كتبت _ نجوى ابراهيم
أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن، بعدما عبرت عن الإرادة الحرة للشعب المصري في حماية الدولة الوطنية وصون مؤسساتها، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
جاء ذلك خلال الاحتفالية الوطنية التي نظمتها النقابة العامة للعاملين بالبترول بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، بحضور عباس صابر رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، وأحمد السروجي الأمين العام، ومحمود موسى أمين الصندوق، ومحمد جبران وزير العمل السابق، وسامح فهمي وزير البترول الأسبق، والنائبة عايدة محسب، وعدد من القيادات النقابية والتنفيذية والشخصيات العامة.
وقال الجمل إن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد محطة سياسية، بل كانت انتصارًا لإرادة المصريين وحائط الصد الذي حمى الدولة من مخاطر التفكك، ومهد الطريق أمام مرحلة غير مسبوقة من التنمية الشاملة، مؤكدًا أن خروج ملايين المصريين في ذلك اليوم أعاد للدولة توازنها وهيبتها ورسخ أركانها، وأثبت أن الوطن أكبر من أي جماعة أو مصلحة ضيقة.
وأضاف أن عمال مصر كانوا في مقدمة الصفوف دفاعًا عن وطنهم، إدراكًا منهم بأن الدولة القوية والمستقرة هي الضمان الحقيقي لحماية حقوق العمال، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير بيئة مناسبة للإنتاج والاستثمار.
وأشار إلى أن السنوات التي أعقبت الثورة شهدت إنجازات كبيرة في مختلف القطاعات، من خلال تنفيذ المشروعات القومية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتحسين بيئة العمل، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.
وأكد رئيس اتحاد العمال أن معركة إنقاذ الدولة حسمها المصريون بإرادتهم الوطنية، أما معركة البناء فيحسمها العمل والإنتاج، مشددًا على أن سواعد العمال ستظل شريكًا أساسيًا في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على مقدرات الدولة، لأن قوة الأوطان تُبنى بإخلاص أبنائها وقدرتهم على العمل والعطاء.
ووجه الجمل التحية والتقدير إلى رجال القوات المسلحة والشرطة الذين انحازوا لإرادة الشعب وحافظوا على الدولة المصرية، وإلى أرواح الشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعًا عن الوطن، مؤكدًا أن مصر ستواصل مسيرة البناء والتنمية بسواعد أبنائها المخلصين.
كما أشاد الجمل بالدور الوطني الذي قام به الوزير محمد جبران، وزير العمل السابق، في دعم الحركة النقابية والدفاع عن قضايا العمال خلال مختلف مواقع المسؤولية التي شغلها، مثمنًا كذلك إسهامات المهندس سامح فهمي، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، في تطوير قطاع البترول وتعزيز مكانته كأحد أهم دعائم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن ما حققه القطاع من نجاحات عبر السنوات كان ثمرة تكامل الجهود بين الدولة وقياداتها والعاملين به، مشيدًا في الوقت نفسه بالدور الذي تقوم به النقابة العامة للعاملين بالبترول برئاسة المحاسب عباس صابر في ترسيخ الوعي الوطني، والحفاظ على وحدة الصف، ودعم مسيرة العمل والإنتاج.
وأضاف أن قطاع البترول يعد من القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري، وأن العاملين به كانوا دائمًا مثالًا للالتزام والانضباط، واستطاعوا الحفاظ على استمرار الإنتاج في مختلف الظروف، وهو ما يعكس وعيهم بحجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم.
وأشار إلى أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يواصل التنسيق مع جميع النقابات العامة لتطوير الحركة النقابية، وتعزيز دورها في دعم خطط الدولة للتنمية، ورفع كفاءة العمال، وترسيخ مفاهيم الحوار الاجتماعي، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات الإنتاج.
وأكد الجمل أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الاصطفاف الوطني، ومضاعفة الجهود داخل مواقع العمل، لمواصلة مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مصر، مشددًا على أن العمال سيظلون دائمًا قوة دافعة للبناء، وشريكًا رئيسيًا في تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.
كما وجه الجمل الشكر والتقدير إلى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مشيدًا بجهوده في دعم قطاع البترول والعاملين به، وحرصه على تعزيز التعاون مع التنظيم النقابي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الإنتاج، ودعم خطط التنمية، وترسيخ بيئة عمل مستقرة تُعلي من قيم الحوار والتكامل بين مختلف أطراف منظومة العمل.

