعمل من ٢٥ / ٣ / ٢٠٠١).

وبجلسة ٢٠ / ٤ / ٢٠٢٦ مثل المدعي بوكيل عنه وطلب تعديل الطلبات الختامية طلب في ختامه الحكم: أولاً: بإلزام المدعى عليه الأول بسداد مبلغ ٢٠٢٢٨١٦ جنيه مصر نظير مستحقاته المالية مع التعويض الجابر للطالب على ما فاته من كسب وما لحقه من خسارة وذلك لعدم إعطائه مستحقاته.

ثانياً: تسليم الطالب شهادة خبرة عن السنوات التي قضاها في العمل، واحتياطياً: إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات عناصرها، ومن باب الاحتياط الكلي: القضاء بالطلبات الواردة بصحيفة افتتاح الدعوى، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.

وأكدت المحكمة أنه عن طلب إلزام المدعى عليه الأول بسداد مبلغ ٢٠٢٢٨١٦ جنيه مصر نظير مستحقاته المالية وإلزام المدعي عليه الأول بمكافأة نهاية الخدمة للمدعي: تنص المادة ١/١٢٦ من قانون ١٢ لسنة ٢٠٠٣ على أنه ” يستحق العامل عند مدة عمله بعد سن الستين مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية لها، وذلك إذا لم تكن له حقوق عن هذه المدة وفقاً لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي”.

​وحيث إن المقرر وفقاً لما استقر عليه قضاء النقض أن “المدعي هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه”. (الطعن رقم ٢٢٤٣ – لسنة ٦٢ ق – تاريخ الجلسة ١٧ / ٦ / ١٩٩٣ – مكتب فني ٤٤).

​وهدياً بما تقدم ولما كان المدعي يطالب بمستحقاته المالية ومكافأة نهاية الخدمة، ولما كان المقرر قانوناً أن مكافأة نهاية الخدمة لا يلتزم بصرفها إلا إذا كانت مقررة في عقود العمل أو اللوائح الداخلية للمنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة، ولما كان المدعي لم يقدم مسنداً لالتزام الشركة المدعى عليها بصرف مكافأة نهاية الخدمة، كما خلا عقد عمل المدعي من ثم نص يفيد الاتفاق على أحقية المدعي في صرف مكافأة نهاية الخدمة عند انتهاء خدمته، كما لم يقدم مستند رسمي صادر من السفارة المدعى عليها يفيد قيامها بصرف مكافأة نهاية الخدمة لأحد العاملين أو حالة مثل لأحد العاملين بالشركة تفيد استلام أحد العاملين لمكافأة نهاية الخدمة وكانت المستندات المقدمة من المدعي ماهي إلا صور ضوئية غير مثبت بها جهة صدورها ولا توقيعات من العاملين أو أختام السفارة المدعى عليها الأولى، وهو الأمر الذي خلت معه الأوراق من ثمة سند بشأن الطلبات سالفة البيان وكانت تلك المستندات هي سند الطلبات سالفة البيان وكان المدعي هو المطالب بتقديمها باعتبار أن المدعي هو من يقع عليه عبء إثبات دعواه.

​وهدياً لما تقدم، ولما كان المدعي يطالب بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية من جراء امتناع السفارة المدعى عليها عن صرف مكافأة نهاية الخدمة دون سبب قانوني، ولما كانت المحكمة قد انتهت سلفاً لعدم أحقية المدعي في صرف مكافأة نهاية الخدمة وذلك وفقاً للأسباب المشار إليها بعالية، ومن ثم لم يثبت خطأ السفارة المدعى عليها، لازم ذلك وأثره انهيار أركان المسئولية التقصيرية الموجبة للتعويض، ومن ثم تقضي المحكمة برفض طلب المدعي .

​وحيث أنه عن طلب المدعي إلزام المدعى عليه الأول بتسليم المدعي مسوغات تعيينه وشهادة خبرة:
فلما كان من المقرر قانوناً بنص المادة ١٣٠ من قانون العمل أنه (يلتزم صاحب العمل أن يعطي العامل دون مقابل عند انتهاء عقده وبناء على طلبه شهادة يبين فيها تاريخ التحاقه بالخدمة وتاريخ انتهائها، ونوع العمل الذي كان يؤديه، والمزايا التي كان يحصل عليها.

وللعامل أن يحصل من صاحب العمل دون مقابل على شهادة بتحديد خبرته وكفاءته المهنية وذلك أثناء سريان العقد وفي نهايته. ويجوز بناء على طلب العامل تضمين الشهادة مقدار الأجر الذي كان يتقاضاه وسبب إنهاء علاقة العمل.

ويلتزم صاحب العمل بأن يرد للعامل عند انتهاء عقده ما يكون قد أودعه لديه من أوراق أو شهادات أو أدوات فور طلبها).

​وحيث أنه عن المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، فإن المحكمة تلزم بها المدعى عملاً بنص المادة ١/١٨٤ من قانون المرافعات والمادة ١٨٧ من قانون المحاماة رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ المستبدلة بالقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٢ ، وأعفته من الرسوم القضائية عملاً بنص المادة ٦ من قانون العمل ١٢ لسنة ٢٠٠٣ .

فلهذه الأسباب ​حكمت المحكمة:
​بإلزام المدعى عليه الأول بصفته بأن يسلم المدعي مسوغات تعيينه وشهادة خبرة عن السنوات التي قضاها في العمل، ورفضت فيما عدا ذلك من طلبات، وألزمت المدعى عليه بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضائية.

محكمة شمال القاهرة :مكافأة نهاية الخدمة تبرعاً من صاحب العمل ولا تصرف إلا إذا كانت مدرجة في العقود أو اللوائح الداخلية

زر الذهاب إلى الأعلى