غدًا.. لجنة الانتقال العادل باتحاد العمال تعقد اجتماعها لبحث آليات حماية العمال وتأهيلهم لمتطلبات المستقبل

كتبت _ نجوى ابراهيم
تعقد لجنة الانتقال العادل بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر، غدًا، اجتماعًا لمناقشة خطة عملها خلال المرحلة المقبلة، واستعراض آليات تعزيز دور الحركة النقابية في حماية العمال من تداعيات التحولات المناخية والتكنولوجية، ووضع برامج للتدريب وإعادة التأهيل بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل الجديد.
ويأتي الاجتماع بعد مرور عام على تدشين اللجنة، التي أنشأها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر لتكون أول إطار نقابي متخصص يتولى إعداد رؤية عمالية متكاملة لمفهوم الانتقال العادل، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة وحماية حقوق العمال، في ظل التحول نحو الاقتصاد الأخضر والرقمي والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ويُعد مفهوم الانتقال العادل أحد المفاهيم الحديثة التي تتبناها منظمة العمل الدولية، ويقوم على ضمان ألا تؤدي التحولات الاقتصادية والبيئية إلى فقدان العمال لوظائفهم أو حقوقهم، وإنما تهيئ لهم فرصًا جديدة من خلال التدريب، وإعادة التأهيل، والحماية الاجتماعية، وتطوير المهارات، بما يضمن انتقالًا آمنًا إلى المهن المستقبلية دون الإضرار بمستويات المعيشة أو الاستقرار الوظيفي.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع عددًا من الملفات، في مقدمتها وضع برنامج للتوعية بمفهوم الانتقال العادل داخل النقابات العامة، وبناء شراكات مع الجهات الوطنية والدولية، وإعداد برامج تدريبية تستهدف القطاعات الأكثر تأثرًا بالتحولات المناخية والتكنولوجية، إلى جانب مناقشة رؤية اللجنة للمشاركة في الفعاليات والمحافل الإقليمية والدولية المعنية بقضايا العمل والمناخ.
برامج تنفيذية
وقال أحمد الدبيكي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالعلوم الصحية والمشرف العام على لجنة الانتقال العادل، إن اللجنة تدخل عامها الثاني برؤية أكثر وضوحًا، بعد أن نجحت خلال الفترة الماضية في ترسيخ مفهوم الانتقال العادل داخل الحركة النقابية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على ترجمة هذا المفهوم إلى برامج تنفيذية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف الدبيكى نسعى إلى بناء نموذج مصري للانتقال العادل يضع العامل في قلب عملية التنمية، ويضمن أن تتحول التحديات التي يفرضها الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي إلى فرص حقيقية للتشغيل ورفع كفاءة العمالة المصرية، من خلال التدريب المستمر والحوار الاجتماعي والشراكة مع مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية.
حماية للوظائف
من جانبها، أكدت منى حبيب الأمين العام للنقابة العامة للعاملين بالعلوم الصحية و رئيس لجنة الانتقال العادل، أن اجتماع الغد يمثل محطة مهمة لاستكمال بناء استراتيجية اللجنة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في نشر ثقافة الانتقال العادل داخل النقابات العامة، ووضع برامج تستجيب للتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل.

وقالت منى حبيب، هدفنا ألا يفقد أي عامل مستقبله بسبب التكنولوجيا أو التغيرات المناخية، بل أن يمتلك المهارات التي تؤهله للوظائف الجديدة.
فالانتقال العادل ليس مجرد حماية للوظائف الحالية، وإنما استثمار في الإنسان، وإعداد كوادر قادرة على قيادة الاقتصاد الأخضر والرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.
ويؤكد انعقاد الاجتماع استمرار اهتمام الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بملف الانتقال العادل باعتباره أحد أهم الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل العمل، في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، وسعيه إلى بلورة رؤية نقابية تضمن حماية حقوق العمال، وتعزيز فرص العمل اللائق، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.








