Site icon بوابة العمال

عبدالعظيم القاضي يكتب : الفراعنة يتحدون ميسي في ملحمة مصر والأرجنتين




يترقب عشاق الساحرة المستديرة اللقاء المنتظر ملحمة مصر والأرجنتين، في ثمن نهائي المونديال من مباريات كأس العالم 2026 على أحر من الجمر، الآمال المصرية في تزايد والطموح لا يتوقف.

المخاوف المصرية تتركز على ساحر البرغوث الأرجنتيني ميسي الذي سطر تاريخاً غير مسبوق في البطولة الأكثر جماهيرية حول العالم، حتى تربع رسمياً على عرشها كأبرز هدافيها وصناعها عبر العصور.

سجل ميسي 20 هدفاً في تاريخ مشاركاته بالمونديال، متجاوزاً المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً)، ليصبح الهداف التاريخي الأول لبطولات كأس العالم.

​كما حصد ميسي جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة مرتين (في بطولتي 2014 و2022)، وهو إنجاز فردي فريد لم يحققه أي لاعب آخر، بالإضافة إلى كونه الأكثر فوزاً بجائزة “رجل المباراة” في تاريخ المسابقة، لذا بات هو الأكثر خطورة في اللقاء المرتقب مع الفراعنة، ولكن هذا ليس كفيلا ببث الفزع والقلق في نفوس المصريين.

اذا كان لدي الأرجنتين ميسي فلدينا من هو أخطر منه بمراحل، ففي تشكيلة الفراعنة تبرز اسماء لها أوزان في عالم الساحرة المستديرة.

يمتلك المنتخب المصري هيثم حسن ، الجناح العصري والحل الفردي المبتكر، جناح نادي ريال أوفييدو الإسباني، كواحد من أهم المواهب التي عززت صفوف المنتخب المصري مؤخراً،
مع مشاركته وتألقه اللافت في منافسات كأس العالم 2026، وتحديداً خلال المواجهة الحاسمة ضد أستراليا التي أهلت الفراعنة إلى دور الـ16، أثبت هيثم أنه يمتلك خصائص تكتيكية فريدة تجعله “سلاحاً سرياً” قادراً على تفكيك أعقد الدفاعات، ومن وجهة نظري المتواضعة وخبرتي الكروية البسيطة اتوقع ان يكون من أهم المفاتيح السحرية في حل لوغاريتمات المنتخب الأرجنتيني.

​يفضل هيثم حسن دائماً الدخول إلى العمق لفتح زوايا تمرير أو تسديد، ما يمنح هيثم أدوار “الحل الفردي” عندما يواجه الفريق تكتلات دفاعية أو بطئاً في بناء اللعب، حيث يمتلك القدرة على تحويل موقف روتيني إلى فرصة خطيرة بلمحة واحدة.

​جمع هيثم حسن في مهاراته بين المدرسة الفرنسية التي نشأ وتأسس بها، والمهارة الفطرية للاعب العربي
، كالخداع والتغيير المفاجئ للاتجاه
​ومرونة جسدية فائقة وتوازناً حركياً عالياً، وهو ما يجعله كابوساً للمدافعين في مواقف (1 ضد 1) مستغلاً خفة حركته وسرعة استجابته العضلية، مما يفقد المدافعين توازنهم بسهولة.

​كما أن ميزته الكبرى ليست السرعة بدون كرة فقط، بل قدرته على الجري بالكرة بنفس السرعة دون فقدان السيطرة عليها. يُصنف كأحد أفضل “مُدرجي الكرة” حيث يستطيع استلام الكرة من وسط الملعب والركض بها لمسافات طويلة تحت الضغط، لينقل الفريق بسرعة من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.

الأجمل من هذا وذاك، أن هيثم يجيد استخدام قدمه اليمنى بكفاءة في عمليات الاستلام والتوجيه الأول للكرة رغم انه اعسر، هذه الميزة تجعل التنبؤ بحركته القادمة أمراً صعباً على المدافعين؛ فإذا حاول الخصم غلق زاوية العمق لمنعه من القطع للداخل بقدمه اليسرى، يمكنه ببساطة دفع الكرة باليمنى ولعب عرضيات أرضية زاحفة ومباغتة.

لم يرتكز المنتخب المصري على مهارة هيثم حسن، فقط وإنما بالتوازي في نفس الوقت سيكون للنجم محمد صلاح ساحر الدوري الانجليزي، دور كبير في التحولات الهجومية والمساحات المفتوحة أثناء المرتدات. بمجرد قطع الكرة، يعتبر خياراً مثالياً للتمرير الطولي، حيث يجيد استغلال سرعته للانقضاض على المساحات خلف الأظهرة، ويمتلك رؤية جيدة لإرسال كرات عرضية دقيقة ومتقنة للاعبين القادمين من الخلف، أمثال امام عاشور وعمر مرموش وزيكو.

الكل في الانتظار والترقب، ويعتبر التركيز والجدية والروح القتالية، ، والحذر من الضربات الثابته القريبة من المرمى وإحكام الرقابة الثنائية على ميسي، عوامل حسم اللقاء ونا لمنتظرون.

عبدالعظيم القاضي يكتب : الفراعنة يتحدون ميسي في ملحمة مصر والأرجنتين

Exit mobile version